كشفت دراسة حديثة عن أن «البروبيوتيكس» يوفر طريقة خالية من العقاقير للوقاية من الأضرار الناجمة عن فرط نشاط جهاز المناعة.
وأوضح الباحثون أن الالتهاب يمثل حجر الزاوية في أمراض «ألزهايمر» و«باركنسون» و«التصلب المتعدد»، حيث إن جميع الأمراض التنكسية العصبية تعتمد فعلياً على الالتهاب.
ويشكل جهاز المناعة مجموعة استثنائية من الخلايا المصممة لمحاربة مسببات الأمراض التي تهددنا باستمرار.
وأشار العلماء إلى أن الأمعاء تحتوي على 80 في المئة من جهازنا المناعي المتمركز حول الجهاز الهضمي.
ووفقاً للدراسة، تعمل ميكروبات البروبيوتيكس على مستويات عدة، بدءاً من دورها كحراس بكتيريين.
وتقوم بكتيريا «لاكتوباسيلوس» بالتغلب على معظم مسببات الأمراض، حيث تزاحمها وتجوعها، كما أنها لا تتردد في استخدام السموم القاتلة المسماة «باكتريوسين».
وأوضح الخبراء أن معظم «البروبيوتيكس» اليوم ليست أصلية للإنسان، ما لم تكن أمعاؤك تشبه صانع الروب. ومن غير المرجح أن تستعمر هذه البكتيريا الأمعاء، حيث إن معظم «البروبيوتيكس» التكميلية تمر فقط عبر الجهاز الهضمي، لكنها خلال رحلتها، تقوم بأشياء مفيدة مثل رفع مستويات الحموضة وجعل الحياة غير مريحة لمسببات الأمراض.
وأشارت الدراسات إلى أن «البروبيوتيكس» تعمل بطرق متعددة. فعندما يكتشف جهازك المناعي «البروبيوتيكس»، فإنه يؤدي إلى إفراز مواد كيميائية مضادة للالتهاب ويعزز نشاط الخلايا التائية التنظيمية التي تأمر الخلايا التائية الالتهابية بالتراجع.
وفي هذا السياق، لفت الباحثون إلى أن «البروبيوتيكس» تعد أيضاً مضادات أكسدة، حيث تقلل من نيران الإجهاد التأكسدي، وهو الأمر الذي يشكل محركاً قوياً للالتهاب المزمن.
ليست للجميع
من جهة أخرى، حذر العلماء من أن «البروبيوتيكس» قد لا تكون مناسبة للجميع، فإذا كنت تعاني من نوبة التهاب القولون العصبي أو مرض الأمعاء الالتهابي، فانتظر حتى تهدأ قبل تناول المكملات.
وقبل تناول مكملات «البروبيوتيكس»، ينصح الخبراء بتجربة الإصدارات الطبيعية أولاً، مثل المخمرات كالروب و«الكيمتشي» و«الكفير» و«الكومبوتشا» و«الساوركراوت». فهذه أطعمة مجربة عبر الزمن تساعد على موازنة الميكروبيوم والحفاظ على جهاز المناعة في حالة توازن.