أكد أنه ماضٍ في الترشّح لرئاسة الحكومة مجدداً

المالكي يتحدّى تحذيرات ترامب: نرفض لغة الإملاءات والتهديد

28 يناير 2026 03:27 م

أكد رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي، أنه ماضٍ في الترشح لرئاسة الحكومة مجدداً، وأعلن رفضه «التدخل الأميركي السافر في الشؤون الداخلية للعراق»، عقب تحذير الرئيس دونالد ترامب من توقّف دعم واشنطن لبغداد إن عاد إلى السلطة.

وكتب رئيس ائتلاف «دولة القانون» على منصة «إكس»، الأربعاء: «نرفض رفضاً قاطعاً التدخل الأميركي السافر في الشؤون الداخلية للعراق، ونعتبره انتهاكاً لسيادته ومخالفاً للنظام الديمقراطي في العراق بعد عام 2003، وتعدياً على قرار الإطار التنسيقي لاختيار مرشحه لمنصب رئاسة الوزراء».

وتابع «لغة الحوار بين الدول هي الخيار السياسي الوحيد في التعاطي وليس اللجوء إلى لغة الإملاءات والتهديد».

وأكد المالكي أنه «انطلاقاً من احترامي للإرادة الوطنية، وقرار الإطار التنسيقي الذي كفله الدستور العراقي، فسوف استمر بالعمل حتى نبلغ النهاية، وبما يحقق المصالح العليا للشعب العراقي».

وكان «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من طهران ويشكّل أكبر كتلة في البرلمان العراقي، أعلن السبت ترشيح المالكي لمنصب رئاسة الحكومة المقبلة، وهو ترشيح يضمن له إلى حد كبير العودة إلى هذا المنصب.

وإثر ذلك، كتب ترامب على منصته «تروث سوشال» ليل الثلاثاء، «سمعت أن الدولة العظيمة العراق قد تتخذ خياراً سيئاً للغاية بإعادة تنصيب نوري المالكي رئيساً للوزراء»، مضيفاً «بسبب سياساته وأيديولوجياته المجنونة، إذا تم انتخابه، فإن الولايات المتحدة الأميركية لن تقدّم مستقبلاً أي مساعدة للعراق».

وأضاف «في آخر مرة ‍كان المالكي في السلطة، انحدرت البلاد إلى الفقر ⁠والفوضى العارمة. ‍وينبغي عدم السماح بتكرار ذلك».

وأعلن أنه «إذا توقفت واشنطن عن مساعدة العراق فلن يكون لديه أي فرصة للنجاح أو الازدهار أو الحرية».

وتراجعت علاقات المالكي بواشنطن في ولايته الأخيرة مع تنامي علاقاته مع إيران. غير أنه بقي فاعلاً في السياسة العراقية وكواليسها. وهو رئيس الوزراء الوحيد الذي شغل المنصب لولايتين بين العامين 2006 و2014، تخللتهما محطات أساسية في التاريخ الحديث للبلاد. وشهد عهده انسحاب القوات الأميركية وسيطرة تنظيم «داعش» على مساحات واسعة من البلاد، قبل إعلان بغداد النصر عليه عام 2017.