راقب لسانك... فتغيُّراته تنذر بمشاكل صحية

22 يناير 2026 09:00 م

حذر خبراء طبيون متخصصون من أن التغيرات التي تطرأ على مظهر اللسان يمكن أن تكشف مبكراً عن مشاكل صحية خطيرة كامنة، بما في ذلك السرطان، داعين إلى مراقبة أي تغييرات غير عادية ومستمرة على هذا العضو الحيوي، وفقاً لأطباء متخصصين في سرطانات الرأس والعنق.

وسرطان اللسان هو نوع من أنواع سرطانات الرأس والعنق، وينشأ عندما تنمو خلايا اللسان وتنقسم بشكل لا يمكن السيطرة عليه.

وعندما يؤثر السرطان على الجزء الأمامي من اللسان الذي يمكن رؤيته، يطلق عليه مقدمو الرعاية الصحية سرطان الفم أو سرطان اللسان الفموي. أما إذا تطور السرطان في الجزء الخلفي من اللسان الذي لا يمكن رؤيته، فيطلق عليه سرطان البلعوم الفموي أو سرطان قاعدة اللسان.

وأوضح خبراء أن علامات سرطان اللسان ليست واضحة دائماً، حيث يعتمد شكل السرطان على موقع الورم ومدى تقدم المرض.

وفي كثير من الحالات، تكون العلامة الأولى الملحوظة هي كتلة أو قرحة مؤلمة على جانب اللسان تلامس الأسنان، تنزف بسهولة وتقاوم الشفاء. وعادة ما تكون الكتلة رمادية وردية وتشبه القرحة.

وتشمل العلامات المبكرة الأخرى التي يجب الانتباه إليها:

• تقرحات الفم المستمرة: قرحة في اللسان لا تلتئم وتنزف بسهولة.

• بُقع على اللسان: قد تكون حمراء أو بيضاء أو داكنة اللون.

• ألم اللسان: ألم مستمر في اللسان أو الفم لا يتحسن.

• نزيف متكرر من الفم: نزيف غير مبرر، خصوصاً عند تنظيف الأسنان.

• صعوبة في البلع: الشعور بأن الطعام عالق في الحلق.

• تغيرات في الكلام: صعوبة في نطق كلمات معينة بوضوح.

وبالنسبة للمراحل المتقدمة من سرطان اللسان، أشار الأطباء إلى أنها قد تسبب أعراضاً أكثر خطورة.

ومع تقدم السرطان، قد يبدأ في التأثير على الأعصاب الرئيسية، ما قد يؤدي إلى تنميل أو فقدان الإحساس حول الفك أو الشفتين أو اللسان أو الفم. ويمكن أن تسبب الأعصاب المصابة أيضاً فرط الحساسية والألم.

وعندما يصبح سرطان اللسان أكثر تقدماً، قد يبدأ في التأثير على العضلات التي تتحكم في الفك، ما يجعل فتح الفم وإغلاقه أو مضغ الطعام أكثر صعوبة. وإذا أصبحت العقد الليمفاوية متورطة أيضاً، فقد يلاحظ المريض تورماً أو نتوءات أو كتلاً في الرقبة أو الفك.

وفي بعض الحالات، قد يواجه المرضى حالة تسمى «انقباض الفك»، والتي تمنعهم من فتح أفواههم بشكل واسع، أو في بعض الحالات، على الإطلاق.

ونبه الأطباء إلى أن هناك أعراضاً أخرى يمكن أن تظهر في كل من المرض المبكر والمتأخر.

وعلى سبيل المثال، يحدث فقدان الوزن بشكل عام في سرطانات الفم المبكرة، لأن المرضى لا يستطيعون تحريك فكيهم أو لسانهم بشكل جيد بما يكفي لتناول الطعام. لكن في سرطانات الفم المتأخرة، يحدث فقدان الوزن لأن المرضى فقدوا شهيتهم.

وحذر الخبراء من أن التدخين الشديد والاستهلاك العالي للكحوليات هما عاملا الخطر الرئيسيان القابلان للتعديل لتطوير سرطان اللسان.

وتشير الأدلة إلى أن المدخنين الذين يشربون الكحول بكثرة أيضاً هم أكثر عرضة بـ 15 مرة للإصابة بسرطانات الفم من الأشخاص الآخرين.

ويشدد الخبراء المختصون على أهمية الفحص المبكر، حيث غالباً ما يكون أطباء الأسنان أول من يكتشف سرطان اللسان أثناء الفحوصات الروتينية أو فحوصات سرطان الفم. ولهذا السبب، توصي مؤسسة سرطان الفم غير الربحية بأن يخضع البالغون الذين تبلغ أعمارهم 18 عاماً فما فوق لفحص سرطان الفم كجزء من كل فحص أسنان منتظم.

وفي حال ملاحظة علامات سرطان اللسان، أوصى الخبراء بأخذ خزعة من الأنسجة المصابة ويختبرونها بحثاً عن الخلايا السرطانية.