يتوقّع محللون في قطاع التكنولوجيا حصول تحولات جذرية في أنظمة اشتراكات خدمات الذكاء الاصطناعي الموجهة للمستهلكين والشركات على حد سواء خلال العام الحالي. وجاء هذا التوقع في تقرير تحليلي مطول نشرته مجلة «تومز غايد»، أشار إلى أن نموذج الاشتراك الشهري الموحد قد يصبح جزءاً من الماضي.
وأوضح التقرير أن السبب الرئيسي وراء هذا التحول هو الارتفاع الهائل في تكاليف تشغيل النماذج اللغوية الضخمة مثل «جي بي تي-4» و«جيميناي»، والتي تستهلك قدراً كبيراً من الطاقة وقدرات الحوسبة السحابية. ونتيجة لذلك، تبحث الشركات المطورة عن نماذج إيرادات أكثر استدامة وربحية، ومن أبرزها:
• تفتيت الحزم وازدياد التخصص: ستتجه الشركات مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» و«غوغل» إلى تقديم مستويات اشتراك متعددة، حيث يدفع المستخدم حسب حجم الاستخدام (عدد الاستفسارات/الطلبات) أو قوة النموذج (السرعة، الذكاء). كما ستظهر اشتراكات متخصصة للمبرمجين والمصممين والمحللين الماليين، تتضمن أدوات ووظائف مخصصة لتلك المهن.
• الدمج مع حزم البرامج القائمة: ستُدمج خدمات الذكاء الاصطناعي بشكل أعمق في الحزم المكتبية والشخصية. وقد نرى، على سبيل المثال، اشتراك «مايكروسوفت 365 كوبايلوت» يصبح خياراً قياسياً في الأعمال، بينما تقدم «غوغل» مزايا متقدمة لـ«بارد» لحملة اشتراك «جوجل وركسبيس».
• ظهور «ميتا-اشتراكات» تجمع بين الخدمات: قد تبرر شركات وسيطة تقدم اشتراكاً واحداً يوفر وصولاً إلى نماذج ذكاء اصطناعي عدة (متعددة الموردين)، ما يمنح المستخدمين مرونة أكبر وأداءً أفضل حسب المهمة المطلوبة، مع تجنب الالتزام بمنصة واحدة.
• نهاية بعض الخدمات المجانية: من المرجح أن تتحول بعض الخصائص المتقدمة التي تُقدم مجاناً حالياً إلى مزايا مدفوعة، مع الاحتفاظ بنسخة مجانية أساسية ومحدودة الإمكانات لجذب المستخدمين الجدد.
ونصح التقرير المستخدمين بمراقبة هذه التغيرات عن كثب، وقراءة شروط الاشتراكات الجديدة بعناية، ومقارنة القيمة المقدمة مع التكلفة قبل الالتزام بأي خطة طويلة الأجل. وأكد أن المنافسة الشرسة ستعمل لصالح المستهلك النهائي على المدى الطويل، لناحية جودة الخدمة وتنوع الخيارات.