ترامب يسعى لإحداث تغيير في القيادة... ويُرحب باقتراح من أردوغان!

إيران تُعلن إلحاق «ألف مسيّرة» بقواتها والاتحاد الأوروبي يُصنّف «الحرس... إرهابياً»

29 يناير 2026 10:00 م

- عراقجي: أوروبا ترتكب خطأ استراتيجياً فادحاً
- الحرس سيُنفذ تدريبات بالذخيرة الحية في مضيق هرمز
- «وول ستريت جورنال» تحذّر من «قوة فتاكة» مع إيران تهدد المنطقة

في وقت يواصل الرئيس دونالد ترامب التلويح بعمل عسكري «مُدمّر» ضد طهران، أعلن الجيش الإيراني، إلحاق «ألف مسيّرة إستراتيجية» بالمنظومة القتالية للقوات الأربع، متعهداً الرد «الساحق» على أي ضربة، بينما ستنفذ القوات البحرية التابعة للحرس الثوري ​تدريبات بالذخيرة الحية في مضيق هرمز في الأول والثاني من فبراير.

وفي حين أعربت مصادر غربية عن اعتقادها بأن هدف الرئيس الأميركي، إحداث تغيير في القيادة الإيرانية وليس «الإطاحة بالنظام»، وهو نتيجة مشابهة لما حدث في ‍فنزويلا حيث أدى التدخل الأميركي إلى الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورور، من دون تغيير شامل للحكومة، كشفت تقارير إعلامية أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اقترح عقد اجتماع ثلاثي يشارك فيه كل من ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.

وفي طهران، أعلن قائد الجيش اللواء أمير حاتمي، أنه «بناء على التهديدات التي نواجهها، فإن الحفاظ على المزايا الإستراتيجية وتعزيزها من أجل القتال السريع والرد الساحق على أي غزو ومعتدٍ هو دائماً على جدول أعمال الجيش».

وأفاد بيان عسكري، بأن المسيّرات الجديدة صُنعت محلياً، وبما يتناسب مع «التهديدات الحديثة»، والدروس المستخلصة من حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل في يونيو الماضي.

وأضاف أن المسيّرات موزعة على فئات تدميرية وهجومية واستطلاعية وحرب إلكترونية، وصُممت لاستهداف أهداف ثابتة ومتحركة في البر والبحر والجو.

إغلاق هرمز

في الأثناء، طالبت صحيفة «كيهان» التابعة لمكتب المرشد الأعلى السيد علي خامنئي بإغلاق مضيق هرمز، معتبرة أن الخطوة «تعد حقاً قانونياً ومشروعاً للجمهورية الإسلامية»، مستندة إلى أن اتفاقيتي جنيف لعام 1958 وجامايكا لعام 1982 تمنحان الدولة الساحلية صلاحية تحديد ما إذا كان عبور السفن «بريئاً» أم لا.

الترسانة الصاروخية

وفي السياق، نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مصادر مطلعة، أن إيران، ورغم ما تعانيه من إنهاك اقتصادي وضغوط سياسية وعسكرية، لاتزال تمتلك واحدة من أكبر الترسانات الصاروخية في الشرق الأوسط، بما يمنحها قدرة كبيرة على تهديد أهداف إقليمية.

وبحسب الصحيفة، تمتلك طهران ما يُقدر بنحو 2000 صاروخ بالستي متوسط المدى، قادرة على الوصول إلى مختلف أنحاء المنطقة وضرب أهداف بعيدة تصل إلى إسرائيل.

كما أشارت إلى أن إيران تحتفظ بمخزونات كبيرة من الصواريخ قصيرة المدى، القادرة على استهداف القواعد الأميركية المنتشرة في المنطقة، وكذلك السفن العسكرية والتجارية في مضيق هرمز، مع اختلاف التقديرات حول أعداد هذه الصواريخ.

وإلى جانب الصواريخ البالستية، تمتلك طهران، وفق التقرير، ترسانة واسعة من صواريخ كروز المضادة للسفن، إضافة إلى زوارق الطوربيد السريعة، فضلاً عن أعداد كبيرة من الطائرات المسيّرة التي تمثل تهديداً مباشراً للسفن الأميركية وحلفائها في المنطقة.

محادثات ثلاثية

وفي أنقرة، أوردت صحيفة «حرييت» أن «الموضوع الرئيسي للنقاش الأخير الذي جمع هاتفياً أردوغان وترامب كان هو إيران».

وأضافت أن أردوغان دعا إلى اجتماع ثلاثي رفيع المستوى، يضم تركيا، ويجمع الأطراف المعنية - الولايات المتحدة وإيران، مشيرة إلى أنه «يجري النظر في عقد محادثات عبر الهاتف».

ونقلت عن مصادر، أن «ترامب تجاوب بشكل إيجابي مع مقترح أردوغان».

وبينما يزور وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أنقرة، اليوم، أفاد مسؤول في الخارجية التركية بأن الوزير هاكان فيدان، سيؤكد خلال اللقاء، أن أنقرة «مستعدة للمساهمة في التوصل إلى حل للتوترات الراهنة عبر الحوار».

ووفق المصدر، الذي طلب عدم كشف هويته، سيجدد فيدان «معارضة تركيا لأي تدخل عسكري ضد إيران، مشدداً على مخاطر خطوة من هذا النوع على المنطقة والعالم».

وقال المسؤول لـ «فرانس برس»، إنّ «تركيا تدعم التوصل إلى حل سلمي لبرنامج إيران النووي على المدى القريب وهي مستعدّة لتقديم المساعدة إذا لزم الأمر».

وفضلاً عن مساعيها الدبلوماسية، تدرس أنقرة اتخاذ تدابير أمنية إضافية على طول حدودها مع إيران في حال أدت ضربة أميركية إلى زعزعة استقرار البلاد.

وأضاف المسؤول «إذا هاجمت الولايات المتحدة إيران وسقط النظام، تخطط تركيا لاتخاذ إجراءات إضافية لتعزيز أمن الحدود».

وأشار إلى أنّ السلطات التركية تجنّبت إلى الآن استخدام مصطلح «منطقة عازلة»، لكن الخيارات قيد المراجعة وتشمل نشر المزيد من القوات وتوسيع أنظمة المراقبة التكنولوجية.

إحداث تغيير

أميركياً، قال مصدران أميركيان مطلعان على المناقشات، إن الرئيس الأميركي «يدرس خيارات لاستهداف القادة والمؤسسات الذين تحملهم واشنطن مسؤولية العنف، لإعطاء المتظاهرين الثقة في قدرتهم على اقتحام المباني الحكومية والأمنية».

وأضاف أحد المصدرين أن الخيارات تشمل أيضاً ضربة أكبر بكثير تهدف إلى إحداث تأثير دائم، ربما ضد الصواريخ البالستية، القادرة على استهداف الحلفاء في الشرق الأوسط، أو برامج تخصيب اليورانيوم.

وعزز وصول حاملة طائرات أميركية وسفن حربية داعمة إلى الشرق الأوسط، قدرات ترامب على اتخاذ إجراءات عسكرية محتملة. لكن أربعة مسؤولين عرب وثلاثة دبلوماسيين غربيين ومصدر غربي رفيع المستوى على دراية بالمناقشات، عبروا عن قلقهم من أن مثل هذه الضربات، قد تضعف حركة احتجاج تعاني بالفعل من صدمة بعد الحملة التي نفذتها السلطات، بدلاً من دفع الناس للنزول إلى الشوارع.

والخميس، قال مسؤول أميركي، أن المدمرة «ديلبرت دي. ​بلاك» دخلت المنطقة خلال الساعات الـ 48 الماضية.ويرتفع ‌بذلك عدد المدمرات في الشرق الأوسط إلى ست، إلى جانب حاملة طائرات وثلاث سفن ‌قتالية أخرى.

عقوبات أوروبية

وفي بروكسل، وافق وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي على تصنيف الحرس الثوري «منظمة إرهابية»، بينما اعتبر عراقجي، أن أوروبا «ترتكب خطأ استراتيجياً فادحاً» يضر بمصالحها.

كما فرض الاتحاد، عقوبات على مسؤولين إيرانين، بينهم وزير الداخلية وقادة في الحرس الثوري، على خلفية استهداف الاحتجاجات الأخيرة.

وبحسب لائحة نشرت في الجريدة الرسمية للتكتل، تطول العقوبات وزير الداخلية اسكندر مؤمني والمدعي العام محمد موحدي آزاد.

وأدرج الاتحاد، أيضاً، 15 مسؤولاً وست كيانات على قائمة تجميد الأصول وحظر تأشيرات السفر.