تساعد على تنظيم الهرمونات

دهون الجسم تدعم الصحة

18 يناير 2026 06:31 م

تُعرف دهون الجسم في المقام الأول بأهميتها في تخزين الطاقة وإطلاقها وتوفير العزل الحراري، لكن العلماء يدركون الآن أنها أيضاً عضو نشط في الجهاز الغددي الصماوي.

فالأنسجة الدهنية تحتوي على خلايا عصبية وأوعية دموية، وتتواصل من خلال إشارات هرمونية مع أعضاء أخرى في جميع أنحاء الجسم، بحسب ما ذكر موقع «كليفلاند كلينك».

وتؤدي الدهون وظائف مهمة عدة في تنظيم الصحة العامة للجسم، وتشمل تخزين الطاقة وإطلاقها، والعزل من البرد والحرارة، والتوسيد حول الأعضاء الرخوة، وتنظيم الجوع والشبع، والحفاظ على توازن الطاقة، وتنظيم الغلوكوز والكوليسترول، والحفاظ على حساسية الإنسولين، وتوليد الحرارة.

وتوجد أنواع مختلفة من الدهون في الجسم، ولكل نوع دوره وموقعه وتأثيره على أجهزة الجسم. والدهون الأساسية مطلوبة لأداء وظائف الجسم الأساسية، وهي موجودة في الدماغ والأعصاب والأعضاء ونخاع العظام.

وتساعد هذه الدهون على تنظيم الهرمونات وحماية البنى الداخلية ودعم الصحة الإنجابية.

وتقع الدهون تحت الجلد مباشرة تحت البشرة، وتعمل كوسادة، وتساعد على تنظيم درجة الحرارة، وتخزن الطاقة. وهذا هو النوع الأكثر وضوحاً من الدهون الموجودة عادة في مناطق مثل الوركين والفخذين والبطن.

وتُخزن الدهون الحشوية في عمق البطن، وتحيط بالأعضاء الداخلية مثل الكبد والأمعاء.

وعلى عكس الدهون تحت الجلد، فهي غير مرئية من الخارج، لكنها نشطة في إنتاج الهرمونات وقد تؤثر على كيفية إدارة الجسم للإنسولين وضغط الدم والالتهاب.

ويرتبط وجود كمية زائدة من الدهون في الجسم، خصوصاً في منطقة البطن، بزيادة عوامل الخطر لحالات مثل داء السكري من النوع الثاني وأمراض القلب، ويمكن أن تؤثر مستويات الدهون الأعلى على كيفية استخدام الجسم للإنسولين، حيث قد تطلق الخلايا الدهنية مواد تتداخل مع حساسية الإنسولين، وهو عامل في تطور داء السكري من النوع الثاني.

وتعمل الأنسجة الدهنية بشكل أفضل بكميات صحية، وبالنسبة للإرشادات حول الكمية التي تريد استهدافها، يمكن أن يكون مؤشر كتلة الجسم مفيداً، حيث يقدر المخطط دهون الجسم بناءً على الطول والوزن ويشير إلى نطاق صحي.

ومع ذلك، بالنسبة للرعاية العامة، لا تحتاج إلى الانغماس في الأرقام، بل الاعتماد على نظام صحي ومتوازن. ويوصي مقدمو الرعاية الصحية بما لا يقل عن 30 دقيقة من التمارين المعتدلة، خمسة أيام في الأسبوع.

ودهون الجسم أكثر بكثير من مجرد تخزين، حيث تتفاعل الأنسجة الدهنية مع الجسم بأكمله للحفاظ على التوازن الأيضي.

ومن خلال الإشارات الكيميائية والاستجابات التكيفية، يمكن القول إن الأنسجة الدهنية تعمل بذكاء، على الأقل بالمعنى الذي تعمل به أجهزة الجسم الأخرى.

ومثل أنظمة الجسم الأخرى، يمكنها أيضاً أن تعمل بشكل غير كامل، وهو ما يؤدي إلى انهيار في مختلف العمليات الكيميائية التي تعتمد عليها.