نفّذت عمليات هدم داخل مقر «الأونروا» في القدس

إسرائيل تأمر عائلات في غزة بالإخلاء للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار

20 يناير 2026 07:07 م

أمرت القوات الإسرائيلية، عشرات العائلات الفلسطينية في جنوب قطاع غزة بمغادرة منازلها، في أول إخلاء قسري منذ اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، في حين هدمت الجرافات، منشآت داخل مقر «الأونروا» في القدس الشرقية المحتلة، في خطوة وصفتها الوكالة الأممية بأنها «هجوم غير مسبوق».

وذكر سكان من منطقة بني سهيلا شرق خان يونس، ان جيش الاحتلال أسقط منشورات الاثنين على العائلات المقيمة في منطقة المخيمات بحي الرقب. وتضمنت المنشورات المكتوبة باللغات العربية والعبرية والإنكليزية «رسالة عاجلة. المنطقة هذه تحت سيطرة الجيش، يجب عليك الإخلاء فوراً. أنت تعرض حياتك للخطر».

من جانبه، قال مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة، إن ‌أوامر الإخلاء الجديدة تشمل ⁠نحو ثلاثة آلاف شخص.

وأضاف ان الاحتلال وسع المنطقة الواقعة تحت سيطرته في شرق خان يونس خمس مرات منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، ما أدى إلى تهجير ما لا يقل عن تسعة آلاف شخص.

«الأونروا»

من ناحية ثانية، وصف الناطق باسم «الأونروا» جوناثان فولر هدمت منشآت داخل مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، بأنه «هذا هجوم غير مسبوق على الأونروا ومقارها، ويشكل أيضاً انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي وللامتيازات والحصانات التي تتمتع بها الأمم المتحدة».

وبحسب فولر «يجب أن يكون الأمر بمثابة جرس إنذار، ما يحدث للأونروا اليوم يمكن أن يحدث غداً مع أي منظمة دولية أو بعثة دبلوماسية حول العالم».

واعتبر وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، الذي حضر إلى الموقع، أن «هذا يوم تاريخي... بل عيد ويوم بالغ الأهمية لحكم القدس». وأضاف: «لسنوات طويلة، تواجد داعمو الإرهاب هنا، لكنهم اليوم يُطردون مع كل ما بنوه».

وأعلنت وزارة الخارجية في بيان أن الخطوة «لا تمثل سياسة جديدة، بل تنفيذاً للتشريع الإسرائيلي القائم المتعلق بالأونروا-حماس».

ولطالما اتهمت إسرائيل «الأونروا» بتوفير غطاء لمقاتلي «حماس»، معتبرة أن بعض موظفي الوكالة شاركوا في هجوم 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل، والذي أشعل فتيل الحرب في غزة.

ويخلو المقر من الموظفين منذ يناير 2025، بعد مواجهة استمرت أشهرا بشأن دور الوكالة في تقديم المساعدات الإنسانية في غزة، وانتهت بقرار يمنع «الأونروا» من العمل داخل إسرائيل، كما تم تعليق التواصل بينها وبين المسؤولين الإسرائيليين.

ودان الأردن بشدة عمليات الهدم، معتبراً أنها تشكل «تصعيداً خطيراً، وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي، وانتهاكاً لحصانات وامتيازات منظمات الأمم المتحدة».