استعرض الأمين العام لجمعية المسرحيين الإماراتيين، حبيب العطار، المؤلف الدكتور جمال مطر، تجربتهما الدراسية السابقة في الكويت، وذلك خلال مشاركتهما في ندوة «الاماراتيون في الكويت وتجربة التميز الأكاديمي»، ضمن جلسات المنتدى الإعلامي في مستهل انطلاق أسبوع «الإمارات والكويت.. إخوة للأبد».
وقال العطار إن العلاقات الإماراتية - الكويتية تمثل نموذجاً متميزاً في التآخي والتكامل، وقد تجلت هذه العلاقة بوضوح في المجال الثقافي والفني، خصوصاً المسرح الذي شكل مساحة رحبة للتلاقي والتعاون بين أبناء البلدين منذ بداياته الأولى.
وأشار إلى أن «مرحلة العمل المسرحي كانت منظّمة وملهمة، وشكلت زمناً جميلاً لا يُنسى، نعود إليه اليوم بذاكرة مليئة بالحنين والاعتزاز»، وذكر مسرح الشامية كمثال على النشاط المسرحي، مشيراً إلى شعوره بالترحاب عند وصوله للكويت: «شعرت بأن البلد مفتوح للجميع ولم أشعر بالغربة أبداً».
وروي موقفاً شخصياً خلال بحثه عن سكن في الكويت قبل الزواج، قائلاً: «ذهبت إلى مجمع المثنى وكان لا يزال تحت التشطيب، وصادفت مجموعة من الشباب الكويتيين الذين بادروا بإيصال الكهرباء للشقة بشكل رسمي عندما علموا أنني إماراتي، وكان ذلك موقفاً إنسانياً وكرماً لا يُنسى».
من جانبه، وصف مطر، تجربته الدراسية في الكويت بأنها كانت غنية بالفن والثقافة والتعلم على أيدي كبار الأساتذة في العالم العربي.
وأوضح أن الأساتذة كانوا يلاحظون المواهب ويمنحون الفرصة للطلاب المتميزين، موضحاً أن التركيز على الفرد الموهوب كان جزءاً أساسياً من العملية التعليمية.
وأضاف: «الدراسة في الكويت لم تقتصر على المعرفة الأكاديمية، بل شملت مهارات عملية، مثل التحدث أمام الجمهور والتحرك على المسرح بثقة». وأشار إلى أن السكن جمع طلاباً من مختلف دول الخليج، ما أتاح تبادل الأفكار والقيم المتعلقة بالفن والمسرح والثقافة.
وعن تجربته بعد العودة إلى الإمارات، أشار إلى عمله في المسرح المدرسي وتقديم برامج متنوعة، إضافة إلى اهتمامه بالشعر والمسرح، حيث قدم مسرحيات وألف كتاباً عن المتنبي.
وأكد أن الدروس والخبرات المكتسبة في الكويت كانت مفيدة له في حياته المهنية والشخصية، وأن القواسم المشتركة بين الشعبين ساهمت في تعزيز الروابط الأخوية على الصعيدين الثقافي والفني.