حذّر خبير عالمي في مجال الصحة والعافية من أن العديد من مكملات الفيتامينات والمعادن الشائعة يمكن أن تضر بالصحة على المدى الطويل، مشدداً على أن امتصاص العناصر الغذائية يكون أمثل من خلال الأطعمة الكاملة.
و في تحذير للمستهلكين، أوضح الدكتور إيريك بيرغ أن بعض المكملات الاصطناعية يمكن أن تتراكم في الجسم أو تتداخل مع العمليات الطبيعية، وهو الأمر الذي يزيد من المخاطر الصحية المحتملة.
ورصد «بيرغ» قائمة من عشر مواد، أبرزها فيتامين A الاصطناعي (ريتينيل بالميتات أو أسيتات)، والذي يمكن أن يتراكم في الكبد والأنسجة الدهنية، وهو الأمر الذي يرفع خطر السمية وهشاشة العظام والعيوب الخلقية.
كما حذر من البيتا كاروتين المصنع، الذي غالباً ما يُشتق من منتجات بترولية وارتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان، لاسيما بين المدخنين. ومن بين الفيتامينات المثيرة للقلق أيضاً حمض الفوليك الاصطناعي (فيتامين ب9)، حيث يفتقر كثيرون إلى القدرة على تحويله إلى شكله القابل للاستخدام «الفولات»، وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى دورانه غير المستقلب في الدم وارتباطه بخلل في المناعة وزيادة خطر السرطان.
• فيتامين B12 (سيانوكوبالامين): يحتوي على كميات ضئيلة من السيانيد، ويوفر امتصاصاً أقل، وقد يخفض مستويات مضادات الأكسدة المهمة في الجسم. البديل الموصى به هو «ميثيلكوبالامين» من اللحوم الحمراء أو الكبد.
• كربونات الكالسيوم: وصفها الخبير بأنها «طبشور في الأساس»، حيث يتم امتصاصها بشكل ضعيف ويمكن أن يؤدي الإفراط فيها إلى ترسبات في الشرايين والكلى، خاصة عند عدم موازنتها مع المغنيسيوم.
وفي مجال المعادن، حذر الدكتور بيرغ من كبريتات الحديدوز، وهو شكل صناعي من الحديد، حيث إن الحديد الزائد ذو طبيعة مؤكسدة قوية وارتبط بحالات مثل السكري وأمراض الكبد والاضطرابات التنكسية العصبية.
كما انتقد أكسيد المغنيسيوم لانخفاض معدل امتصاصه وتسببه في مشاكل هضمية، مقترحاً استخدام «مغنيسيوم غليسينات» بديلاً أفضل امتصاصاً. وفيما يتعلق بفيتامين «د»، نصح بعدم استخدام فيتامين «د2» (إرغوكالسيفيرول) لضعف تحوله إلى الشكل النشط، مفضلاً فيتامين «د3» مع التعرّض المنتظم لأشعة الشمس.
واختتم الخبير تحذيراته بالتأكيد على ضرورة الحذر من زيوت أوميغا 6 المفرطة ومكملات النحاس المعزولة، حيث يمكن أن تعزز الالتهاب والإجهاد التأكسدي عند استهلاكها بكميات زائدة أو بدون توازن مناسب.
وتتمثل الرسالة العامة في أن التغذية المثلى تأتي من النظام الغذائي المتنوع، وأن المكملات، خاصة الاصطناعية منها يجب أن تستخدم بحذر وتقدير وباستشارة مهنية، وليس كبديل عن الطعام الحقيقي. كما نبه إلى ضرورة قراءة الملصقات الغذائية لتجنب الأشكال الاصطناعية المذكورة، واللجوء إلى مصادر طبيعية مثل الخضراوات الورقية واللحوم غير المعالجة والأسماك الزيتية لتلبية الاحتياجات الغذائية الأساسية بأمان وفعالية أكبر.