تستعدّ إسرائيل لفتح معبر رفح جنوب قطاع غزة، في كلا الاتجاهين، وستُنشئ «معبراً» آخرَ للتفتيش بالقرب منه.
وذكرت هيئة البثّ الإسرائيلية العامّة (كان 11)، أن إسرائيل «ستُنشئ معبراً تحت إشرافها بالقرب من معبر رفح، تمهيداً لافتتاحه ضمن المرحلة الثانية من اتفاق الرئيس الأميركي، دونالد ترامب».
ووفق التقرير، «ستُجرى عمليات تفتيش إضافية، عند معبر رفح 2، لمنع التسلل والتهريب».
ومن المقرَّر أن يجتمع الكابينيت الإسرائيلي، مساء الأحد، لبحث تطورات أمنية وسياسية، ومن ضمنها فتح المعبر.
وقال مصدر سياسيّ من مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، إنه «يُبذل جهداً حثيثاً لإعادة جثة ران غويلي (من قطاع غزة)، مع استكمال جميع المعلومات المتوفرة لدينا».
وأضاف أن «الكابينيت سيناقش هذه المسألة، ومسألة فتح معبر رفح».
غير أن «كان 11» أشارت إلى أنه «خلافاً للتصريحات الإسرائيلية، فقد حُسم أمر تشغيل معبر رفح نهائياً، ويمكن افتتاح المعبر خلال 48 ساعة من المصادقة».
وسيتولى تشغيل المعبر وفد الاتحاد الأوروبي لرصد وتنسيق عمليات التسلل (UBAM) وعناصر المخابرات العامة للسلطة الفلسطينية.
وستُنقل قائمة الداخلين إلى القطاع من فريق الاتحاد الأوروبي إلى إسرائيل، حيث ستتم مراجعتها من قبل جهاز الأمن العام (الشاباك).
و«سيُجرى تفتيش إسرائيلي عن بُعد يشمل صوراً شخصية، وبطاقات هوية، وانعكاسات ضوئية، وتفتيشاً دقيقاً»، وفق هيئة البث الإسرائيلية.
من جانبه، كشف رئيس لجنة التكنوقراط الفلسطينية علي شعث، السبت، عن وجود تطمينات وجاهزية لعودة عمل محطة توليد الكهرباء في غزة.
وأوضح في منشور له عبر «فيسبوك»، أن هناك جهوداً مع جهات دولية بخصوص الطاقة الشمسية، والعمل مع مزودي الكهرباء لإعادة التيار في أقرب وقت ممكن.
ويعاني القطاع، منذ السابع من أكتوبر 2023، من انقطاع كامل للتيار الكهربائي.
ويعتمد السكان على ما يتوفر من طاقة شمسية لدى بعض المقتدرين الذين يمتلكونها.
إنسانياً، ذكرت وزارة الصحة، السبت، أن إجمالي ما وصل إلى المستشفيات خلال الساعات الـ 48 الماضية، 4 شهداء جدد، و12 إصابة.
وأشارت إلى وفاة الطفل علي أبو زور (3 شهور) نتيجة البرد الشديد في مستشفى شهداء الأقصى، ما يرفع وفيات الأطفال نتيجة البرد منذ بداية فصل الشتاء إلى 10.
وبينت أنه منذ وقف إطلاق النار بلغ إجمالي الشهداء 481، والإصابات 1313، فيما بلغ إجمالي حالات الانتشال 713، فيما بلغ العدد التراكمي للشهداء منذ 7 أكتوبر، 71654، والإصابات 171391.
«الأونروا»
من جانبه، حذر المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني «من أن الضفة الغربية المحتلة تشهد أسوأ أزمة إنسانية منذ عام 1967، جراء العدوان الإسرائيلي على مخيماتها وإجبار عشرات الآلاف على النزوح منها قسراً».
وكتب في تدوينة عبر حسابه بمنصة «إكس»: «بعد مرور عام على بدء العملية العسكرية الإسرائيلية المسماة الجدار الحديدي، لايزال 33 ألف شخص نازح قسراً من مخيمات لاجئي فلسطين في شمال الضفة الغربية».
وأضاف: «في الوقت نفسه، تواصل القوات الإسرائيلية هدم مساحات واسعة من المخيمات، ما يقلّص فرص تعافي هذه المجتمعات».
وأفاد المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، بأن حكومة الاحتلال بدأت العام الجديد بمشاريع استعمارية متعددة في الضفة.
وأضافت في تقريرها الأسبوعي، السبت، أن 2026 هو عام انتخابات في إسرائيل، مبكرة كانت أو في موعدها، وفي هذه الحالة تركب الأحزاب الإسرائيلية بشكل عام وأحزاب اليمين الكهاني بشكل خاص موجات عالية من التطرف.