البنتاغون يكشف استراتيجيته الدفاعية: دعم أكثر محدودية للحلفاء وأولوية للأمن الداخلي

24 يناير 2026 02:38 م

أظهرت استراتيجية الدفاع الوطني لسنة 2026 التي نشرتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الجمعة، تبني الولايات المتحدة نهجا جديدا في التعامل مع حلفائها مع «دعم أكثر محدودية» والتشديد على تحملهم «مسؤولية أكبر في الدفاع عن أنفسهم».

وتدعو الوثيقة التي تعكس توجه سياسات البنتاغون، إلى إقامة «علاقات قائمة على الاحترام» مع بكين، كما تصف التهديد الروسي بأنه «مستمر لكنه قابل للاحتواء».وفي هذا السياق، شدد البنتاغون الجمعة ضمن استراتيجيته الدفاعية الجديدة التي عكست قطيعة مع سياسة الإدارة السابقة، على تحمل حلفاء الولايات المتحدة مسؤولية أكبر في الدفاع عن أنفسهم، أو من حيث اعتماد لهجة أكثر اعتدالا تجاه الخصمين التقليديين للولايات المتحدة، الصين وروسيا.

وتنص الوثيقة التي نشرت بعد أسبوع من أزمة لم يسبق لها مثيل بين الولايات المتحدة وحلفائها في حلف شمال الأطلسي في شأن غرينلاند، على أنه «بينما تركز القوات الأميركية على الدفاع عن أرضها ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ، سيتحمل حلفاؤنا وشركاؤنا مسؤولية الدفاع عن أنفسهم، مع دعم أساسي من القوات الأميركية ولكن أكثر محدودية».

ودعت الوثيقة الجديدة إلى إقامة «علاقات قائمة على الاحترام» مع بكين، من دون أي إشارة إلى تايوان حليفة الولايات المتحدة التي تعتبرها الصين جزءا لا يتجزأ من أراضيها، كما تصف التهديد الروسي بأنه «مستمر لكنه قابل للاحتواء»، ما يؤثر على عدد من أعضاء حلف شمال الأطلسي.

وتؤكد استراتيجيتا الدفاع في عهدي جو بايدن ودونالد ترامب أهمية حماية الأمن القومي، غير أن توصيفهما للتهديدات القائمة يختلف إلى حد كبير.

وتنص وثيقة العام 2026 على أن البنتاغون «سيعطي الأولوية للجهود الهادفة إلى إغلاق حدودنا، وصد أي شكل من أشكال الغزو، وترحيل المهاجرين غير النظاميين».

في المقابل، ركز جو بايدن على الصين وروسيا، مؤكدا أنهما تشكلان «تحديات أكثر خطورة على الأمن والسلامة الداخلية» من أي تهديد إرهابي.

كما أن «استراتيجية الدفاع الوطني 2026» لا تتطرق إلى مخاطر تغير المناخ الذي صنفته إدارة بايدن «تهديدا ناشئا».

وعلى غرار «استراتيجية الأمن القومي» التي نشرها البيت الأبيض في مطلع ديسمبر، يضع البنتاغون أميركا اللاتينية في صدارة أولوياته.

وجاء في الوثيقة «سنعيد ترسيخ الهيمنة العسكرية للولايات المتحدة في القارة الأميركية، وسنستخدمها لحماية وطننا ووصولنا إلى مناطق رئيسية في المنطقة».

وتصف الوثيقة هذا التوجه بـ «ملحق ترامب لعقيدة مونرو».