مصر والسعودية تُشدّدان على احتواء الأزمات عبر تغليب الحلول السياسية

السيسي وعبدالله الثاني يؤكدان أهمية خفض التصعيد في المنطقة

1 فبراير 2026 06:53 م

شدد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، خلال لقائهما في القاهرة، الأحد، على أهمية خفض التصعيد والتوتر الإقليمي، وتعزيز العمل المشترك للحفاظ على الاستقرار في المنطقة، وضرورة تسوية الأزمات عبر الوسائل السلمية، واحترام سيادة الدول ووحدتها وسلامة أراضيها وصون مقدرات شعوبها.

وبحسب بيان رئاسي مصري، أكد السيسي «خصوصية العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين، وضرورة دفعها قدمها بما يحقق مصالح وتطلعات الشعبين»، بينما أعرب العاهل الأردني، «عن تقديره لما يربط البلدين الشقيقين من علاقات أخوة وتعاون مثمر».

وشدد على «حرص الأردن على مواصلة العمل مع مصر لدفع العلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب، وتعزيز التشاور السياسي الثنائي حول مختلف الملفات ذات الاهتمام».

وأكد الزعيمان «ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب في القطاع، وتنفيذ خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام، وتعزيز دخول المساعدات الإنسانية من دون قيود، بالإضافة إلى سرعة البدء في عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار في غزة».

وجددا الموقف «الراسخ والرافض لأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني خارج أرضه».

وشددا على أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، يعد السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في منطقة الشرق الأوسط.

وأكدا ضرورة «مواصلة التشاور السياسي حول مختلف الملفات، وتكثيف التنسيق المشترك، بما يساهم في دعم السلم والاستقرار الإقليميين».

وأعربا عن «ارتياحهما للتطور الذي تشهده العلاقات»، مؤكدين «ضرورة المضي قدماً في تعزيزها والارتقاء بها في مختلف المجالات، بما في ذلك التحضير للدورة المقبلة للجنة العليا المشتركة».

وفي إطار التشاور والتنسيق المستمر، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي، الأحد، «أهمية خفض التصعيد وتكثيف الجهود الرامية إلى خفض التوتر واحتواء الأزمات عبر تغليب الحلول السياسية والتفاوضية، ورفض منطق التصعيد واستخدام القوة».

وشددا «على ضرورة مواصلة المسارات الدبلوماسية والحوار البناء، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي وتجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى مزيد من عدم الاستقرار».

وتناول الجانبان «تطورات اتفاق وقف النار في قطاع غزة، وتم التأكيد على الأهمية البالغة لتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترامب، كما ناقشا الوضع في الضفة الغربية في ظل الانتهاكات الإسرائيلية اليومية المتكررة في الضفة والقطاع».

واستعرض الوزيران، «جهود دعم التهدئة في السودان، وأهمية سرعة التوصل إلى هدنة إنسانية تمهيداً لوقف شامل للنار، وإطلاق عملية سياسية شاملة ذات ملكية سودانية».

وأكدا «أولوية إنشاء ممرات ومناطق إنسانية آمنة للمدنيين الأبرياء، خصوصاً في ظل ما شهدته مدينة الفاشر من مذابح

وفظائع جسيمة على أيدي الميليشيا المسلحة، مع التشديد على أهمية انسحابها لتأمين سلامة المدنيين».