توافق مصري - سعودي - باكستاني - تركي على تغليب الحلول السياسية للأزمات

عبدالعاطي يؤكد لشعث أهمية الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية

19 يناير 2026 06:16 م

أعرب وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، لدى استقباله رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث، في القاهرة، عن «كامل الدعم له وللجنة وكل أعضائها، في ظل ما تضطلع به من مسؤوليات خلال هذه المرحلة الدقيقة».

وأكد عبدالعاطي، الإثنين، أهمية الدور الذي تقوم به اللجنة في إدارة الشؤون اليومية لسكان القطاع وتلبية احتياجاتهم الأساسية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع، اتساقاً مع قرار مجلس الأمن رقم 2803.

ورحب بتشكيل اللجنة وما يتمتع به أعضاؤها من خبرات تساهم في ضمان كفاءة الأداء المؤسسي وتحقيق الاستقرار الإداري خلال المرحلة الانتقالية، مؤكداً

أن مصر ستواصل تقديم الدعم الكامل للأشقاء الفلسطينيين خلال هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها القضية الفلسطينية.

وشدد على ضرورة استكمال الخطوات الضرورية لتنفيذ بقية استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وعلى رأسها تشكيل ونشر قوة الاستقرار الدولية، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار.

وأكد الوزير المصري أهمية الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية، وضمان التواصل الجغرافي والإداري بين غزة والضفة الغربية، وتحقيق تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية، مؤكداً الرفض الكامل لأي محاولات لتقسيم القطاع.

من جهته، أعرب شعث، عن بالغ التقدير للرئيس عبدالفتاح السيسي، والحكومة على الموقف المصري الداعم للقضية الفلسطينية، على المستويين السياسي والإنساني خلال هذه المرحلة الفارقة.

وفي إطار التنسيق والتشاور المستمر في شأن التطورات الإقليمية، ذكرت الخارجية المصرية، أنه جرت اتصالات هاتفية، في الساعات الأخيرة، بين عبدالعاطي، ووزراء خارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان، وباكستان محمد إسحاق دار، وتركيا هاكان فيدان.

وبحسب الخارجية، شهدت الاتصالات تبادل وجهات النظر إزاء القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وتناولت التطورات في غزة، وتم التأكيد على ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية، ودعم اللجنة الوطنية لإدارة اقطاع، ونشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ وقف النار، فضلاً عن أهمية التمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار.

وشدد الوزراء على أهمية خفض التصعيد في المنطقة، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية لتسوية الأزمات الإقليمية، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي وصون مقدرات شعوب المنطقة، وتجنيبها مخاطر اتساع نطاق التوتر وتداعياته.

اتفاق سورية

من ناحية ثانية، رحبت مصر بإعلان اتفاق وقف النار والاندماج بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، معربة عن أملها في أن يمثل خطوة نحو إطلاق عملية سياسية شاملة تضم كل المكونات السورية، وبما يسهم في الحفاظ على وحدة الدولة السورية، ودعم أمنها واستقرارها، وصون سيادتها وسلامة أراضيها.

وأكدت في بيان لوزارة الخارجية، «موقفها الثابت القائم على ضرورة الحفاظ على وحدة سورية وسلامة أراضيها، ودعم مؤسسات الدولة الوطنية بما يمكنها من القيام بواجباتها ومسؤولياتها في حماية استقرار البلاد وصون حقوق ومقدرات الشعب السوري، بما يسهم في استعادة الأمن والاستقرار وتحسين الأوضاع الإنسانية والمعيشية للشعب السوري».