ليست المرة الأولى هذا الموسم، التي قوبلت صافرة النهاية في ملعب «أنفيلد» بصافرات استهجان من بعض جماهير ليفربول، بعد التعادل المحبط مع بيرنلي 1-1، في المرحلة الـ 22 من الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم.
وللمرّة الأولى منذ موسم 1980-1981 في الدرجة الأولى، يفشل ليفربول في تحقيق أيّ فوز على أرضه أمام الفرق الثلاثة الصاعدة حديثاً. فقد تعادل فريق المدرب الهولندي أرني سلوت 1-1 مع سندرلاند الشهر الماضي، ثم أمام ليدز يونايتد 0-0 في 1 يناير الجاري، قبل أن يكتمل المشهد بتعادل جديد أمام بيرنلي، السبت.
وعن صافرات الاستهجان، قال سلوت: «في ذهني لم تكن صافرات استهجان بقدر ما كانت تعبيراً عن إحباط. إذا لم يشعر ليفربول بخيبة أمل بعد التعادل على أرضه مع بيرنلي، فهناك خطأ ما. أتفهم الإحباط تماماً، وأنا أشعر بالإحباط نفسه، وكذلك اللاعبون».
وإنصافاً، قدّم ليفربول ما يكفي للفوز على بيرنلي، الذي سجل من فرصته الوحيدة على المرمى. والأرقام كانت واضحة، 76 لمسة داخل منطقة الجزاء، 32 تسديدة منها 11 على المرمى، ومعدل أهداف متوقعة بلغ 2.95.
وهذه من المرات القليلة جداً التي يسدّد فيها ليفربول هذا العدد في مباراة بالـ «بريميرليغ» من دون أن يحقق الفوز.
وأضاف سلوت لبرنامج «ماتش أوف ذا داي»: «أتفق أننا كان يجب أن نفوز. لم يكن هناك الكثير مما يمكنني طلبه من حيث صناعة الفرص. نمتلك الكرة كثيراً، لكنني أود أن نخلق فرصاً أكثر».
وتابع: «لم نفقد التركيز، لكننا فشلنا في إخراج الكرة من الخلف. هذا جزء من كرة القدم، وهو يُلخص جانباً كبيراً من موسمنا».
ورغم إضاعة المجري دومينيك سوبوسلاي ركلة جزاء في الشوط الأول، كان يجب على ليفربول حسم المباراة قبل هدف التعادل.
وزاد سلوت: «هذا ليس أمراً جديداً. الإحباط يتكرّر بطرق مختلفة. أحياناً نسجل هدفاً متأخراً ثم نستقبل هدف التعادل في الوقت بدل الضائع».
وبقي ليفربول من دون خسارة في 12 مباراة، لكن المشكلة الحقيقية أنه تعادل في 4 مباريات متتالية في الدوري في العام الحالي، وكان يستحق الفوز في ثلاثٍ منها على الأقل.
وبخلاف التعادل أمام أرسنال، المتصدر، أضاع الـ «ريدز» نقاطاً على أرضه أمام ليدز وبيرنلي، كما فشل في الحفاظ على تقدّمه أمام فولهام، رغم تسجيله في الدقيقة 94.
هذه النقاط المُهدرة كانت ستضع ليفربول في موقع أقوى كثيراً في جدول الترتيب، حيث يحتل المركز الرابع برصيد 36 نقطة. ويتطلّع الفريق لعودة النجم المصري محمد صلاح خلال الأيام المقبلة بعد مشاركته في كأس أمم أفريقيا، وهو ما يعتبره سلوت دفعة كبيرة قبل المباريات المقبلة.
وختم المدرب حديثه، قائلاً: «أهدرنا نقاطاً كثيرة عندما لم نستحق ذلك، ونادراً ما حصدنا نقاطاً عندما كنا نستحق أقلّ. اللوم يقع علينا نحن فقط».