أُدرج رئيس الجامعة الأميركية في بيروت، الطبيب الباحث اللبناني العالمي في أمراض السرطان فضلو خوري، ضمن قائمة الشخصيات المئة الأكثر تأثيراً في علم الأورام لعام 2025، الصادرة عن منصة «أونكودايلي» العالمية، حيث انضمّ إلى نخبة من القادة العالميين الذين كان لهم دور محوري في تعزيز العدالة في مجال الصحة العالمية، من بينهم بيل غيتس، أميرة ويلز كاثرين ميدلتون، الأميرة غيداء طلال من الأردن، والأميرة عادلة بنت عبدالله آل سعود من السعودية.
وعكس انضمام خوري إلى هذه القائمة المكانة الريادية التي يحتلّها، والتي تبلورت عبر مسيرة أكاديمية ومهنية امتدّت لعقود من البحث العلمي في مجال السرطان، والتميّز في التعليم والقيادة. ويُعدّ هذا الإنجاز خطوة نحو المساعي العالمية الهادفة إلى تطوير مستقبل رعاية مرضى السرطان.
ونوّهت منصة «أونكودايلي»، في بيان، بدور خوري الريادي والتزامه الراسخ بالتميّز الأكاديمي وبخدمة المجتمع. ولفتت إلى أنه قاد الجامعة عبر سلسلة من الأزمات، من ضمنها الانهيار الاقتصادي في لبنان، انفجار المرفأ، جائحة «كوفيد - 19»، وحرب 2023 - 2024، إضافة الى جهوده لتعزيز المكانة العالمية للجامعة كمؤسسة أكاديمية وصحية ذات رسالة، وإشرافه على استحواذ «الجامعة الأميركية في بيروت» على مركز طبي، وأيضاً عمله على تعزيز الإرشادات الوطنية للسرطان، وجهوده من أجل تطوير سياسات مكافحة تعاطي التبغ في لبنان.
كذلك أشارت المنصة إلى دوره في تحقيق تحديث كبير للنظام الصحي، بما في ذلك اعتماد نظام «إيبك» للسجلات الطبية الإلكترونية، ودخول الجامعة إلى اتحاد «كوزموس»، كأول مؤسسة من خارج الولايات المتحدة تنضم إليه. ولفتت إلى أنّ خوري تولّى سابقاً مناصب أكاديمية في جامعة «إيموري»، وعمل ضمن الهيئة التعليمية في مركز «إم دي أندرسون» للسرطان، كما شغل منصب رئيس تحرير مجلة «Cancer» خلال الفترة الممتدة من 2011 إلى 2021.
من جهته، قال الدكتور خوري، «كانت مهمتي الشخصية طوال أربعة عقود أن أعالج مرضى السرطان وأدرس المرض وبيولوجيته وسبل الوقاية منه وعلاجه. حتى عندما انتقلت إلى أدوارٍ إدارية، واصلتُ متابعة تداعيات هذا المرض على صحة الناس والوقاية منه، وذلك من خلال وضع برامج الإقلاع عن التدخين والوقاية من السرطان ودعمها».
أضاف «لقد حظيت بشرف عظيم إذ أتيح لي التعاون مع أجيال من العلماء المتميّزين وتوجيههم، والعديد منهم الآن في أوج عطائه وقد ساعدت إسهاماته في المجال على تحسين معدل البقاء على قيد الحياة لمدّة خمس سنوات مع هذه الأمراض إلى ما يزيد على 70 في المئة في الولايات المتحدة وفي البلدان المتقدمة اقتصادياً. بإمكاني القول بكل تواضع إنها كانت مهنة مجزية للغاية».
وقال «إن ترشيحي ضمن صنّاع التغيير العالميين المؤثرين في مجال رعاية مرضى السرطان في هذه المرحلة من مسيرتي المهنية، أو أي مرحلة في الواقع، يعزّز التزامي الثابت في هذا المجال. لقد انصبّ تركيزي معظم العقد الماضي على تعزيز العدالة الصحية للأشخاص المصابين بالسرطان حيث حرصت أن ترتكز رعاية مرضى السرطان على التميّز العلمي، وعلى مبادئ المساواة وإمكان الوصول للجميع، وهي قيمٌ تُعدّ من ركائز رسالتنا الأكاديمية والطبية في الجامعة الأميركية في بيروت».
وأكد «يتجاوز هذا التقدير كونه إنجازاً شخصياً بكثير. فهو يشهد كذلك على الدور القيادي الذي يمكن أن تضطلع به مؤسسة أكاديمية أميركية ذات جذور عميقة في لبنان والمنطقة على الساحة العالمية، على الرغم من التحديات التي لاتزال تواجهها. لاتزال الجامعة الأميركية في بيروت ثابتة في مهمتها ودورها الرائد في النهوض بالصحة والبحث العلمي، وفي رسالتها بخدمة المجتمعات المحلية والعالمية على حدّ سواء».