الفلفل الأسود مع زيت الزيتون... يعزّزان امتصاص العناصر الغذائية

22 يناير 2026 09:00 م

كشفت نتائج دراسات علمية حديثة عن أن الجمع بين الفلفل الأسود وزيت الزيتون يمكن أن يعزز بشكل كبير قدرة الجسم على امتصاص العناصر الغذائية الحيوية من الطعام.

فالفلفل الأسود يحتوي على مركب نشط يُعرف باسم «البيبيرين»، وهو المسؤول عن النكهة الحارة المميزة للفلفل، لكن فوائده تتجاوز مجرد الطعم.

وأظهرت أبحاث أن «البيبيرين» يعزز التوافر الحيوي أو امتصاص مختلف العناصر الغذائية، وخاصة الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية.

وفي الوقت نفسه، يوفر زيت الزيتون دهوناً أحادية غير مشبعة صحية ومضادات أكسدة قوية، ما يجعل هذا الثنائي مثالياً لتحسين الصحة العامة.

وأشار خبراء تغذية إلى أن الطبيعة القابلة للذوبان في الدهون لزيت الزيتون تساعد على إطلاق ونقل المركبات العطرية الموجودة في الفلفل الأسود، ما يكثف نكهته ويسمح له بالتعبير عن نفسه بشكل كامل.

ومن الناحية الغذائية، يساهم زيت الزيتون بالدهون الأحادية غير المشبعة الصحية ومضادات الأكسدة، بينما يحتوي الفلفل الأسود، رغم استخدامه بكميات صغيرة، على «البيبيرين»، وهو مركب له خصائص محتملة مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة.

كما يعمل هذا الجمع بشكل فعال مع مركبات نباتية أخرى مثل الكركمين الموجود في الكركم.

وأوضحت الدراسات أن البيبيرين يمكن أن يزيد من امتصاص الكركمين بنسبة مذهلة تصل إلى 2000 في المئة. ولأن الكركمين قابل للذوبان في الدهون، فإن دمج الكركم مع دهون صحية مثل زيت الزيتون يسمح بامتصاصه بسرعة أكبر عبر الأمعاء الدقيقة، ما يعني الحصول على المزيد من فوائده الصحية.

ويمتد استخدام زيت الزيتون والفلفل الأسود معاً إلى العصور القديمة، حيث كانت كلتا المادتين تحظى بتقدير كبير في منطقة البحر الأبيض المتوسط وما وراءها، ليس فقط لخصائصها الطهوية ولكن أيضاً لفوائدها الطبية المحتملة. ولطالما استُخدم زيت الزيتون كمادة حافظة ووسيط للطبخ وأساس للعلاجات العشبية، في حين كان الفلفل الأسود يُقدّر كتوابل ومنشط.

ومن المرجح أن يكون الجمع بين الاثنين قد نشأ من اعتبارات عملية، مثل الحاجة إلى حفظ الطعام وإضفاء النكهة عليه، فضلاً عن الفهم البدهي لآثارهما التآزرية.

توصيات

يوصي خبراء التغذية بالطرق البسيطة التالية لدمج هذا الثنائي القوي في النظام الغذائي اليومي:

• في التوابل والصلصات: يمتزج بشكل جيد مع الحمضيات وزيت الزيتون.

• مع المكملات الغذائية: يتضمن العديد من المكملات العشبية الآن البيبيرين لتحسين الفعالية.

• في الطهو اليومي: إضافة الفلفل الأسود المطحون حديثاً إلى الأطباق المطبوخة بزيت الزيتون.

ولتحقيق أقصى تأثير، ينصح الخبراء باختيار الفلفل الأسود المطحون حديثاً من حبوب الفلفل الكاملة، حيث يضمن ذلك بقاء محتوى «البيبيرين» قوياً.

ويمكن للفلفل المطحون مسبقاً أن يفقد فعاليته بمرور الوقت مع أكسدة الزيوت الأساسية.

وعادة ما يكون ربع إلى نصف ملعقة صغيرة كافياً لتوفير فوائد ملحوظة دون إرباك نكهة الطبق.