دعا الرئيس دونالد ترامب، إلى عقد أول اجتماع لـ«مجلس السلام» في دافوس، الخميس، في وقت كثف البيت الأبيض اتصالاته مع قادة الدول الـ65 المدعوة لتأكيد موقفها من المجلس، وتوقيع الميثاق التأسيسي بحلول صباح اليوم نفسه.
وفي حين أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية، أن الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قبل الدعوة المقدمة من الولايات المتحدة للانضمام إلى المجلس، رحب مجلس الوزراء السعودي برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، بانطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة في غزة، وبدء اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة القطاع مهامها، وإعلان ترامب إنشاء مجلس السلام، ويُقدّر الجهود الدولية المبذولة في هذا الإطار.
كما أعلن كل من البحرين والمغرب، الموافقة على الانضمام إلى المجلس بصفة «عضو مؤسس».
ويتوقّع أن يعرض الرئيس الأميركي ملامح المبادرة التي يروّج لها باعتبارها «إطاراً دولياً جديداً» لإدارة النزاعات، في خطاب أمام قادة الأعمال المشاركين في المنتدى الاقتصادي العالمي، الاربعاء، والذي يغيب عنه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، لإصابته بـ «زكام شديد».
وسيكون ترامب «أول رئيس لمجلس السلام»، مع صلاحيات واسعة. فهو الوحيد المخول «دعوة» رؤساء دول وحكومات آخرين للانضمام، كما يمكنه إنهاء مشاركتهم، باستثناء حالة «الفيتو من قبل غالبية الثلثين من الدول الأعضاء».
ووفق «ميثاق مجلس السلام»، يُفترض أن يبدأ المجلس عمله بمجرد أن توقع الميثاق «ثلاث دول» فقط.
ومع اتساع دائرة الدعوات لتشمل دولاً لا تجمعها علاقات ودية، تتزايد التساؤلات حول طبيعة تفويض المجلس وآليات اتخاذ القرار داخله، في وقت عبّر مسؤولون أوروبيون، عن مخاوفهم من سعي الرئيس الأميركي إلى تحجيم دور الأمم المتحدة، أو حتى «استبدالها»، عبر توسيع صلاحيات «مجلس السلام» خارج إطار غزة.
وكان الموقف الفرنسي الأشد حدّة داخل القارة الأوروبية، إذ استبعد الرئيس إيمانويل ماكرون انضمام باريس إلى المجلس «في هذه المرحلة»، مشيراً إلى تساؤلات جوهرية تتعلق باحترام مبادئ وهيكلية الأمم المتحدة. وردّ ترامب لاحقاً بلهجة ساخرة، ملوّحاً في منشور على منصة «تروث سوشال» بفرض رسوم جمركية تصل إلى 200 في المئة على صادرات فرنسية، قبل أن يستدرك قائلاً إن باريس «ليست ملزمة المشاركة».
من جانبها، عبّرت إسرائيل عن «تحفّظات» على المجلس. فرغم دعم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو «مبدأ» «مجلس السلام»، اعتبر مكتبه أن اللجنة المنفصلة المعنية بغزة، والتي يُفترض أن تعمل تحت مظلة المجلس، «لم يتم التنسيق بشأنها مع إسرائيل وتتعارض مع سياستها».
كما أبدت موسكو وبكين حذراً لافتاً، بينما قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه «لا يمكنه تصوّر» المشاركة إلى جانب روسيا.