تشهد الكويت يومي 3 و4 فبراير المقبل، انعقاد فعالية «أيام الأعمال السويسرية – الكويتية 2026»، بمشاركة وفد من الشركات السويسرية، في حدث يعكس عمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ويتزامن مع الاحتفال بمرور 60 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الكويت وسويسرا.
وأكد سفير سويسرا لدى البلاد تيزيانو بالميلي، أن الشركات السويسرية العاملة في الكويت، تحظى بسمعة راسخة تقوم على الجودة والموثوقية والالتزام طويل الأمد، مشيراً إلى أن هذا الحضور يعكس متانة الشراكة الاقتصادية بين الجانبين.
وأوضح أن تنظيم «أيام الأعمال السويسرية – الكويتية» للمرة الأولى يجسّد حيوية العلاقات الثنائية، التي انطلقت رسمياً عام 1966، واستندت منذ بداياتها إلى الثقة المتبادلة والقيم المشتركة.
وبيّن أن جذور هذه العلاقات تعود إلى ما قبل إقامة العلاقات الدبلوماسية، حين بادر كويتيون رواد إلى نسج علاقات تجارية واجتماعية وثقافية مبكرة مع سويسرا، ما أسهم في ترسيخ التعاون بين البلدين.
وأضاف أن انفتاح الكويت على الابتكار والتجارة العالمية، إلى جانب استقرارها المالي، شكّل بيئة جاذبة للاستثمار، معتبراً أن الشركات السويسرية المشاركة في «أيام الأعمال» تمثل نموذجاً لتلاقي الرؤى والطموحات، وتسعى إلى توسيع آفاق التعاون واستكشاف فرص جديدة في السوقين.
وأشاد بالميلي بدور «منصة الأعمال السويسرية – الكويتية» (SKBP)، ولاسيما رئاسة فرعها في جنيف، في إبراز الدور المحوري للقطاع الخاص في تعزيز العلاقات الثنائية، مؤكداً أن الصداقة بين البلدين لا تقوم على التاريخ وحده، بل تتجه بثبات نحو المستقبل.
بناء الجسور
من جانبه، أكد رئيس «منصة الأعمال السويسرية – الكويتية» باتريك تران، أن تنظيم «أيام الأعمال السويسرية – الكويتية» ينطلق من قناعة راسخة بأن مستقبل الأعمال يقوم على بناء الجسور لا الحواجز.
وأشار إلى أن الكويت وسويسرا تتشاركان ثقافة التميز والرؤية بعيدة المدى والثقة، موضحاً أن المنصة لا تهدف إلى إبرام صفقات قصيرة الأجل بقدر ما تسعى إلى مواءمة الرؤى وبناء شراكات مستدامة.
وأضاف أن هذه الشراكات تجمع قيادات اقتصادية تؤمن بالنمو المستدام والابتكار الهادف، مع وضع العلاقات الإنسانية في صميم التعاون الاقتصادي، بما يحوّل الحوار إلى فرص عملية.
علاقات ناضجة
بدوره، قال رئيس فرع الكويت في المنصة فيصل المطوّع، إن استضافة «أيام الأعمال السويسرية – الكويتية» تعكس متانة ونضج العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات، ولاسيما الاقتصادية منها.
وأوضح أن الشراكة الثنائية بُنيت عبر عقود على الثقة والقيم المشتركة والعلاقات الإنسانية المباشرة، مشيراً إلى أن الكويتيين والسويسريين تعاونوا على مدى أجيال في مجالات متعددة، من بينها الأعمال والتعليم والرعاية الصحية والاستثمار.
وأضاف أن هذا التعاون أسهم في بناء قاعدة صلبة للتعاون طويل الأمد، مؤكداً أن المنصة تسعى إلى تحويل هذا الإرث التاريخي إلى فرص عملية تدعم النمو المستدام والابتكار والتنويع الاقتصادي في كلا البلدين.
وأشار إلى أن «أيام الأعمال السويسرية – الكويتية» توفّر مساحة مهمة لصنّاع القرار ورواد الأعمال والمستثمرين لتبادل الأفكار، واستكشاف فرص التكامل، وتحديد مسارات جديدة للتعاون، في تجسيد عملي لإيمان الجانبين بأن الشراكات الناجحة تقوم على الشفافية والثقة والرؤية طويلة الأجل.