أكدت السفيرة التركية لدى الكويت طوبى نور سونمز اليوم الأربعاء حرص بلادها على تعزيز العلاقات التجارية مع دولة الكويت وفتح آفاق لشراكات جديدة في مختلف القطاعات.
وفي كلمة لها بمناسبة زيارة وفد تركي من جمعية الصناعيين ورجال الأعمال المستقلين «موسياد» إلى غرفة تجارة وصناعة الكويت، قالت السفيرة سونمز إن العلاقات الثنائية بين البلدين شهدت تطورا نوعيا خلال الفترة الماضية بدءا من الزيارة التاريخية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الكويت في أكتوبر الماضي والتي جاءت عقب زيارة سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح إلى تركيا في مايو 2024 إذ تم من خلال الزيارتين الاتفاق على الارتقاء بالعلاقات لمستوى الشراكة الاستراتيجية مع استهداف رفع حجم التبادل التجاري إلى 5 مليارات دولار أميركي.
وأوضحت أن حجم التبادل التجاري بين البلدين ارتفع بنسبة 0.52 في المئة خلال 2025 مقارنة بعام 2024 ليبلغ نحو 1.08 مليار دولار للمرة الأولى منذ جائحة (كورونا)، لافتة إلى أن الاستثمارات الكويتية في تركيا وصلت لنحو ملياري دولار مع وجود 427 شركة كويتية تعمل في السوق التركي.
وأكدت أن العلاقات الكويتية - التركية تتجاوز أطر الأعمال إذ أنها تقوم على الاحترام المتبادل والأخوة والقيم المشتركة، مشيرة إلى أن هذه الروابط القوية ستفتح آفاقا لمستقبل مزدهر لرجال الأعمال في البلدين.
ولفتت إلى أن «موسياد» ليست مجرد جمعية أعمال بل منصة راسخة تمثل الرؤية والقيم الوطنية، وأسهمت من خلال توجيهها ودعمها في نمو العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة لتصبح شركات ناجحة وقادرة على المنافسة.
من جانبه قال رئيس الوفد عضو مجلس إدارة «موسياد» سليم سار إن الجمعية تركز على تعزيز العلاقات التجارية وبناء جسور التواصل مع الشركاء المحليين والمنظمات التجارية وغرف التجارة عبر توقيع مذكرات التفاهم والعمل على تطوير التبادل التجاري بين تركيا والدول التي تتواجد فيها، كما يسهم وجود أعضاء الجمعية في هذه الدول في دعم وتنمية التجارة المحلية.
وأضاف أن الجمعية تعد شبكة أعمال عالمية تضم أكثر من 14 ألف عضو موزعين على 98 موقعا في 82 دولة حول العالم من بينهم أكثر من 3 آلاف عضو خارج تركيا وبعضهم من جنسيات أخرى ويتولون مناصب قيادية.
وأكد أهمية هذه الزيارات في استكشاف الفرص بمختلف الدول، موضحا أنه فور الانتهاء منها سيتم رفع نتائجها إلى المقر الرئيسي للجمعية والعمل على تنظيم زيارة وفود متخصصة بحسب القطاعات مثل الطاقة والصناعات الغذائية والأثاث والكيماويات بالإضافة إلى القطاع السياحي.
بدوره قال المدير العام المساعد في غرفة تجارة وصناعة الكويت عماد الزيد إن الشركات الكويتية والتركية حققت شراكات متميزة في العديد من القطاعات شملت الصناعة والتجارة والمشروعات والخدمات التي تلبي احتياجات الأعمال الفعلية ولا تزال هذه العلاقة متينة.
وأشار إلى أن ارتفاع حجم التبادل التجاري بين البلدين يعكس استقرار الطلب واستمرار تفاعل القطاع الخاص في كلا البلدين، لافتا إلى الاهتمام ببناء قدرات صناعية محلية قوية من خلال مشروعات مشتركة تدعم تطوير المهارات ونقل المعرفة بما ينسجم مع طموحات الكويت ويعزز دورها كمركز لوجستي وتوزيعي في المنطقة.
وأكد أن هذا الاجتماع يعد فرصة مهمة للانتقال من مرحلة النقاش إلى خطوات عملية تتضمن إقامة علاقات أعمال جديدة وإطلاق مشروعات مشتركة وبناء شراكات محلية قائمة على الوضوح والمصالح المشتركة.