البرنامج يعزز الأعمال المستدامة للشركات الصغيرة والمتوسطة

«بيت التمويل» يطلق «النمو باستدامة» مع «الأمم المتحدة»

26 يناير 2026 10:00 م

- يوسف المطوع: تنافسية الشركات الصغيرة والمتوسطة عامل حاسم بالمشهد الاقتصادي مستقبلاً
- زين العابدين عيتاني: الشركات الملتزمة بالمعايير الأقدر على اقتناص فرص التمويل
- إيما مورلي: التزام «بيت التمويل» بدمج معايير الاستدامة في عملياته يبرهن ريادته

أطلق «بيت التمويل الكويتي» برنامج «النمو باستدامة» التدريبي المخصص للشركات الصغيرة والمتوسطة، وذلك بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP). وتأتي هذه المبادرة لتعزيز ممارسات الأعمال المستدامة بما يواكب «رؤية الكويت 2035».

ويهدف البرنامج إلى تمكين مؤسسي الشركات وقياديها عبر تزويدهم بأدوات عملية لرفع كفاءة العمليات التشغيلية، وتقييم جاهزية مؤسساتهم للاستدامة، بما يضمن استعدادهم الكامل للاستفادة من فرص التمويل المستدام.

وتعليقاً على التعاون، قال رئيس الخدمات المصرفية للشركات في «بيت التمويل»، يوسف المطوع: «لاننظر في (بيت التمويل) إلى المشاريع الصغيرة والمتوسطة كعملاء فحسب، بل نعتبرهم شركاء أساسيين في مسيرة التنمية والتنويع الاقتصادي في الكويت».

وذكر أن «بيت التمويل» جدد التزامه الراسخ تجاه قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، مشدداً على دوره الحيوي في بناء اقتصاد وطني مرن وتنافسي ومتنوع، بما يتماشى مع رؤية الكويت 2035.

وأشار المطوع إلى أن البرنامج التدريبي يعكس فكراً استشرافياً يتجاوز نطاق العمليات التشغيلية اليومية، ليركز على تحقيق النمو طويل الأمد، وتعزيز القدرة على التكيف، وضمان الاستدامة في بيئة سوقية تزداد فيها وتيرة التغير والديناميكية.

وأضاف: «تمثل الشركات الصغيرة والمتوسطة قرابة 90 % من إجمالي الشركات في الكويت، حيث يُقدّر عدد الشركات النشطة التي تعمل في قطاعات حيوية - بما في ذلك التجارة والضيافة والإنشاءات والصناعة - بنحو 25000 إلى 30000 شركة. وبغض النظر عن حجمها، تُعد هذه الشركات محركاً رئيسياً للديناميكية الاقتصادية، إذ تؤدي دوراً محورياً في خلق فرص العمل، وتستجيب بسرعة لمتطلبات السوق المتغيرة، وتبتكر باستمرار للحفاظ على ميزتها التنافسية».

وتابع: «بينما تمضي الكويت قدُماً في تنفيذ خطط التنويع الاقتصادي ضمن رؤية 2035، فإن مرونة وكفاءة وتنافسية الشركات الصغيرة والمتوسطة ستكون عاملاً حاسماً في رسم المشهد الاقتصادي المستقبلي للبلاد. ومن هذا المنطلق، يحتل هذا القطاع مكانةً جوهرية في إستراتيجية النمو طويل الأمد لـ (بيت التمويل)».

وأوضح المطوع أنه من منظور بيئة الأعمال، تتمحور الاستدامة جوهرياً حول مدى كفاءة الشركة في إدارة مواردها، واستباق المخاطر، والاستعداد للفرص المستقبلية؛ بما يضمن استمرارية الأعمال واستقرارها، وتحقيق قيمة مضافة على المدى الطويل.

وشدد المطوع على التزام «بيت التمويل» الراسخ في دعم قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، والعمل على تطوير إمكاناتها التشغيلية، بما يضمن تمكينها من تحقيق نمو مستدام طويلة الأمد.

وأضاف قائلاً: «لقد أصبحت الاستدامة ركيزة أساسية من ركائز الأعمال، ولم تعد مجرد توجه عابر. إن الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعمل على إدارة مواردها بكفاءة، وتعزيز حوكمتها، والتخطيط للمخاطر طويلة الأمد، هي الأكثر مرونة والأفضل قدرة على تحقيق نمو مستدام».

من جانبه، قال نائب مدير عام الشركات الصغيرة والمتوسطة بالوكالة في «بيت التمويل»، زين العابدين عيتاني خلال كلمته الافتتاحية في حفل إطلاق البرنامج التدريبي، بأن هذه المبادرة تعكس إيماناً مشتركاً بالدور الجوهري الذي تؤديه المشاريع الصغيرة والمتوسطة في رسم المستقبل الاقتصادي للكويت. وأوضح أن «بيت التمويل» وبرنامج «الأمم المتحدة» يهدفان من خلال هذا البرنامج إلى تزويد المشاركين بتوجيهات واضحة، وأدوات عملية، وأطر عمل ملائمة مصممة خصيصاً لتلبية احتياجات وواقع الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في السوق الكويتي.

وشدد على تنامي نماذج التمويل المستدام والأخضر، مؤكداً أن الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تنجح في تأطير ممارساتها الحالية بوضوح، وتحديد مسارات تطويرها، وإثبات التزامها الفعلي بمعايير الأعمال المسؤولة؛ ستكون الأقدر على اقتناص هذه الفرص التمويلية المبتكرة.

وقال عيتاني: «الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تتبنى هذه الممارسات، من شأنها تعزيز تنافسيتها في الأسواق المحلية والإقليمية، وبناء علاقات أكثر قوة وشفافية مع البنوك والشركاء، فضلاً عن تحسين فرص حصولها مستقبلاً على التمويل والاستثمار».

وبدورها، قالت الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الكويت، إيما مورلي:«يعمل برنامج (الأمم المتحدة) في 170 دولة حول العالم، حيث نبني شراكات إستراتيجية مع القطاعين العام والخاص لدعم أجندة 2030 وأهداف التنمية المستدامة. وفي الكويت، يرتكز عملنا على المواءمة مع رؤية الكويت 2035، عبر تمكين المؤسسات المالية والشركات من بناء أسواق مستدامة تتبنى معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات (ESG) لضمان قيمة مضافة على المدى الطويل».

وقالت:«نعتز بشراكتنا الإستراتيجية مع (بيت التمويل)، والتي تعكس رؤية مشتركة تؤكد أن وجود قطاع خاص قوي، تشكل المشاريع الصغيرة والمتوسطة ركيزته الأساسية، أمر جوهري لتحقيق التحول الاقتصادي في الكويت، كما ان التزام (بيت التمويل) بدمج معايير الاستدامة في عملياته يبرهن على ريادته في دفع عجلة النمو الشامل، وتعزيز المرونة، وخلق فرص عمل، مع ترسيخ مكانة الشركات الصغيرة والمتوسطة كشركاء رئيسيين في تحقيق رؤية 2035».