أعلن بنك الخليج نتائجه المالية لكامل العام عن السنة المنتهية في 31 ديسمبر 2025، محققاً أرباحاً صافية 52.4 مليون دينار، بربحية سهم 13 فلساً، مقارنة بـ 60.2 مليون وربحية سهم 15 فلساً للفترة نفسها 2024.
وأوصى مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية عن كل سهم بمقدار 9 فلوس، ما يمثل 68 في المئة من نسبة التوزيعات النقدية، إضافة إلى إصدار أسهم منحة بمقدار 5 في المئة. علماً أن هذه التوصية تخضع لموافقة مساهمي البنك خلال الجمعية العامة المقرر عقدها في مارس 2026.
وحقق البنك دخلاً تشغيلياً بلغ 188.9 مليون دينار بـ 2025 بأكمله، أي أقل 5.2 في المئة مقارنة بـ2024. وبلغ الربح التشغيلي قبل الأخذ بإجمالي المخصصات وخسائر انخفاض القيمة 94.6 مليون، ما يمثل انخفاضا 11.4 في المئة.
وعزا البنك انخفاض صافي ربحه عن 2025 بأكمله إلى تراجع صافي إيرادات الفوائد 10.2 مليون دينار أو 6.5 في المئة، إلى جانب زيادة طفيفة في مصروفات التشغيل 1.7 مليون أو 1.8 في المئة، ومع ذلك، تم تعويض هذا الانخفاض جزئياً بتحسن إجمالي المخصصات وخسائر انخفاض القيمة التي انخفضت 4.2 مليون أو 9.6 في المئة لتصل 39.3 مليون.
وبالنسبة للأداء المالي للربع الرابع 2025، حقق البنك صافي ربح 14 مليوناً وبلغ الدخل التشغيلي 48.3 مليون، والربح التشغيلي 25.6 مليون قبل الأخذ بإجمالي المخصصات وخسائر انخفاض القيمة.
وأفاد البنك أن المنهجية السليمة لإدارة مخاطر «الخليج» ساهمت في تخفيف المخاطر بشكل فعال وحافظت على جودة محفظة القروض، مشيراً إلى أنه في 31 ديسمبر 2025، بلغت نسبة القروض غير المنتظمة للبنك 1.1 في المئة، مقارنة بـ 1.3 في المئة نهاية 2024. وأن البنك لا يزال محافظاً على نسبة تغطية مرتفعة للقروض غير المنتظمة بلغت 370 في المئة، شاملةً إجمالي المخصصات والضمانات، حيث تمثل مصدة قوية في مواجهة أي مخاطر ائتمانية محتملة.
وبلغ إجمالي مخصصات الائتمان 256 مليوناً، بينما وصلت المخصصات بموجب متطلبات المعيار الدولي للتقارير المالية رقم «9» (مخصصات الخسائر الائتمانية المتوقعة) 166 مليوناً. ما يعني أن البنك يتمتع بمستويات عالية جداً من المخصصات الإضافية بلغت 90 مليوناً، ما يفوق بشكل كبير متطلبات المعيار «9».
ومقارنة مع نتائج 31 ديسمبر 2024، ارتفع إجمالي أصول البنك 2.9 في المئة ليصل 7.7 مليار دينار، كما زاد صافي القروض والسلف 7.2 في المئة ليصل 5.9 مليار. ونما إجمالي الودائع 2.2 في المئة ليصل 5.7 مليار، في حين ارتفعت حقوق المساهمين 2.5 في المئة إلى 854 مليوناً، ولا يزال رأس المال محافظاً على قوته، مدعوماً بقدرة جيدة على توليد رأس المال داخلياً. حيث بلغت نسبة الشريحة الأولى لرأس المال 14.8 في المئة أي أعلى 2.8 في المئة من الحد الأدنى الرقابي المطلوب البالغ 12 في المئة، كما بلغ معدل كفاية رأس المال 16.9 في المئة متوفقاً بنسبة 2.9 في المئة على الحد الأدنى الرقابي المطلوب البالغ 14 في المئة.
تقدّم مدروس
وتعليقاً على النتائج المالية، قال رئيس مجلس إدارة «الخليج» أحمد البحر: «شهد 2025 مرحلة جيدة من التقدم المدروس ركز فيها البنك على تعزيز أسسه ومواصلة التقدم في تنفيذ أولوياته، رغم الظروف الاقتصادية التي جمعت حالة عدم اليقين عالمياً وعودة النشاط التدريجي محلياً».
وتابع: «الأوضاع الاقتصادية في الكويت شهدت بوادر تحسّن، مدعومة بالإصلاحات المالية الإيجابية والنشاط الملحوظ للمشاريع التنموية. وفي ضوء ذلك، واصل (الخليج) تعزيز مكانته وسط قطاع البنوك الكويتية مستنداً إلى نموذج أعمال تنافسي وإطار حوكمة متين».
وأضاف البحر: «يعكس أداؤنا المالي خلال 2025 أسلوبنا المتوازن في تحقيق النمو الهادف مع الحفاظ على محفظة ائتمانية عالية الجودة، وإرساء معايير حازمة في منح القروض، وإدارة المخاطر بشكل استباقي».
وتابع: «أحرزنا العام الماضي تقدماً في سير العمل على خطتنا للتحول إلى بنك متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، بعد حصولنا على الموافقة المبدئية من بنك الكويت المركزي للمضي قدماً في عملية التحول، التي تمثل علامة فارقة في التطور الإستراتيجي للبنك. فهذه الخطوة ستساهم بتعزيز قوة مركزه المالي وتحقق له التميز في خدمة العملاء، كما ستؤدي إلى خلق قيمة مضافة طويلة الأمد».
وذكر البحر، أن البنك واصل العام الماضي استكشاف فرص إستراتيجية عدة بهدف رفع القيمة المستدامة للمساهمين، سواء عن طريق النمو الداخلي أو التوسع الخارجي. ويشمل ذلك التقييم الجاري لمشروع الاندماج المحتمل مع بنك وربة وقال: «احتفلنا بالذكرى 65 على تأسيس «الخليج» ولدينا توجه واضح للمستقبل»، لافتاً إلى أن الخبرة الطويلة لأكثر من 6 عقود منحت البنك أساساً متيناً يمكنّه من المتابعة بثقة ونضج بينما تواصل الجهود بتجهيزه للمرحلة التالية من النمو.
مبادرات تشغيلية
وتعليقاً على الأداء التشغيلي للبنك 2025، قال الرئيس التنفيذي بالوكالة سامي محفوظ: «تميزنا في 2025 بالانضباط والإصرار على التنفيذ وسط بيئة تشغيلية مليئة بالتحديات. ورغم استمرارية الضغوطات الخارجية، حافظ (الخليج) على قوة مركزه المالي نتيجة نمو ميزانيته العامة والتقدم في تنفيذ المبادرات التشغيلية الرئيسية المتوافقة مع تطلعاته الإستراتيجية بعيدة المدى».
وأضاف: «أطلقنا إستراتيجيتنا الخمسية 2030 التي توافر لنا خارطة طريق واضحة تهدف للانتهاء من تحول البنك إلى مصرف متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، وتركز على تسريع النمو في قطاع الأفراد والشركات، وتنصب على التوسع الانتقائي بالاستفادة من فرص لم تُستغل بعد».
وحول خطة التحول لبنك متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، قال محفوظ: «خلال 2025، ركزت الإدارة العليا على تجهيز البنك للعمل وفق هيكل متوافق مع الشريعة الإسلامية بعد حصوله على الموافقة المبدئية من بنك الكويت المركزي للبدء بأنشطة التحول، علماً أنه تم وضع إطار حوكمة للتحول وتشكيل فرق عمل مشتركة بين الإدارات للتطبيق الفعلي بما يشمل كلا من العمليات، والشؤون القانونية، والتكنولوجيا، وتطوير المنتجات»
يذكر أنه في 2025، جددت وكالات التصنيف الائتماني العالمية الرائدة اعترافها بالجدارة الائتمانية لـ«الخليج».
أبرز مؤشرات 2025:
256 مليون دينار مخصصات
188.9 مليون دخلاً تشغيلياً
7.2 في المئة ارتفاعاً بالقروض والسلف
1.1 في المئة قروضاً غير منتظمة
370 في المئة نسبة التغطية
16.9 في المئة كفاية رأس المال
2.9 في المئة نمواً بالأصول