إغلاق باب الغرفة خلال النوم أو جعله مفتوحاً... أيهما أفضل؟

31 يناير 2026 08:11 م

قد تبدو عادة ترك باب غرفة النوم مفتوحاً أو مغلقاً مجرد تفضيل شخصي بسيط، لكن خبراء في مجال علم النوم والسلامة المنزلية لفتوا الانتباه إلى أن لهذا الخيار تأثيرات عملية ونفسية عميقة يمكن أن تنعكس على جودة الراحة والسلامة العامة.

ويمكن للفهم المتوازن لإيجابيات كل وضعية أن يساعد الأفراد في اتخاذ القرار الأمثل الذي يتناسب مع بيئتهم واحتياجاتهم الشخصية. وتشير نتائج أبحاث في هذا المجال إلى الفوائد المحتملة الآتية لترك باب الغرفة مفتوحاً خلال النوم:

• تحسين التهوية وتجديد الهواء: غرف النوم، خصوصاً الحديثة العزل، يمكن أن تشهد تراكماً في مستويات ثاني أكسيد الكربون من تنفس النائمين، وانخفاضاً في الأكسجين. فتح الباب يسهل تدفق الهواء وخلط الهواء "المستنفد" مع هواء أكثر نقاءً من بقية المنزل، ما قد يؤدي إلى: نوم أكثر عمقاً واستقراراً، تقليل الشعور بالصداع أو الخمول عند الاستيقاظ، وخفض مستويات الرطوبة والروائح الكريهة المحتبسة.

• سلامة أفضل في حالات الطوارئ: تُوصي جمعية الحماية من الحرائق الوطنية الأميركية (NFPA) بشدة بغلق الأبواب ليلاً، لأنها تعمل كحاجز يبطئ انتشار الدخان والحرارة والنيران، ما يوفر وقتاً ثميناً للإخلاء. هذه النصيحة تُعتبر أكثر أهمية من منظور مكافحة الحرائق.

• الراحة النفسية والاتصال: بالنسبة للأطفال أو البالغين الذين يشعرون بالقلق من العزلة أو الأماكن المغلقة، فإن الباب المفتوح يخلق إحساساً بالاتصال بالمساحة الأوسع للمنزل، ما يوفر الطمأنينة. كما يسمح بسماع الأصوات المهمة، مثل بكاء الرضيع أو حركة غير معتادة.

وفي المقابل، قد يفضل البعض إغلاق الباب لأسباب مقنعة أيضاً، ومن أهمها:

• حجب الضوء والضوضاء: إذا كان الممر مضاءً أو به ضوضاء (من ثلاجة أو جهاز توجيه إنترنت)، فإن الباب المغلق يوفر عازلاً أفضل للحفاظ على ظلمة وهدوء الغرفة، وهما عاملان أساسيان لنوم جيد.

• الخصوصية والشعور بالأمان الشخصي: يخلق الباب المغلق حدوداً نفسية واضحة بين المساحة الشخصية والمساحات المشتركة، ما يعزز شعوراً بالخصوصية والأمان، خصوصاً في المنازل المزدحمة.

• التحكم بدرجة الحرارة: إذا كان نظام التدفئة أو التبريد يختلف بين الغرف، فإن إغلاق الباب يساعد في الحفاظ على درجة الحرارة المثالية داخل غرفة النوم.

ويوصي الخبراء بتجربة كلتا الحالتين لليالٍ عدة وملاحظة الفرق في جودة النوم والشعور العام. إذا تم اختيار فتح الباب، فيمكن التوفيق بين الفوائد وسلامة الحرائق من خلال:

• ترك الباب مفتوحاً جزئياً فقط (بضع بوصات) لتحسين التهوية مع الحفاظ على بعض الوظيفة الحاجزة.

• تركيب أجهزة إنذار الدخان داخل غرفة النوم وفي الممرات الخارجية بشكل مؤكد.

• وضع خطة إخلاء عائلية واضحة وتدريب جميع أفراد الأسرة عليها.

والاستنتاج الرئيسي هو أن بيئة النوم المثالية تبنى من خلال الانتباه إلى التفاصيل. سواء كان الباب مفتوحاً أو مغلقاً، فإن الهدف هو خلق مساحة تشعر فيها بالأمان والراحة والانفصال عن ضغوط النهار. الوعي بهذه العوامل البسيطة والقدرة على تعديلها حسب الاحتياج هو خطوة عملية نحو تحقيق نوم أكثر تجديداً واستقراراً.