توقيع بروتوكولات تعاون بين «الشؤون» و«نماء» و«الخيرية العالمية»

الحويلة للجمعيات الخيرية: توجّهوا نحو المشاريع المستدامة

15 يناير 2026 10:00 م

- ساهموا في مشاريع كثيرة لتشغيل المواطنين والمحتاجين بدل منحهم مبالغ مقطوعة
- العجمي: نهدف إلى توطين العمل الخيري والعمل لاستدامة بصمتنا الإنسانية داخلياً وخارجياً

أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة الدكتورة أمثال الحويلة، «أهمية توطين العمل الخيري داخل البلاد، بناء على تعليمات وتوجيهات القيادة السياسية التي سخرت كل الإمكانات والطاقات، لتكون الكويت بلد الانسانية ومنارة للعمل في جميع دول العالم».

جاء ذلك في تصريح صحافي للوزيرة على هامش توقيع بروتوكولات تعاون مع الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وجمعية نماء الخيرية، الخميس، حيث قالت إن «استدامة العمل الخيري هدف رئيسي تسعى إليه وزارة الشؤون الاجتماعية، وفق خطتها الإستراتيجية»، داعية الجمعيات الخيرية إلى الخروج من النطاق التقليدي للعمل الخيري، وتوجيه الطاقات نحو المشاريع المستدامة التي تخدم الوطن والمواطنين.

توطين

وأضافت الحويلة، أن «الجهات الخيرية الكويتية رائدة في العمل الإنساني في كل مكان، وفي الكويت نبدأ لأنه بلد الإنسانية، فنحن نسعى لاستدامة العمل الخيري ولا نريد مساعدات مالية فقط، ولنخرج من النطاق التقليدي المتعارف عليه في العمل الخيري، فنريد شيئاً مستداماً، ومن الممكن أن نساهم في مشاريع كثيرة لتشغيل الأيدي العاملة من المواطنين والمحتاجين بدلاً من منحهم مبالغ مقطوعة ليساهموا في أي قطاع مستدام، وتكون هناك مصانع من العمل الخيري وهدفها وطني ومستدام، ويجب أن نعلمهم كيف يعتمدون على أنفسهم، وتكون هناك حوكمة وشفافية في هذه المصانع ليكون هذا جزء من ميزانية الجمعيات الخيرية».

ولفتت إلى أن «بصمة الكويت في العمل الإنساني واضحة، ويجمعنا حب هذا الوطن والعمل له بإخلاص، ونحافظ على سمعة الكويت وهذا يدفعنا لتقديم المزيد من الأعمال الخيرية له ولغيره، وهذه الشراكة وطنية إنسانية وأمانة ومسؤولية مجتمعية على الجميع، وفقاً للأطر القانونية لحماية الجميع».

بصمة داخلية

من جانبه، قال وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية الدكتور خالد العجمي، إن «العمل الخيري والإنساني ركيزة أساسية في خطة عمل وزارة الشؤون الاجتماعية، فنهدف إلى توطين وتطوير العمل الخيري، والعمل نحو استدامة بصمة الكويت الإنسانية داخلياً وخارجياً، وفق توجيهات نحو دعم وتطوير العمل الخيري والإنساني والسعي لتوطنه داخل الكويت».

وأضاف العجمي «نحن فخورون بالشراكة مع الهيئة الإسلامية العالمية الخيرية، عقب انضمامها تحت مظلة وزارة الشؤون الاجتماعية، وجمعية نماء الخيرية وجميع مؤسسات العمل الخيري التي تمثل نبراساً مضيئاً في مسيرة العمل الخيري، ونتطلع إلى مزيد من التعاون مع شركاء العمل الخيري بما يوطن ويطور العمل الخيري والإنساني في الكويت».

وتابع «كل الجهات الخيرية في الكويت حريصة على هذه التفاهمات التي حصلت أخيراً، ونشد على يد الجميع وهذا الأمر مهم جداً لنا ويعزّز ما نهدف إليه في الكويت بتقديم كل المساعدات والدعم الاجتماعي وأنا ممتن لإخواني القائمين على العمل الخيري على روح التعاون، وهذه شراكة مهمة في توقيت مهم وهدفنا دعم العمل الخيري.

تعاون ثلاثي

وأشار العجمي، إلى أنه «في إطار تعزيز التكامل المؤسسي وتوحيد الجهود، جرى توقيع اتفاقية تعاون ثلاثية بين وزارة الشؤون الاجتماعية ونماء الخيرية والهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، وتهدف الاتفاقية إلى إعادة تأهيل وصيانة مبانٍ مخصصة لدور الرعاية الاجتماعية، بما يضمن جاهزيتها التشغيلية وتهيئة بيئة علاجية إنسانية وآمنة، تسهم في دعم مسارات التعافي والرعاية المتكاملة، إلى جانب تعزيز المسؤولية المجتمعية وتحقيق أثر مستدام يخدم المجتمع».

واستطرد بالقول«كما تم توقيع بروتوكول تعاون مع نماء الخيرية التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي لتطوير وتحديث قسم العلاج الطبيعي في مركز فرح التخصصي لخدمة كبار السن، بهدف الارتقاء بجودة الخدمات الصحية والاجتماعية المقدمة وفق أعلى المعايير المهنية، حيث تتولى نماء الخيرية تمويل وتنفيذ أعمال التطوير، مع إشراف ومتابعة الوزارة لمراحل التنفيذ».

تحويل القيم الإنسانية إلى مشاريع عملية

قال الرئيس التنفيذي لنماء الخيرية سعد العتيبي، إن «الاتفاقية تمثل محطة مهمة في تطوير العمل المؤسسي، وتعكس أهمية الشراكات الإستراتيجية في تحويل القيم الإنسانية إلى مشاريع عملية ذات أثر مستدام»، مشيراً إلى أن «نماء الخيرية تواصل توطين العمل الخيري داخل الكويت، وتنفيذ برامج نوعية في مجالات الرعاية الاجتماعية والصحة والتعليم، بما يعزز الاستقرار المجتمعي».

«الشؤون» والهيئة... آفاق أوسع للتعاون

أكد المدير العام للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بدر الصميط، أن العلاقة مع وزارة الشؤون الاجتماعية تمتد لسنوات طويلة من الشراكة الفاعلة، مشيراً إلى أن «هذه الشراكة تجسدت منذ عام 2018، من خلال مشروع مبادرة (تمكين) لتطوير أداء وقدرات العاملين في القطاع الخيري». وأوضح أن «انتقال الإشراف على الهيئة الخيرية إلى وزارة الشؤون سيفتح آفاقاً أوسع للتعاون، ويعزز إطلاق مشاريع نوعية تخدم المجتمع الكويتي بمختلف فئاته، والمرحلة المقبلة ستشهد شراكات ذات أبعاد تنموية أعمق وأكثر تأثيراً».

نموذج متقدم للشراكة المؤسسية

ذكر الأمين العام لجمعية الإصلاح الاجتماعي حمد العلي، أن «الاتفاقيات مع وزارة الشؤون الاجتتماعية تجسد نموذجاً متقدماً للشراكة المؤسسية بين الجهات الحكومية والمؤسسات الخيرية، ونماء تسهم في دعم المنظومة المجتمعية، من خلال مبادرات نوعية تُنفّذ وفق أعلى معايير الجودة والحوكمة، وبالتنسيق الكامل مع الجهات الرسمية».

وأضاف العلي، أن «هذه الشراكات، إلى جانب اتفاقيات سابقة مع الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة ووزارة الداخلية، تعكس إيمان نماء بأن العمل المجتمعي المستدام يقوم على التكامل مع مؤسسات الدولة، بما يعظم الأثر ويضمن وصول الخدمات إلى مستحقيها بكفاءة ومسؤولية».

بناء منظومة متكاملة تستجيب للاحتياجات

أعرب رئيس مجلس إدارة الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية جمال النوري، عن اعتزاز الهيئة بالاتفاقية التي تدعم توطين العمل الخيري، معتبراً أنها تمثل نموذجاً عملياً للشراكات المسؤولة التي تضع الإنسان في صميم أولوياتها، مؤكداً أن الاتفاقيات تُقاس بما تحققه من نتائج على أرض الواقع، لا بمجرد توقيعها.

وأوضح النوري، أن «هذه الشراكة تنطلق من رؤية مشتركة مع وزارة الشؤون الاجتماعية ونماء، تسعى إلى تطوير الخدمات، وتعزيز كفاءة البرامج الاجتماعية، وتحقيق أثر إنساني حقيقي ينعكس إيجاباً على المجتمع».

وأكد أن «هذا التعاون المشترك يشكّل ركيزة أساسية في بناء منظومة اجتماعية متكاملة قادرة على الاستجابة للاحتياجات الاجتماعية، وتقديم حلول فاعلة، وتحقيق أثر طويل المدى، بما يعكس وجه الكويت الحضاري ورسالتها الإنسانية الراسخة».