علم النفس يحلل الروابط الخفية

لونك المفضل... ماذا يكشف عن شخصيتك؟

2 فبراير 2026 10:00 م

كشفت أبحاث في مجال علم النفس اللوني عن وجود روابط مثيرة بين تفضيلاتنا للألوان وسمات شخصياتنا الأساسية، حيث يمكن أن يعمل اللون المفضل كنافذة على الدوافع والعواطف والقيم التي تحرك سلوكنا. ووفقاً للدراسات، فإن هذه التفضيلات ليست عشوائية، بل تتشكل عبر تجارب الحياة والثقافة والميول الفطرية، وهو الأمر الذي يمنح علماء النفس أداة تحليلية ثرية.

ويعتبر اللون الأزرق الأكثر شعبية على مستوى العالم، ويرتبط بشخصيات تميل إلى الاستقرار والموثوقية والهدوء. عادة ما يكون محبو الأزرق مخلصين، ويقدّرون النظام والانسجام، ويسعون إلى خلق بيئات مسالمة. في المقابل، يميل محبو اللون الأحمر إلى امتلاك طاقة عالية وثقة بالنفس، فهم تنافسيون، وحيويون، ويميلون إلى اتخاذ القيادة، لكنهم قد يكونون أيضاً أكثر اندفاعاً. أما عشاق اللون الأخضر، فيميلون إلى التوازن والطبيعة والتجديد، وغالباً ما يكونون متعاطفين واجتماعيين ويقدرون النمو الشخصي، ويسعون إلى السلام والاستقرار في علاقاتهم.

وبالنسبة إلى اللون الأصفر، فيرتبط بالتفاؤل والإبداع والفضول الفكري. محبو الأصفر مفكرون أصحاب رؤية، لكنهم قد يميلون إلى التحليل الزائد أو القلق. وغالباً ما يفضّل اللون البنفسجي/ الأرجواني، الأشخاص المبدعون والروحانيون وغير التقليديين، إذ يقدّرون الفردية والفن ويعبرون عن ذواتهم بشكل عميق.

ويلعب اللون الأسود دوراً مثيراً للاهتمام، حيث يربطه البعض بالقوة والسلطة والأناقة، وقد يفضله الأشخاص المستقلون والجادون والحازمون. بينما يمثل اللون الأبيض البساطة والنقاء والنظام، وقد ينجذب إليه الأشخاص المنظمون والواقعيون الذين يبحثون عن الوضوح في حياتهم.

ومن المهم التأكيد على أن هذه الارتباطات هي اتجاهات عامة وليست قوانين صارمة، حيث يتشكل تفضيل اللون أيضاً بعوامل ثقافية وتجارب شخصية فريدة.

ومع ذلك، فإن فهم لغة الألوان يمكن أن يوفر رؤى قيمة لتحسين التواصل الشخصي والمهني، وحتى في اختيار بيئات العمل والتسويق التي تلائم شخصيات مختلفة. كما يستخدم علم النفس اللوني في مجالات العلاج بالفن والتصميم الداخلي لتعزيز الشعور بالراحة والرفاهية النفسية.