بـ150 مستشفى و30 ألف طبيب وممرض... استنفار مصري لاستقبال جرحى ومرضى غزة

2 فبراير 2026 10:00 م

رفعت السلطات المصرية، حالة الاستعداد القصوى داخل مستشفيات سيناء، استعداداً لاستقبال مصابين ومرضى من قطاع غزة، فور وصولهم إلى معبر رفح.

وجرت ترتيبات افتتاح معبر رفح البري من الناحيتين «رسمياً»، تحت إشراف أوروبي، وحضور للأطقم المصرية والفلسطينية المعنية، في كل جانب، ووسط استنفار أمني واسع، واستعدادات لوجستية وطبية، وسط فرحة شعبية ورسمية.

وأفادت مصادر معنية في المنطقة الحدودية، الإثنين، بأنه في الوقت الذي تنتظر فيه فرق الهلال الأحمر المصري والفرق الطبية وصول أول فوج من المصابين من القطاع للعلاج في مستشفيات مصرية، تم ترتيب استقبال أول دفعة من العائدين الفلسطينيين لغزة وعددهم 50، والمغادرين من القطاع إلى مصر بسبب ظروف خاصة وعددهم 50 فرداً أيضاً، من السيدات والأطفال وكبار السن، مع مرافقيهم.

واصطف عدد كبير من سيارات الإسعاف والفرق الطبية والتمريضية، في انتظار المرضى، حيث أكدت مصادر محلية، أن 4 مستشفيات في شمال سيناء، وضعت في حال جاهزية قصوى وهي سلال نخل، بئر العبد، الشيخ زويد والعريش العام.

استنفار طبي

وترأس نائب رئيس الوزراء وزير الصحة والسكان خالد عبدالغفار، اجتماع اللجنة التنسيقية المعنية باستقبال المرضى والجرحى الوافدين من غزة، وتم تفعيل الخطة القومية للخدمات الصحية الطارئة.

كما تم رفع درجة الاستعداد في كل منشآت الرعاية الصحية، بالتزامن مع فتح المعبر، بما يضمن الجاهزية الكاملة للتعامل مع أي تطورات صحية أو إنسانية طارئة.

وقال عبدالغفار إن «الخطة تستند إلى جاهزية تشغيلية شاملة، تشمل 150 مستشفى على مستوى المحافظات، مع إمكانية التوسع حسب تطورات الموقف، وتعمل على توفير الخدمات الطبية والعلاجية والجراحية اللازمة للحالات الوافدة، إلى جانب تجهيز ما بين 250 - 300 سيارة إسعاف عالية التجهيز».

وأشار إلى توفير 12 ألف طبيب في التخصصات الحرجة، و18 ألف ممرض وممرضة، و30 فريق انتشار سريع، يتم تحريكهم خلال ساعات وفق متطلبات التدخل السريع وإدارة الأزمات.

وأفاد ناطق باسم وزارة الصحة والسكان، بأنه تم تشغيل غرفة تحكم مركزية، تعمل على مدار 24 ساعة، مرتبطة بـ27 غرفة طوارئ في مديريات الشؤون الصحية، بجهوزية نحو 90 نقطة طبية ومستشفى طوارئ، بما يضمن سرعة الاستجابة، ودقة التنسيق.

وأكد أنه تم اتخاذ القرار في التوقيت المناسب، إضافة إلى تأمين مخزون إستراتيجي من الأدوية والمستلزمات الطبية، بتنسيق مع بنك الدم القومي بما يتيح تغطية ما يصل إلى ألف عملية نقل دم يومياً في حالات الطوارئ.

خدمات خاصة

بدوره، أكد الهلال الأحمر المصري جاهزيته الكاملة لتقديم الخدمات الإنسانية والطبية للمرضى والجرحى والمصابين، ومرافقتهم أثناء إنهاء إجراءات العبور، تمهيداً لتلقيهم الرعاية الصحية اللازمة داخل المستشفيات المصرية، بالتنسيق الكامل مع الجهات المعنية.

وأضاف أنه «تم إطلاق الخدمات الإغاثية داخل مركزي الخدمات الإنسانية بصالتي الوصول والمغادرة في معبر رفح البري، وتجهيز مساحات آمنة لتقديم خدمات الدعم النفسي للأطفال، وتوفير كراسي متحركة، وخدمات مرافقة المرضى والجرحى وكبار السن، إضافة إلى خدمات إعادة الروابط العائلية، وتجهيز مطبخ إنساني متنقل لتوفير وجبات ساخنة، يتم توزيعها فور استقبال الأشقاء الفلسطينيين القادمين والمغادرين، إلى جانب توفير الملابس الثقيلة ومستلزمات العناية الشخصية».

كما حرص الهلال الأحمر المصري، على استقبال المرضى والجرحى بالورود والشوكولاتة، وتوزيع هدايا للأطفال، وتوديع الأشخاص الذين تم شفاؤهم بـ «حقيبة العودة»، وتتضمن بطاطين وأغطية، مستلزمات عناية ونظافة شخصية، ووجبات جافة.