أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، بأن الموفد الأميركي ستيف ويتكوف، مارس ضغوطاً كبيرة لفتح معبر رفح، خلال لقائه برفقة جاريد كوشنر، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء السبت في القدس.
وقالت مصادر إسرائيلية إن اللقاء وُصف بأنه «جيد»، إلا أن الغموض لا يزال يلف موقف نتنياهو من فتح معبر رفح، رغم الإعلان عن الانتقال إلى المرحلة الثانية من التفاهمات.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول قوله: «نأمل أن تعاد جثة الأسير الإسرائيلي رن غويلي هذا الأسبوع، وعندها يمكن التقدم في بقية الملفات».
كما نقلت عن مسؤول إسرائيلي ان كوشنر وويتكوف اعترضا على ربط نتنياهو فتح معبر رفح بإعادة جثة آخر أسير إسرائيلي
وفي موازاة الحديث عن أجواء إيجابية في اللقاء، كشفت مصادر عن حالة استياء داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية من أداء ويتكوف، الذي يتهمه مسؤولون بممارسة ضغوط لفتح معبر رفح قبل استعادة جثة غويلي.
وقال مسؤول رفيع المستوى، فضّل عدم الكشف عن اسمه: «ويتكوف دفع باتجاه إدخال تركيا إلى حدودنا. الساعة تدقّ باتجاه مواجهة مع تركيا، وهذا يشكّل خطراً حقيقياً على أمننا».
الضغوط التي يمارسها ويتكوف لفتح معبر رفح تتضمن، بحسب الانتقاد الإسرائيلي، إدخال أطراف دولية أو إقليمية للإشراف أو المشاركة، من بينها تركيا.
وتنص المرحلة الثانية من الاتفاق أيضاً، على نزع سلاح حركة «حماس» وبقية الفصائل الفلسطينية، وتنفيذ انسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من غزة، وبدء جهود إعادة الإعمار، التي تقدر الأمم المتحدة تكلفتها بنحو 70 مليار دولار.
بينما شملت المرحلة الأولى، وقفاً لإطلاق النار وتبادلاً لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين مقابل أسرى فلسطينيين.
وتؤكد مصادر مطّلعة جيداً على التفاصيل أن مكتب رئيس الوزراء لم يُفاجأ بالإعلان عن فتح معبر رفح في الاتجاهين، إذ إن الأميركيين كانوا قد نسّقوا واتفقوا مع مكتب نتنياهو منذ الأسبوع الماضي على فتح المعبر هذا الأسبوع.
ويتناول الكابينت السياسي-الأمني، ليل الاحد - الإثنين، فقط، الموضوع، وخلال الجلسة يُتوقع أن يُبدي بعض الوزراء معارضة لهذه الخطوة قبل عودة جثة غويلي.
والخميس، قال رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث، إن «معبر رفح سيتم فتحه في الاتجاهين خلال الأسبوع المقبل وأمامنا كثير من العمل».
وكانت صحيفة «هآرتس» نقلت عن مصادر مطلعة أن الحكومة قدمت مقترحاً يقضي بنشر «شركات أمنية خاصة» لتولي المهام الأمنية والإدارية في معبر رفح، كبديل عن عودة قوات تابعة للسلطة الفلسطينية.
وقالت وزيرة الاستيطان أوريت ستروك الأحد: «لا أستطيع أن أرى وزيراً واحداً في الكابينت يصوت لصالح إرسال جنود ليُقتلوا في غزة ثم تسليم القطاع لعلي شعث، هذه خطة سيئة، قد أضطر فعلاً الانسحاب من الحكومة».