واصل المصور الكويتي محمد مراد تحقيق الإنجازات العالمية، وهذه المرة كان الإنجاز استثنائياً بحصوله على أربع جوائز في مسابقة الصين لتصوير الحياة البرية لعام 2025، وذلك خلال حفل توزيع الجوائز الذي أقيم بتاريخ 12 يناير الجاري في متحف شينزن للعلوم والتكنولوجيا.
وتوّج مراد بلقب «Champion» (البطل) في فئة «الإنسان والطبيعة» عن صورته المعنونة «ليلة ملونة» التي توثق الثعلب الأحمر العربي التي تم التقاطها في الكويت، حيث تظهر الثعالب في مشهد ليلي مع إضاءات مدينة الكويت في الخلفية، مجسداً علاقة بصرية عميقة بين الحياة البرية والبيئة الحضرية.
وأوضح مراد في تصريح لـ«الراي» أن «هذه الصورة باتت أيقونة بصرية على المستوى العالمي، إذ حصدت حتى الآن 11 جائزة دولية في مسابقات عالمية مرموقة، معظمها في المراكز الأولى، ليُعد لقب (Champion) في مسابقة الصين الجائزة رقم 12 التي تحصدها الصورة نفسها».
وأكّد مراد أن «ما يبعث على الفخر والسعادة بالنسبة له هو أن تسهم هذه الإنجازات في رفع اسم دولة الكويت عالياً في المحافل العالمية، مشيراً إلى أن حضور الكويت وذكرها في مثل هذه المنصات الدولية الكبرى، ووضع بصمة كويتية واضحة في المشهد الفني العالمي، يُعدّ من أهم أهدافه ومسؤولياته كمصور كويتي يمثل بلاده في المحافل الدولية».
كما نال المصور الكويتي جائزتين في محور الثدييات، الأولى عن صورة قط بالاس التي تم تصويرها خلال رحلة استكشافية إلى منغوليا استغرقت 19 يوماً في ظروف مناخية قاسية تميزت بدرجات حرارة شديدة الانخفاض (-35) وتساقط كثيف للثلوج، وهي الصورة التي حصدت جائزتين عالميتين إضافيتين أخيراً.
أما الجائزة الثانية في محور الثدييات، فجاءت عن صورة الفيل التي استخدم فيها مراد تقنية الغالق البطيء، ضمن أسلوبه الفني المعروف، والتي سبق لها أن حصدت عدداً من الجوائز العالمية، من بينها المركز الثاني في مسابقة دولية بروسيا ضمن محور التصوير الفني.
وفي محور «حيوانات أخرى»، فاز مراد بجائزة رابعة عن صورة الورل الصحراوي، التي التُقطت في منطقة اللياح في الكويت خلال فصل الصيف، موثقاً من خلالها قدرة الحياة البرية على التكيّف مع البيئات القاسية.
وذكر منظمو المسابقة أن نسخة هذا العام شهدت مشاركة 39,366 عملاً من 83 دولة، جرى اختيار 122 عملاً فائزاً فقط منها، توزعت على 24 جائزة سنوية بعد تحكيمها من قبل لجنة دولية متخصصة بالتعاون مع «ناشيونال جيوغرافيك» الصينية.
يُذكر أن المسابقة، التي انطلقت عام 2020، استقطبت منذ تأسيسها ما يقارب 200 ألف مشاركة، ووصلت أعمالها إلى أكثر من مليار مشاهد حول العالم، ما يُعزّز مكانتها كمنصة عالمية رائدة في مجال تصوير الطبيعة والحياة الفطرية.