أعلن تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من طهران ويشكّل أكبر كتلة في البرلمان العراقي، ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء، مع سعي بغداد في خضم سياق إقليمي متشنّج، لحفظ التوازن في علاقاتها مع إيران والولايات المتحدة.
وأفاد «الإطار التنسيقي» في بيان، مساء السبت، «بعد نقاش معمّق ومستفيض، قرر الإطار التنسيقي بالغالبية ترشيح السيد نوري كامل المالكي لمنصب رئيس مجلس الوزراء، مرشحاً للكتلة النيابية الأكثر عدداً واستناداً إلى خبرته السياسية والإدارية، ودوره في إدارة الدولة».
وأكّد «التزامه الكامل بالمسار الدستوري وحرصه على العمل مع جميع القوى الوطنية لتشكيل حكومة قوية وفاعلة قادرة على مواجهة التحديات وتقديم الخدمات وحماية أمن العراق ووحدته».
ويضمن الترشيح إلى حد كبير للمالكي العودة لرئاسة الحكومة.
وسبق للسياسي المُخضرم (75 عاماً) أن ترأس الحكومة بين العامين 2006 و2014، لولايتين تخلّلتهما محطات أساسية في التاريخ الحديث للبلاد عقب الغزو الأميركي الذي أطاح نظام صدام حسين في 2003. وشهد عهده سيطرة تنظيم «داعش» على مساحات واسعة من العراق.
وعقب الانتخابات التشريعية في 11 نوفمبر، أعلن «الإطار التنسيقي» تشكيله أكبر كتلة نيابية وشروعه في اختيار رئيس للحكومة. وتتألف كتلته من 175 نائباً، أي أكثر من نصف البرلمان المؤلف من 329 مقعداً.
وفي نهاية ديسمبر الماضي، انتخب البرلمان رئيساً له هو السياسي السنّي هيبت الحلبوسي ونائبَين له.
إلى ذلك، يعقد مجلس النواب جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية الثلاثاء، بحسب ما أفاد الحلبوسي، في خطوة تمهّد لتسمية رئيس مكلف تأليف الحكومة.
وفي العقدَين الأخيرَين، انتخب مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني رئيساً للجمهورية، وهو منصب شرفي إلى حد كبير يشغله حالياً عبداللطيف رشيد.
وتقدّم 81 شخصاً بينهم أربع نساء بطلب الترشّح للرئاسة، أبرزهم مرشح الحزب الديموقراطي الكردستاني وزير الخارجية فؤاد حسين (76 عاماً)، ومرشح الاتحاد الوطني الكردستاني وزير البيئة السابق نزار آميدي (57 عاماً).
ويتوجّب على رئيس الجمهورية خلال 15 يوماً من تاريخ انتخابه، أن يُكلّف رئيساً للحكومة، يكون مرشح «الكتلة النيابية الأكبر عدداً» بحسب الدستور. ولدى الرئيس المكلف مهلة 30 يوماً لتأليف حكومته.