مؤتمر «المخاطر الجيوبيئية والتحديات الجيوتقنية»: ضرورة تكامل الدراسات وصناعة القرار

... كنوز تحت الأرض وفوقها

20 يناير 2026 10:00 م

- عبدالله العنزي: تحدّيات التوسّع العمراني تستدعي تكاملاً بين البحث العلمي والتخطيط الهندسي
- مبارك الهاجري: المشاريع العملاقة فوق الأرض تعكس ما تحتها من كنوز

أكّد المشاركون في مؤتمر «المخاطر الجيوبيئية والتحديات الجيوتقنية»، الذي نظمه معهد الكويت للأبحاث العلمية أمس في مقر المعهد، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية والأهلية وجمعيات النفع العام، أن «ثمة علاقة وثيقة بين الظواهر التي تحدث تحت الأرض وتلك التي تحدث تحتها»، لافتين إلى أن «الله قد حبا الكويت بكنوز تحت الأرض، وكنوز أخرى لا تقل أهمية فوقها».

وشدّدوا على «أهمية التكامل وتبادل الخبرات بين القائمين على الدراسات العلمية وصناع القرار، لمواجهة التحديات الجيوبيئية والجيوتقنية المرتبطة بالمشاريع والتوسع العمراني».

وفي هذا السياق، قال المدير التنفيذي لمركز أبحاث البيئة والعلوم الحياتية الدكتور عبدالله العنزي في كلمة خلال المؤتمرالذي يُعقد على مدار يومين، إن «هذه الفعالية العلمية المتخصصة تأتي في إطار الاهتمام المتزايد بقضايا السلامة البيئية والاستدامة وتعزيز القدرة على الحدّ من المخاطر وآثارها على الإنسان والبيئة والبنية التحتية».

واعتبر أن «هذا المؤتمر يُعدّ تتويجاً لجهود بحثية قام بها معهد الكويت للأبحاث العلمية لدراسة المخاطر والتحديات الجيوبيئية التي تواجهنا بدءاً من الأنشطة الزلزالية مروراً باستقرار التربة وصولاً إلى سلامة البنية التحتية، تتطلّب مستويات عالية من الدقة في الرصد والتحليل العلمي».

ولفت إلى أن «التحديات الجيوتقنية المرتبطة بالمشاريع والتوسع العمراني باتت من أبرز القضايا التي تستدعي تكاملاً حقيقياً بين البحث العلمي والتخطيط الهندسي وصانعي القرار، ومن هذا المنطلق تأتي هذه الفعالية لتكون منصة علمية تفاعلية لتبادل الخبرات بين المختصين وصناع القرار».

بدوره، قال رئيس مجلس إدارة الجمعية الكويتية لعلوم الأرض الدكتور مبارك الهاجري، الذي شارك ممثلاً عن شركة «نفط الكويت»، إن «ثمة ثلاثة مواقع جغرافية في الكويت بها تسرب نفطي طبيعي منذ ملايين السنين وهي بحرة وبرقان وقاروه»، لافتاً إلى أن «الحضارات القديمة مثل حضارة العبيد كانت على علم بأهمية هذه المواقع».

وربط الهاجري بين «الظواهر التي تحدث في أعماق أرض الكويت وتلك التي تحدث في سطحها والتي ترجمت لمشاريع عملاقة فوق الأرض تعكس ما تحتها من كنوز، مستشهداً بقصيدة الشاعر فؤاد حداد الشهيرة (الأرض بتتكلم عربي)».

ولفت إلى أن «جزءاً من رسالة الدكتوراه الخاصة به كانت بحث عينات من المياه الجوفية في مدينة الأحمدي وغيرها من مناطق البلاد، فيما تبيّن بعد الدراسة تغير خصائص تلك المياه من شمال الكويت لجنوبها، فكلما بعدنا عن الحقول النفطية قلت نسبة الأملاح في المياه».

وأشار الهاجري إلى «الدراسات المبكرة التي أجراها على التشكيلات الصخرية بمنطقة الصبية عبر صور جوية»، معرباً عن فخره وسعادته بتحول تلك الدراسات الآن إلى مشروع وطني سياحي، هو مشروع (جيوبارك الكويت).

ولفت إلى أنه «تم نشر ثلاث دراسات علمية عن التشكيلات الصخرية النادرة التي تتواجد بأنواع وأحجام مختلفة في تلك المنطقة، مما يشير إلى الكنوز المخفية في أرضنا الغالية».