جسر جوي لنقل 500 سجين «داعشي» من سوريا للعراق يومياً

دمشق تنفي تمديد المهلة مع «قسد»... وحشد عسكري مُتبادل في الحسكة

24 يناير 2026 10:00 م

فيما احتشدت القوات السورية والكردية على الخطوط الأمامية مع قرب انتهاء وقف إطلاق النار مساء السبت، نفت دمشق صحة المعلومات المتداولة عن تمديد المهلة التي منحتها دمشق إلى «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في شأن مستقبل محافظة الحسكة.

وقال مصدر في وزارة الخارجية «لوكالة سانا للأنباء»، «لا صحة لما يتم تداوله في شأن تمديد المهلة مع قسد».

وكانت «فرانس برس» نقلت عن ثلاثة من مصادرها، أن «الحكومة السورية وقسد اتفقتا على تمديد وقف النار لمدة شهر»، مشيرين إلى أن ‌الهدنة قد تمتد لحين التوصل لحل سياسي مع دمشق.

وأوضح أحد المصادر أن «إتمام عملية نقل معتقلي تنظيم داعش إلى العراق أحد الأسباب خلف التمديد» المحتمل.

وذكرت مصادر أمنية كردية لوكالة «رويترز» في الوقت ذاته، أنه مع اقتراب الموعد النهائي، عززت، «قسد» ‍مواقعها الدفاعية في مدن القامشلي والحسكة وكوباني (عين العرب) استعداداً لمعارك محتملة.

والثلاثاء الماضي، أعلنت دمشق أنه تم التوصل إلى تفاهم مشترك مع «قسد» حول عدد من القضايا المتعلقة بمستقبل الحسكة، مشيرة إلى أنه تم الاتفاق على منح القوات الكردية مدة أربعة أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً.

كما أعلنت وزارة الدفاع إيقاف النار في كل قطاعات عمليات الجيش العربي لمدة أربعة أيام التزاماً بالتفاهمات المعلنة من قبل الدولة السورية مع «قسد».

وبالتزامن مع وقف النار مساء الثلاثاء، بدأت الولايات المتحدة عملية نقل معتقلين من «داعش» في سوريا إلى العراق، مشيرة إلى أن عددهم «يصل إلى سبعة آلاف معتقل».

وكشفت مصادر لقناتي «العربية» و«الحدث»، أن القوات الأميركية تعتزم إنشاء جسر جوي لنقل نحو 500 سجين من «داعش» في سوريا إلى العراق يومياً.

وقال مسؤول أمني عراقي لـ «فرانس برس»، إن المجموعة الأولى من 150 معتقلاً التي تسلّمها العراق، الأربعاء، تضم «قادة في تنظيم داعش وأبشع المجرمين، من جنسيات مختلفة، أوروبيون وآسيويون وعرب وعراقيون».

وأشار مسؤول ثان إلى أن المجموعة تضم «85 عراقياً و65 أجنبياً بينهم أوروبيون وسودانيون وصوماليون وأشخاص من دول القوقاز».

وشارك هؤلاء، «وجميعهم على مستوى القادة» في التنظيم، «في عمليات داعش في العراق»، بما في ذلك خلال العام 2014 حين سيطر التنظيم على مساحات واسعة من العراق وسوريا.

من جانبه، أبدى الاتحاد الأوروبي، الذي أعلن أنه يراقب عملية نقل الدواعش، قلقه من تقارير عن فرار أجانب كانوا محتجزين في سوريا، بعدما انسحبت «قسد» من مناطق واسعة في شمال وشرق البلاد على وقع مواجهة بينها وبين القوات الحكومية السورية التي انتشرت في هذه المناطق.

وفي السياق، دخلت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مخيم الهول في شمال شرقي سوريا برفقة مسؤولين حكوميين يوم الجمعة، حسب ما ذكر الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوغاريك.

وقال إن «المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تمكنت أيضاً من التواصل مع بعض سكان المخيم»، مشيراً إلى أن «عمليات إيصال الإمدادات الأساسية قد استؤنفت. ودخلت شاحنات تحمل الخبز إلى المخيم اليوم (الجمعة)، بتسهيل من جانب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بعد انقطاع دام ثلاثة أيام بسبب الوضع الأمني المتقلب داخل المخيم».