ملايين حسابات البريد الإلكتروني في خطر بسبب ترقية... «Gmail»

27 يناير 2026 07:56 م

أثارت شركة «غوغل» موجة قلق بين المستخدمين وخبراء التكنولوجيا بعد أن أعلنت عن سلسلة تغييرات جوهرية في خدمة البريد الإلكتروني «Gmail»، من شأنها إلغاء ميزتين مهمتين كانتا تدعمان ملايين حسابات البريد القديمة، ما قد يعرض أصحابها لكميات كبيرة من البريد العشوائي والتصيد الاحتيالي. التغييرات، التي بدأ تطبيقها في يناير 2026، تستهدف خدمات «POP3» و«Gmailify»، التي تعتمد عليها حسابات قديمة من «Yahoo» و«AOL» و«Outlook» للإدارة عبر واجهة «Gmail».

وتعمل ميزة «Gmailify» على توصيل حسابات البريد الإلكتروني الخارجية بمنصة «Gmail»، ما يمنحها فوائد فلترة البريد العشوائي المتقدمة والتنظيم التلقائي التي تشتهر بها غوغل، مع الاحتفاظ بالعنوان الأصلي.

أما دعم «POP3» فهو البروتوكول الكلاسيكي الذي يسمح لـ«Gmail» بسحب رسائل من حسابات أخرى.

إلغاء هاتين الميزتين يعني أن الرسائل الموجهة لتلك الحسابات القديمة ستصل مباشرة إلى صناديق الوارد الخاصة بها، والتي غالباً ما تكون ذات حماية ضعيفة ضد التهديدات الإلكترونية مقارنة بـ«Gmail».

ومن أهم التهديدات الأمنية المحدقة التي يمكن أن تنجم عن هذا التغيير:

• فتح الباب أمام فيضان من البريد العشوائي والتصيد: ستصل الرسائل غير المرغوب فيها والضارة مباشرة إلى صندوق الوارد الرئيسي للحسابات القديمة من دون أي تصفية تذكر، ما يزيد بشكل كبير من فرص وقوع المستخدمين في فخ رسائل التصيد التي تهدف لسرقة كلمات المرور أو البيانات الشخصية.

• استغلال الثغرة من جانب المهاجمين: من المتوقع أن يزيد مجرمو الإنترنت من هجماتهم المستهدفة نحو عناوين «Yahoo» و«AOL» و«Hotamil»، مع علمهم بأن حواجز الحماية فيها أضعف وأن المستخدمين قد لا يكونون مدركين للتغيير الذي حدث.

• تفاقم المشكلة بسبب عطل تقني متزامن: عانت «Gmail» في التوقيت من عطل تقني واسع أدى إلى فشل موقت في فلاتر البريد العشوائي حتى للحسابات الأساسية، ما تسبب في فيضان من الرسائل غير المرغوب فيها لجميع المستخدمين، وزاد من حدة المخاوف.

ونصحت شركة «غوغل» المستخدمين المتأثرين بتغيير إعدادات حساباتهم القديمة لاستخدام إعادة التوجيه (Forwarding) بدلاً من POP3، ما قد يوفر بعض الحماية إذا تم توجيه الرسائل إلى حساب «Gmail» نشط. ومع ذلك، يرى خبراء الأمن أن الحل الأمثل هو التخلي التدريجي عن عناوين البريد الإلكتروني القديمة ذات الأنظمة الأمنية الضعيفة، ونقل جميع الخدمات والاشتراكات المهمة إلى عنوان بريد إلكتروني حديث يديره مزود ذو سمعة أمنية قوية.

يُذكر أن هذه الخطوة تأتي في إطار تحول أوسع لـ«غوغل» نحو تعزيز أمن بريدها الإلكتروني وتقليل تعقيدات الدعم للبروتوكولات القديمة.

بينما قد تكون هذه التغييرات تقنياً في صالح الأمن على المدى الطويل، إلا أنها تترك فجوة أمنية فورية لملايين المستخدمين الذين قد لا يتابعون أخبار التحديثات التقنية، ما يجعلهم فريسة سهلة في الفترة الانتقالية.