في أجواء إيمانية تعكس مكانة القرآن الكريم ودوره المحوري في بناء الإنسان والمجتمع، أقيم حفل تكريم حفظة كتاب الله من منتسبي حلقات تحفيظ القرآن الكريم التابعة لمبرة المتميزين، برعاية كريمة من العم نوري عبدالخالق النوري وبحضور عدد من الشخصيات البارزة والعاملين في المجال القرآني.
ويأتي حفل التكريم الذي أقيم أول من أمس السبت تأكيداً على أهمية الاستثمار في القرآن الكريم وأهله، وترسيخاً لثقافة العناية بالنشء والشباب، وتشجيعهم على التميز في حفظ كتاب الله وتدبره، باعتباره المنهج الأسمى لصناعة الشخصية المتوازنة وبناء مجتمع متماسك قائم على القيم الإسلامية الأصيلة.
بناء الإنسان
وفي هذا الصدد قال رئيس مجلس إدارة مبرة المتميزين يوسف الصميعي إن المبرة تنطلق في رسالتها من إيمان راسخ بأن بناء الإنسان هو الأساس المتين لبناء المجتمع، وأن القرآن الكريم يمثل المنهج الأسمى في تربية الأجيال وترسيخ القيم وصناعة الشخصية الواعية والمتوازنة.
وأضاف الصميعي أن «تكريم الحفظة في هذه المناسبة هو احتفاء بإنجاز عظيم. وأبناء القرآن يرفعون راية الشرف بالانتماء إلى أهل كتاب الله، مستشهداً بقول الرسول (خيركم مَنْ تعلم القرآن وعلمه)». وأعرب عن بالغ شكره وتقديره لراعي الحفل العم نوري عبدالخالق النوري، على دعمه المتواصل لمشاريع القرآن الكريم.
استثمار حقيقي
بدوره، قال راعي الحفل العم نوري عبدالخالق النوري، إن «دعم مشاريع تحفيظ القرآن الكريم وتعليم العلوم الشرعية يمثل أسمى أوجه العطاء وأبقاها أثراً»، مؤكداً أن «الارتباط بكتاب الله هو الاستثمار الحقيقي الذي يخلّد العمل ويثمر نوراً وهداية في الدنيا والآخرة».
وأوضح أن «ما يشهده اليوم من كوكبة مباركة من الحفظة يجسد بناءً راسخاً للشخصية المتوازنة القائمة على منهج القرآن الكريم»، مشيراً إلى أن «هذا البناء هو الذي يصنع الإنسان الصالح ويسهم في صلاح المجتمع».
وبيّن النوري أن «دعم هذه الصروح القرآنية يأتي ابتغاء مرضاة الله. والمراكز تحتضن أكثر من 250 طالباً في 4 مراكز للذكور، إلى جانب ما يزيد على 270 طالبة في 9 مراكز للإناث، وهو ما يعد مكسباً أخروياً واستثماراً مجتمعياً مستداماً».
وأشاد النوري بجهود المحفظين والمحفظات، واجتهاد الطلبة، ودور الأسر في غرس حب القرآن في نفوس أبنائهم، مستشهداً بقوله تعالى (إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ)، ومؤكداً أن القرآن أعظم أمانة يحملها الإنسان.
من جهته، قال جمال النوري إن «الأخ نوري عبدالخالق النوري كان ولايزال حريصاً منذ سنوات طويلة على دعم حلقات تحفيظ القرآن الكريم والوقوف إلى جانبها، إيماناً منه بدورها المحوري في تنشئة جيل مرتبط بكتاب الله قولاً وعملاً». وأوضح أن «هذا التكريم يأتي اليوم ثمرة لهذا الحرص، حيث يتم الاحتفاء بحفظة القرآن الكريم من منتسبي الحلقات، من الشباب والفتيات، الذين وفقهم الله وسهّل لهم حفظ كتابه الكريم، وذلك بالتعاون مع مبرة المتميزين».