«المهندسين» نظّمت «مُؤتمر الطاقة النظيفة» نحو الحياد الكربوني

كويستينن: التحوّل إلى الطاقة النظيفة فُرصة لتعزيز المُرونة الاقتصادية

26 يناير 2026 10:00 م

- محمد السبيعي: التحوّل مسؤولية مُشتركة تتطلّب تكاملاً بين القطاعين والمجتمع المدني
- ثامر الفيلكاوي: صندوق التنمية يدعم التحوّل بمشاريع إستراتيجية في الطاقة الشمسية والرياح

أكّد المُشاركون في «المؤتمر السنوي الثالث بمناسبة اليوم العالمي للطاقة النظيفة»، الذي نظّمته جمعية المهندسين الكويتية تحت عنوان «دور الطاقة النظيفة في تحقيق إستراتيجيات الحياد الكربوني»، أهمية تكثيف الجهود الوطنية والدولية لمواجهة تحديات التغير المناخي وتسريع التحول نحو الاستدامة.

المؤتمر حضره نخبة من المسؤولين والدبلوماسيين والخبراء المحليين والدوليين، ومشاركة واسعة من المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، حيث شدّد المشاركون في المؤتمر، الذي يأتي تزامناً مع التوجّهات العالمية الرامية إلى خفض الانبعاثات الكربونية، إنه ينسجم مع رؤية الكويت لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2060، ورفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الوطني خلال العقود المقبلة على أهمية التحول للطاقة النظيفة.

واعتبر المشاركون أن «المؤتمر يُشكّل فرصة مهمة لتبادل الخبرات والاطلاع على التجارب الدولية الناجحة، بما يسهم في دعم مسار الكويت نحو التحول إلى اقتصاد منخفض الكربون، وتحقيق أهدافها الوطنية في مجال الطاقة النظيفة».

خيار بيئي

وفي كلمة راعية المؤتمر، أكّدت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى الكويت، آن كويستينن، أن «التحول نحو الطاقة النظيفة لم يعد خياراً بيئياً فحسب، بل يمثل فرصة إستراتيجية لتعزيز المرونة الاقتصادية وأمن الطاقة وبناء شراكات دولية فاعلة».

وأشارت إلى «التزام الاتحاد الأوروبي بتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050 من خلال سياسات طموحة، أبرزها (الصفقة الخضراء الأوروبية)»، مؤكدة أن «رؤية الكويت لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2060 تتقاطع بشكل وثيق مع أولويات الاتحاد الأوروبي، لا سيما في مجالات التشريعات الحديثة، والحوكمة، والتقنيات المبتكرة مثل تخزين الطاقة والهيدروجين الأخضر».

دور قيادي

من جانبه، أكّد رئيس جمعية المهندسين محمد السبيعي أن «المؤتمر يُمثّل منصة علمية ومهنية تجمع الخبرات الإقليمية والدولية لمناقشة أحد أهم ملفات المستقبل، مشيراً إلى أن التحوّل نحو الطاقة النظيفة مسؤولية مشتركة تتطلّب تكاملاً بين الجهات الرسمية والقطاع الخاص والمجتمع المدني».

واستعرض السبيعي الدور الريادي الذي قامت به الجمعية منذ عام 2013 في مجال التوعية بالطاقة المتجددة والاستدامة، من خلال مشاريع تطوّعية أبرزها «المخيم الأخضر»، وتطبيق الأنظمة الذكية لترشيد استهلاك الطاقة والمياه، إضافة إلى إطلاق لجنة الطاقة المتجددة، والتعاون مع بعثة الاتحاد الأوروبي ووزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة في تنظيم ورش عمل متخصصة.

بدوره، أكّد مدير إدارة العمليات في الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية ثامر الفيلكاوي، أن «الصندوق يُواصل أداء دوره المحوري في دعم التحوّل نحو الطاقة النظيفة داخل الكويت وعلى الصعيد الدولي، من خلال تمويل مشاريع إستراتيجية في مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ورفع كفاءة الطاقة، وتطوير البنية التحتية الكهربائية».

وأوضح أن «مشاريع الصندوق تُسهم في تعزيز قدرة الدول على التكيّف مع آثار التغير المناخي، وخفض الانبعاثات، ودعم الأمن الطاقي، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، مؤكّداً أن مُواجهة التحديات المناخية تتطلّب تعاوناً دولياً واسعاً وشراكات فاعلة».

وناقش المؤتمر، عبر جلساته ومحاوره العلمية، عدداً من القضايا المحورية، من بينها التشريعات الحديثة، ومنظومات اقتصاد الكربون، ودور التقنيات المتقدمة مثل تخزين الطاقة والهيدروجين الأخضر، وتحسين البصمة الكربونية من خلال ممارسات بيئية أكثر استدامة.