استقلال السلطة النقدية حول العالم يواجه سكتة قلبية

الضغوط السياسية المستمرة تُفقد البنوك المركزية «أعز ما تملك»

17 يناير 2026 10:00 م

يواجه استقلال البنوك المركزية حول العالم ما يشبه سكتة قلبية سياسية واقتصادية، في ظل تصاعد الضغوط من السياسيين للسيطرة على أدوات السياسة النقدية، وفق تقرير صحيفة «The Economist».

وفي الولايات المتحدة، أعلن رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، أن البنك تلقى استدعاءات من وزارة العدل للتحقيق في تكاليف تجديد مقره، وهو ما وصفه المراقبون بأنه محاولة للتأثير على قرارات الفائدة قبيل تغييرات قيادية مرتقبة، حيث سيعين الرئيس دونالد ترامب بديلًا لباول في مايو 2026.

ولا يقتصر التهديد على الولايات المتحدة، بل يمتد إلى الأسواق العالمية، ففي اليابان، وصفت رئيسة الوزراء رفع الفائدة بالقرار الغبي، مشددة على أن السياسة المالية يجب أن تخدم ديون الدولة الضخمة التي وصلت إلى 130 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. أما في إندونيسيا، فبدأت الحكومة استخدام ميزانية البنك المركزي لتمويل مشاريع سكنية ضمن مخطط لتقاسم أعباء الديون.

وفي أوروبا، يطالب بعض السياسيين الشعبويين بفرض ضرائب إجبارية على احتياطيات البنوك المركزية لسد العجز المتزايد في الميزانيات الوطنية.

ويشير التقرير إلى أن الضغط السياسي المستمر على البنوك المركزية قد يؤدي إلى فقدان استقلاليتها، وهو ما يؤكد التاريخ أنه يؤدي عادة إلى تضخم مرتفع وفقدان استقرار العملة.

ويقف المواطن الآن في مواجهة مطرقة الأسعار وسندان السياسات الانتخابية، بينما يبحث القادة عن مكاسب سياسية على حساب الاستقرار النقدي، لكن السؤال الأبرز: هل ستتمكن البنوك المركزية من مقاومة هذه الضغوط والحفاظ على استقلاليتها «أعز ما تملك» في مواجهة التجاذبات السياسية العالمية؟

(العربية نت)