تحوّلت قصة الشاب الفلسطيني الغزي، أبو إسماعيل حماد، إلى رمز موجع للمأساة الإنسانية التي يعيشها قطاع غزة، بعد أن وثق رحلته القاسية في البحث عن زوجته وأطفاله تحت أنقاض منزلهم الذي دُمّر بفعل القصف الإسرائيلي.
وفي مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر حماد وهو يحاول، بإمكانات بدائية، الوصول إلى رفات زوجته التي استشهدت وهي حامل، في مشهد يلخّص حجم الفقد والعجز الذي يواجهه آلاف الفلسطينيين.
وكتب معلقاً على الفيديو: «وأخيرا وصلت إلى رفات زوجتي وجنينها.. وما زلت أبحث عن من تبقّى من أبنائي وبناتي».
وتأتي هذه القصة في ظل كارثة إنسانية غير مسبوقة يشهدها قطاع غزة منذ اندلاع الحرب، حيث طالت عمليات القصف معظم المناطق السكنية، مخلفة دمارا واسعا في البنية التحتية والمنازل، ومفاقمة لمعاناة المدنيين.
وتؤكد منظمات إنسانية أن النقص الحاد في المعدات الثقيلة، إلى جانب تعذر وصول طواقم الدفاع المدني في كثير من الأحيان، يدفع العائلات إلى انتشال ضحاياها بوسائل بدائية، محولا عملية البحث عن الأحبة إلى رحلة ألم نفسي وجسدي مضاعف، في واحدة من أقسى صور المعاناة الإنسانية.