تريد دمج أفراد الأمن والعاملين المدنيين بحكومتها في إدارة غزة الجديدة

«حماس» تبحث عن دور لشرطتها قبل محادثات تسليم السلاح

27 يناير 2026 07:01 م

- إسرائيل ⁠ترفض أي دور لموظفين تابعين للحركة في إدارة القطاع
- مصادر: الحركة لم تتلق مقترحاً واقعياً لتسليم السلاح

قالت مصادر مطلعة إن «حماس» تسعى لدمج رجال شرطتها، البالغ عددهم 10 آلاف، في لجنة فلسطينية جديدة تدير قطاع غزة بدعم من الولايات المتحدة، وهو مطلب سترفضه إسرائيل على الأرجح في الوقت الذي تبحث فيه الحركة ما إذا كانت ستسلم سلاحها.

لاتزال «حماس» تسيطر على أقل قليلاً من نصف القطاع بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة أميركية في أكتوبر الماضي. وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع مربوط في الاتفاق بتسليم الحركة، سلاحها.

وتدعو الخطة المكونة من 20 نقطة لإنهاء الحرب في غزة، وهي الآن في المرحلة الثانية، إلى تسليم حكم غزة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وهي لجنة فلسطينية تكنوقراط تشرف عليها الولايات المتحدة بهدف استبعاد «حماس».

ودعت الحكومة، التي تديرها «حماس» في غزة، العاملين الذين يزيد عددهم على 40 ألف موظف مدني وفرد أمن إلى التعاون مع اللجنة الوطنية لإدارة غزة. وأكدت ⁠لهم في رسالة اطلعت عليها «رويترز» أنها تعمل على دمجهم في الحكومة الجديدة.

وقالت أربعة مصادر مطلعة إن ذلك سيشمل قوات الشرطة التي تديرها حماس والبالغ قوامها نحو 10 آلاف فرد، وهو مطلب لم يعلن عنه من قبل. وكان كثير منهم يقومون بدوريات ​في غزة في الوقت الذي تعيد فيه الحركة إحكام قبضتها على المناطق الخاضعة لسيطرتها.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت إسرائيل، التي ⁠ترفض بشدة أي مشاركة لحماس في مستقبل غزة، ستوافق على دمج العاملين في المجالين المدني والأمني في اللجنة.

ولم يرد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على طلب للتعليق.

نقاط الخلاف الرئيسية

تشير خطط حماس في شأن قوات الشرطة والعاملين فيها إلى وجود فجوات واسعة بين الحركة وإسرائيل، المدعومة من الولايات المتحدة، في الوقت الذي يمضي فيه ترامب قدماً في خططه.

واستضاف ترامب الأسبوع الماضي حفل توقيع لتأسيس «مجلس السلام» الذي اقترحه والذي سيكون بمثابة إدارة انتقالية لوضع إطار العمل وتنسيق التمويل لإعادة إعمار غزة. ويتضمن إطار العمل بنداً يمنع «المنظمات الإرهابية الأجنبية» من المشاركة في الحكم.

وقال الناطق باسم «حماس» حازم قاسم ​لوكالة «رويترز» إن الحركة مستعدة لتسليم الإدارة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة المكونة من 15 عضواً ورئيسها علي شعث بأثر فوري.

وأضاف «بالتأكيد نثق تماماً بأنها (اللجنة) ستتعامل على قاعدة الاستفادة من الكفاءات وعدم إضاعة حق أي إنسان عمل خلال الفترة السابقة»، في إشارة إلى ضم 40 ألف موظف.

وذكرت المصادر الأربعة، أن «حماس» منفتحة على إعادة هيكلة الوزارات وإحالة بعض الموظفين على التقاعد، مضيفة أن الإقالات الجماعية تنطوي على ‌خطر حدوث فوضى.

وقال مسؤول في «حماس» إن الحركة ورئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة شعث لم يلتقيا بعد بشكل مباشر لمناقشة ملف الإدارة. ولم يرد مكتب شعث بعد على طلب للتعليق.

وأعلن ⁠مسؤول فلسطيني أن هناك مشكلة أخرى تتمثل في ما إن كان سامي نسمان، الضابط السابق في السلطة الفلسطينية المكلف الإشراف على الأمن في إطار اللجنة الوطنية لإدارة غزة، سيتمكن من العمل بفاعلية.

وكان نسمان، وهو في الأصل من غزة، قد انتقل إلى الضفة الغربية المحتلة بعد أن طردت حماس قوات السلطة الفلسطينية من القطاع في 2007 بعد حرب أهلية قصيرة. وأصدرت محكمة تابعة لحماس في غزة لاحقاً حكماً غيابياً بحقه بعد إدانته بالتحريض ⁠على الفوضى. وينفي نسمان ذلك.

إمكانية تحييد الأسلحة

وفقاً لوثيقة نشرها البيت الأبيض قبل أيام، ترغب إدارة ترامب في أن يتم تحييد الأسلحة الثقيلة على الفور، على ‌أن «يتم تسجيل الأسلحة الشخصية ⁠وسحبها من الخدمة حسب القطاع عندما تصبح (شرطة) اللجنة الوطنية لإدارة غزة قادرة على ضمان الأمن الشخصي».

وقال مسؤول أميركي، إن مقاتلي حماس سيحصلون على نوع من العفو. ولايزال يُعتقد أن الحركة المسلحة تمتلك صواريخ يقدر دبلوماسيون عددها بالمئات. كما تشير التقديرات إلى أنها تمتلك الآلاف من الأسلحة الخفيفة، ومنها بنادق.

وذكرت مصادر أن حماس وافقت في الآونة الأخيرة على مناقشة نزع السلاح مع الفصائل الفلسطينية الأخرى ومع الوسطاء غير أن اثنين من مسؤولي الحركة قالا لرويترز، إن لا واشنطن ولا الوسطاء قدموا للحركة أي اقتراح مفصل أو ملموس لنزع السلاح.

وأعلن مسؤول فلسطيني ⁠مقرب من محادثات نزع السلاح أن الولايات المتحدة تواصلت مع حماس لاستكشاف آليات ‍محتملة لنزع ⁠السلاح تشمل أطرافاً من بينها إسرائيل وقطر ومصر وتركيا.

وتابع «حماس تحدثت عن إمكانية تحييد السلاح ضمن هدنة ممكن التوصل إليها، هدنة طويلة قد تمتد إلى خمس سنوات ولربما أكثر قليلاً».

وأضاف «لكنها تعتقد أن من الضروري جدا أن يصاحب الأمر بدء مسار تفاوضي سياسي حقيقي لتحقيق الدولة الفلسطينية، وعندها سيكون السلاح والمقاتلون تحت إمرة الدولة الفلسطينية»

و«حماس» ليست الجماعة المسلحة الوحيدة في القطاع. وقال مصدر في فصيل متحالف مع الحركة إن جماعات أخرى تناقش نزع السلاح لكنها قلقة من أن تصبح بلا سلاح.

وفي تصريحات أمام الكنيست، الاثنين، قال نتنياهو إن المرحلة التالية من اتفاق غزة «ليست لإعادة الإعمار».

وأضاف «المرحلة المقبلة ستكون لنزع السلاح في القطاع، ونزع سلاح حماس».