توصل باحثون في مجال التغذية إلى أن هناك بعض المكملات الغذائية يجب عدم تناولها بالتزامن مع فيتامين C لتجنّب التفاعلات الضارة المحتملة، وتشمل هذه المكملات فيتامين B12، والنحاس، والحديد، والكالسيوم.
وأوضح الباحثون أن تناول جرعات عالية من فيتامين C يمكن أن يقلل من امتصاص وهضم فيتامين B12 في الجسم، وهو الأمر الذي يشكل قلقاً خاصاً للأفراد الذين يعتمدون على فيتامين B12 للحصول على الطاقة ووظيفة الأعصاب وتكوين خلايا الدم الحمراء.
ونصح الخبراء بترك فترة زمنية لا تقل عن ساعتين بين تناول فيتامين C وفيتامين B12 لضمان الامتصاص الأمثل لكليهما.
وبالنسبة للنحاس، فإن تناوله مع فيتامين C قد يسبب الإجهاد التأكسدي وضرراً محتملاً للكلى، وفقاً للأبحاث، ولذا توصي الإرشادات الصحية بفصل تناول مكملات النحاس عن فيتامين C بفترة تتراوح بين ساعتين إلى ثلاث ساعات.
ورغم أن فيتامين C معروف بتعزيزه لامتصاص الحديد، خصوصاً الحديد غير الهيمي الموجود في المصادر النباتية، إلا أن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى اضطرابات في الجهاز الهضمي.
وفي حين أن الجمع بين فيتامين C والحديد يمكن أن يكون مفيداً، فمن المهم مراقبة الكميات المتناولة واستشارة مقدم الرعاية الصحية في حال ظهور أي آثار جانبية.
وأشار الخبراء إلى أن الكالسيوم، رغم أهميته لصحة العظام، قد يتداخل مع امتصاص معادن أخرى مثل المغنيسيوم والحديد عند تناوله بجرعات عالية. وعلى الرغم من أن الكالسيوم لا يتفاعل بشكل مباشر مع فيتامين C، إلا أنه من الحكمة فصل تناول المكملات للحصول على أقصى قدر من الامتصاص.
وفي هذا السياق، أكد اختصاصيو التغذية على أن المفتاح لتحقيق أقصى استفادة من المكملات الغذائية يكمن في التوقيت المناسب وعدم الجمع العشوائي بينها. وينصحون بالاحتفاظ بسجل للمكملات التي يتم تناولها ومواعيدها، مع استشارة أخصائي الرعاية الصحية قبل البدء بأي نظام جديد للمكملات الغذائية.