علاجات جديدة تكبح نمو ... سرطان الأمعاء والكبد

22 يناير 2026 09:00 م

أعلن باحثون في «معهد أبحاث السرطان في بريطانيا واسكتلندا» عن اكتشاف علاجات جديدة لقمع وكبح نمو سرطانات الأمعاء والكبد، وذلك في اختراق علمي قد يفتح الباب أمام خيارات علاجية فعالة لمرضى يعانون من أورام يصعب علاجها.

ووفقاً لدراسة نُشرت في مجلة «نيتشر جينيتيكس» الطبية المتخصصة، فقد درس أعضاء فريق البحث الجينات التي يمكن أن تسبب السرطان، مع التركيز بشكل خاص على الأمعاء والكبد، لاكتشاف سبب تسبب هذه الجينات في السرطانات في أنسجة محددة فقط.

وركز الفريق على الأخطاء الجينية التي تسمح للسرطان باختطاف نظام إشارات في الجسم يخبر الخلايا متى تنمو ومتى لا تنمو.

وكشفت نتائج الدراسة عن أن السرطان يمكن أن يستخدم هذا النظام، المسمى «مسار WNT»، لزراعة الأورام في الأمعاء والكبد.

وأظهرت الأوراق البحثية المنشورة أن بروتيناً يسمى «نوكليوفوسمين» (NPM1)، والذي يشارك في التحكم في النمو، وُجد بمستويات عالية في سرطان الأمعاء وبعض سرطانات الكبد، بسبب الأخطاء الجينية في المسار «WNT».

وأوضح الباحث الرئيسي في المشروع، البروفيسور أوين سانسوم، مدير «معهد أبحاث السرطان في بريطانيا - اسكتلندا» وجامعة «غلاسكو»، أن حظر وكبح بروتين «NPM1» يمكن أن يكون وسيلة آمنة لعلاج سرطانات معينة، مثل بعض سرطانات الأمعاء والكبد التي يصعب علاجها.

وأضاف: «وجدنا أنه إذا تمت إزالة NPM1، فإن الخلايا السرطانية تكافح من أجل صنع البروتينات بشكل صحيح، وهذا يسمح لكابح الورم بالتنشيط، ما يمنع نمو السرطان».

وتتميز اسكتلندا بأنها لديها واحدة من أعلى معدلات سرطان الأمعاء وسرطان الكبد في بريطانيا.

ويتم تشخيص حوالي 4200 شخص في بريطانيا بسرطان الأمعاء سنوياً، ويظل السبب الثاني الأكثر شيوعاً لوفيات السرطان في اسكتلندا، حيث يودي بحياة نحو 1700 شخص سنوياً.

وأظهرت دراسة حديثة أجرتها «جمعية السرطان الأميركية» ونُشرت في مجلة «ذا لانسيت أونكولوجي» أن معدلات سرطان الأمعاء المبكر لدى البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و49 عاماً آخذة في الارتفاع في 27 من أصل 50 دولة تمت دراستها، وأسرع لدى النساء الشابات في اسكتلندا وإنكلترا منها لدى الرجال الشباب.

وفي ما يتعلق بسرطان الكبد، يموت 670 شخصاً منه كل عام في اسكتلندا. والبروتينات ضرورية للجسم لبناء هياكل مثل الجلد والشعر أو الأنسجة الأخرى، لكن في بعض الأحيان يحدث خطأ في نظام الرسائل في الجسم، ما يتسبب في نمو الأورام.

ويمكن أن يحدث هذا بسبب طفرات في نظام الرسائل في الجسم، والتي تنقل تعليمات خاطئة من الحمض النووي، ما يتسبب في نمو الخلايا بشكل لا يمكن السيطرة عليه.

وكان سرطانا الأمعاء والكبد محور هذا البحث الأخير، لكن الفريق يأمل أن تكون النتائج قابلة للتطبيق على سرطانات أخرى.

ويمكن للعلاجات الحالية إبطاء نمو الورم، لذا إذا أمكن اكتشاف دواء جديد لاستهداف NPM1 بالطريقة نفسها، فقد يوفر ذلك طريقة آمنة وفعالة لعلاج سرطانات معينة.

وعلّق الدكتور ديفيد سكوت، مدير «تحديات السرطان الكبرى»، قائلاً: «تُظهر الاختراقات العلمية مثل هذه قوة تحديات السرطان الكبرى لجمع أفضل العقول في العالم لتحويل فهمنا لكيفية بدء السرطان، والأهم من ذلك، كيفية علاجه».

وتابع: «من خلال فحص العمليات الأساسية التي تدفع السرطان، يمكننا معالجة المرض في بداياته، ودفع التقدم نحو تأثير واقعي للأشخاص المتأثرين بالسرطان».