على وقع مواصلة الاشتباكات في عين العرب شمال شرقي مدينة حلب، أكد القائد العام لـ «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي أن الهجمات التي تتعرض لها عين العرب/كوباني «ستنكسر»، بينما أعلنت دمشق، أن «قسد»، استهدفت مواقع انتشار الجيش في محيط المنطقة بأكثر من 25 مسيرة انتحارية من نوع «إف بي في».
وأضاف عبدي، في مقابلة مع قناة «روناهي» الكردية، الاثنين، انه طلب من دمشق عدم دخول المدينة، وقد أبدت الأخيرة موافقتها، معرباً عن أمله بالالتزام بذلك.
إلى ذلك، أشار إلى أن اتفاقية وقف إطلاق النار الأخيرة جاءت برعاية أميركية، مضيفاً أن الحوار مع الحكومة السورية لايزال مستمراً، مع وجود تفاصيل أخرى سيتم بحثها خلال المرحلة المقبلة.
وشدد مظلوم على أن المهلة الحالية (15 يوماً) ستُستكمل بخطوات جدية نحو الاندماج، موضحاً أن «قسد» مستعدة لتطبيق اتفاق 18 ديسمبر الماضي مع دمشق خلال فترة قصيرة.
كما أكد قائد «قسد» أنه تم اقتراح أسماء لتولي منصبي مساعد وزير الدفاع ومحافظ الحسكة، من دون التوصل حتى الآن إلى قائمة متفق عليها.
وأشار عبدي إلى أن المفاوضات مع دمشق تتم برعاية دولية، وبمشاركة الولايات المتحدة بمؤسساتها السياسية والعسكرية، إضافة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
لكنه أوضح في الوقت نفسه أن ما يجري لا يمكن اعتباره اتفاقاً نهائياً، مضيفاً «نريد أن نكون شفافين مع شعبنا».
وأوضح أن هناك مساعي دولية للتهدئة، «يعتمد نجاحها على التزام دمشق وتنفيذها للمطالب المطروحة». واعتبر أن هذه الجهود ستنجح ما لم تُفرض شروط «غير مقبولة».
في سياق متصل، تحدث عبدي عما قال إنها «انتهاكات بحق الكرد في الرقة والطبقة ومناطق أخرى»، داعياً إلى محاسبة المسؤولين عنها.
تبادل الاتهامات
وكان الجيش وقسد تبادلا منذ الأحد، الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار الذي تم تمديده مساء السبت، 15 يوماً.
واتهمت القوات الكردية، الجيش بشن هجمات على بلدتي خراب عشك والجلبية، جنوب شرقي عين العرب، بينما أكد الجيش أن «قسد» تواصل مهاجمة مواقعه في محيط عين العرب، محذراً من أنه «يدرس خياراته الميدانية».
يذكر أن «قسد» كانت انسحبت منذ نهاية الأسبوع الماضي من محافظتي الرقة (شمال) وديرالزور (شرق). وباتت القوات الحكومية على تخوم عين العرب الواقعة في أقصى شمال محافظة حلب قرب الحدود مع تركيا، والمعزولة عن بقية مناطق القوات الكردية التي انسحبت إلى معقلها في الحسكة (شمال شرق).
السويداء
وفي القدس، أفادت قناة «كان 11»، بأن دمشق تعمل بدعم أميركي للسيطرة على السويداء، ما يفيد بأن واشنطن تدعم تحركات الرئيس أحمد الشرع.
ونقلت عن مصدر، أنه ورغم أن الدعم «مشروط بعدم المساس بالأمن القومي الإسرائيلي»، فإن تل أبيب لا تشعر بالارتياح.
إحباط تهريب أسلحة
من جهة أخرى، أحبطت مديرية الأمن الداخلي في منطقة القصير - محافظة حمص، محاولة تهريب شحنة أسلحة إلى داخل الأراضي اللبنانية عبر منطقة البريج.
ونقلت «وكالة سانا للأنباء» عن مصدر أمني أن القوى الأمنية اعترضت سيارة كانت محمّلة بتسعة صواريخ موجهة من طراز«كونكورس»، و68 حشوة ار بي جي، وصاروخين من نوع 107، إضافة إلى خمسة صناديق ذخيرة«بي كي إس».
وأشار إلى مداهمة وكر العصابة وتم العثور فيه على مخازن روسية ومنظار نهاري، فيما تتواصل الجهود لملاحقة جميع المتورطين في العملية.