في أول تجربة سريرية بشرية

دواء جديد يخفض 38.5 في المئة من الدهون الثلاثية الخطرة

27 يناير 2026 10:00 م

أعلن فريق بحثي دولي عن نتائج واعدة لتجربة سريرية مبكرة لدواء جديد يحمل اسم «TLC-2716»، وهو دواء تم تصميمه لاستهداف مسار دهني معين في الكبد، ما أدى إلى خفض مستويات الدهون الثلاثية الخطرة في الدم بنسبة وصلت إلى 38.5 في المئة لدى المشاركين الأصحاء.

ويمثل هذا الإنجاز، المنشور في دورية «نيتشر ميديسين» المرموقة، نهجاً جديداً ومتخصصاً لمحاربة أمراض التمثيل الغذائي المرتبطة بارتفاع الدهون الثلاثية، مثل اختلال دهون الدم وأمراض الكبد الدهني والتهاب البنكرياس الحاد.

ويعمل الدواء الجديد كمستحث عكسي انتقائي لمستقبل «إل إكس آر ألفا» الموجود بشكل رئيسي في الكبد والأمعاء.

ويختلف هذا العمل عن حاصرات المستقبلات التقليدية، فبدلاً من مجرد إيقاف نشاط المستقبل، يدفعه الدواء نحو إنتاج تأثير معاكس لتأثيره الطبيعي الذي يزيد إنتاج الدهون الثلاثية والكوليسترول.

كان التحدي التاريخي في تطوير أدوية تستهدف «إل إكس آر» هو أن كبحه في جميع أنحاء الجسم يعطل مسارات مفيدة للكوليسترول في الأنسجة الأخرى، لكن انتقائية «TLC-2716» للكبد تحاول تجنب هذه المشكلة.

ومن أبرز النتائج الرئيسية التي سجلتها التجربة السريرية في المرحلة الأولى:

• انخفاض كبير في الدهون الثلاثية: لدى المشاركين الذين تلقوا أعلى جرعة (12 ملغ)، انخفضت مستويات الدهون الثلاثية بنسبة 38.5 في المئة خلال 14 يوماً فقط.

• انخفاض حاد في الكوليسترول المتبقي بعد الأكل: انخفضت مستويات هذا النوع من الكوليسترول الضار بنسبة مذهلة بلغت 61 في المئة، وهو مؤشر قوي على تحسن كفاءة التخلص من الدهون من مجرى الدم.

• تحسين آلية التخلص من الدهون: وجد الباحثون أن الدواء خفض من مستويات بروتينين رئيسيين يعملان كمكبحين لعملية التخلص من الدهون الثلاثية، هما «أبوكي 3» و«أنجيوبيوتين لايك 3».

• الحفاظ على المسارات الوقائية: بشكل مهم، لم يلاحظ الدواء أي تأثير سلبي على الجينات المسؤولة عن نقل الكوليسترول العكسي الواقي للقلب (ABCA1 وABCG1) في خلايا الدم، ما يشير إلى انتقائيته المرجوة.

وأجريت التجربة على متطوعين أصحاء وتركزت على تقييم السلامة الأولية والتسامح مع الدواء، والتي أثبتت نتائج إيجابية. ومع ذلك، يحذر الباحثون من أن هذه نتائج أولية مشجعة للغاية، ولكن الطريق لا يزال طويلاً. ستكون الخطوة الحاسمة هي تجربة الدواء على المرضى الذين يعانون فعلياً من فرط الدهون الثلاثية الشديد أو أمراض الكبد الدهني، لمعرفة ما إذا كانت هذه النتائج المذهلة تترجم إلى فوائد سريرية حقيقية مثل منع النوبات القلبية أو تحسين صحة الكبد.

ويؤكد هذا البحث على التقدم المستمر في الطب الدقيق، حيث يتم تصميم العلاجات لاستهداف عقدة محددة في الشبكة الأيضية المعقدة للجسم، بدلاً من التأثير العام. إذا أكدت التجارب اللاحقة فعاليته وسلامته، فقد يصبح «TLC-2716» سلاحاً جديداً في ترسانة الأطباء لمحاربة واحدة من أكثر المشاكل الصحية انتشاراً في العصر الحديث.