أظهر تقرير صادر عن منظمة العمل الدولية 6 أسباب تزيد فرص الحصول على العمل غير اللائق لقدرات صاحبه في بلدان عدة، نظراً للتحولات الديموغرافية في أسواق العمل العالمية، متوقعاً زيادة نقص فرص العمل اللائق مجدداً بعد فترة طويلة من التحسن، مع تزايد حاجة الدول للاعتماد على السياسات المحلية ومحركات التحول الاقتصادي إلى جانب الصعوبة في ظروف العمل لدى القطاعات المرتبطة بالتجارة.
وزاد التقرير الصادر حديثاً بعنوان «الاتجاهات الاجتماعية والتوظيفية 2026»: «يُشكل تباطؤ تحول الاقتصادات نحو قطاعات ذات عمالة أكثر إنتاجية وظروف عمل أفضل عائقاً رئيسياً أمام ضمان إحراز تقدم مطرد في تقليص فجوة العمل اللائق، كما انخفضت عملية انتقال العمال بين الأنشطة الاقتصادية بمرور الوقت إلى النصف عالمياً خلال العقدين الماضيين».
وتوقع التقرير أن يصل عدد العاملين في القطاع غير الرسمي عالمياً إلى 2.1 مليار 2026، ما يشير إلى انخفاض جودة الوظائف نتيجةً لمحدودية الوصول إلى الحماية الاجتماعية، والحقوق في العمل، والسلامة والأمان الوظيفي.
اضطرابات تجارية
وذكر، أن تحويل مسار التجارة وإعادة توجيهها في 2025 خفف الأثر المباشر للاضطرابات التجارية، بينما زادت الشركات والأسر الاستهلاك والاستثمار في وقت مبكر، ما عزز نشاط النصف الأول العام الماضي.
وتوقع التقرير أن يسهم انخفاض التضخم والسياسات المالية والنقدية الداعمة، والاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم النمو 2026، منوهاً إلى وجود توقعات تتضمن مخاطر كبيرة تتعلق بتزايد الديون السيادية، وعدم اليقين في السياسات التجارية، والاضطرابات الناجمة عن الذكاء الاصطناعي.
وأشار التقرير إلى وجود 284 مليون عامل يعيشون في فقر مدقع بأقل من 3 دولارات في اليوم، مضيفاً أن عدد العاملين الذين يعيشون في فقر مدقع أو متوسط بلغ حوالي 68 في المئة عام 2025، كما ارتفع معدل العمل غير الرسمي عالمياً 0.3 في المئة بين 2015 و2025، بعد أن انخفض العقد السابق.
وقدر التقرير معدل البطالة العالمية بـ 4.9 في المئة عام 2025، دون تغيير عن 2024، متوقعاً بقاءه عند مستوى مماثل حتى 2027، وأن يصل 2026 إلى 186 مليوناً وأن تبلغ فجوة الوظائف 408 ملايين.
وتابع: «يُعد نمو التوظيف العالمي، المتوقع بنسبة 1 في المئة في 2026، أقل بقليل من متوسط العقد السابق، مبيناً أن التوقعات تشير إلى انخفاض متوقع في البلدان ذات الدخل المرتفع 2026، وهو تحول حاد بعد متوسط النمو السنوي البالغ 1.1 في المئة في العقد الممتد من 2010 إلى 2019.
ومن المتوقع أن تشهد البلدان ذات الدخل المتوسط الأعلى نمواً منخفضاً نسبياً في التوظيف بنسبة 0.5 في المئة بسبب التغير الديموغرافي، بينما تشهد ذات الدخل المتوسط الأدنى نمواً أقل، إلى جانب انخفاض معدل التوظيف في الدول ذات الدخل المرتفع 2026، وهو تحول حاد بعد معدل نمو سنوي متوسط 1.1 في المئة خلال العقد الممتد من 2010 إلى 2019.
وزاد: «بفضل النمو السكاني القوي ودخول شريحة كبيرة من الشباب سوق العمل، يتوقع نمو معدل التوظيف في الدول ذات الدخل المنخفض 3.1 في المئة عام 2026»، منوهاً إلى ارتفاع حصة العمالة في خدمات السوق من 35.9 في المئة عام 1995 إلى 48.6 في المئة في 2022، ما يشير إلى الأهمية المتزايدة للخدمات في التجارة الدولية، والتي تمثل ما يقارب ربع تدفقات التجارة الدولية.
وأفاد التقرير أن النساء لم يمثلن سوى خُمسَي القوى العاملة العالمية 2025، وكانت احتمالية انخراط النساء في القوى العاملة أقل 24.2 في المئة من الرجال، بينما احتمالية عدم التحاق الشابات بالعمل أو التعليم أو التدريب أعلى 14.4 في المئة من الشباب، إضافة إلى ذلك، لا يزال معدل فجوة الوظائف أعلى للنساء مقارنة بالرجال، مع فجوة متوقعة تبلغ 4.3 في المئة في 2026.
مؤثرات نمو سوق العمل
1 - تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي
2 - عدم اليقين في السياسات التجارية
3 - تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر
4 - ركود نمو التجارة
5 - تباطؤ النمو العالمي
6 - انخفاض المساعدات الإنمائية الرسمية