حمل تعنّت «قسد» مسؤولية خسارة 20 مليار دولار... العام الماضي

الشرع يؤكد أن استقرار سوريا «ينفع» الخليج والعراق ولبنان والأردن وتركيا

15 يناير 2026 10:00 م

- اتصال قطري
- سوري شدد على الحوار لحل الأزمات
- «قسد» تمنع المدنيين من الخروج عبر الممرات الإنسانية شرق حلب

تبادل الرئيس السوري أحمد الشرع، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، هاتفياً مساء الأربعاء، وجهات النظر حول التطورات الإقليمية الأخيرة، وبحثا القضايا السياسية والأمنية ذات الاهتمام المشترك، مع التأكيد على أهمية تعزيز العلاقات وتنسيق الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار، واعتماد الحوار سبيلاً أساسياً لمعالجة الأزمات.

من ناحية ثانية، قال الشرع، إنه خلال العام الماضي فقط، خسرت سوريا نحو 20 مليار دولار بسبب تعنت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، ورفضها تمكين الدولة من الدخول إلى شمال شرقي البلاد.

وصرح في مقابلة مع قناة «شمس» الكردية، بثتها قناة «الإخبارية» السورية مساء الأربعاء، بأن مساحة تقدر بنحو أكثر من 50 ألف كيلومتر مربع في شمال شرقي سوريا، تضم معظم ثروات البلاد، وكانت تمثل العمود الفقري للاقتصاد قبل تراجع الإنتاج خلال السنوات الماضية.

وشدد الشرع، على أن فقدان السيطرة على منطقة الشمال الشرقي أدى إلى تراجع حاد في الإنتاج والإيرادات النفطية، موضحاً أنه خلال العام الماضي فقط خسرت الدولة السورية نحو 20 مليار دولار سنوياً بسبب تعنت «قسد» ورفضه تمكين الدولة من الدخول إلى هذه المناطق وتشغيل المؤسسات النفطية وغيرها.

وأكد أنه فتح باب المفاوضات منذ عام مع «قسد»، وقبل بكل الطروحات، ولا يزال ملتزماً باتفاق يتيح للدولة إدارة هذه الموارد، معتبراً أن هذا الاتفاق يمثل حلا لسورياً.

ولفت الشرع إلى أن اتفاق 10 مارس الذي وقعه مع قائد «قسد» مظلوم عبدي، نص على سوريا موحّدة من دون فيديرالية، ولا يمكن «حتى لرئيس الجمهورية منح بقع جغرافية كهدايا أو استجابة لرغبات شخصية».

كما كشف أنه أوضح لعبدي أنه «إذا كان يقاتل لأجل حقوق المكون الكردي فهو لا يحتاج لأن يصرف قطرة دم واحدة، لأن حقوق الأكراد محفوظة بالدستور».

وأضاف أن «قوات قسد هاجمتنا في حلب وحاولت عرقلة معركة التحرير ثم توسّعت إلى مناطق استراتيجية بالمدينة»، معتبراً أن«عدم الالتزام باتفاق مارس بات في ملعبها»، لكنه شدد على أن«سوريا لن تقف متفرجة».

وشدد على أن«الإعمار في سوريا واستقرارها، ينفع كلاً من العراق ولبنان والأردن ودول الخليج، وتركيا أيضاً، في الوقت ذاته»، مضيفاً ان«لاقتصاد مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالاستقرار الأمني».

ميدانياً، أكدت إدارة منطقة ديرحافر أن «قسد» تمنع خروج المدنيين من المنطقة العسكرية، بعد أن أغلقت الطرق بالكتل الأسمنتية لمنع عبور الأهالي.

وكان الجيش أعلن فتح ممر إنساني من ريف حلب الشرقي باتجاه المدينة، في ظل تصعيد عسكري متسارع تشهده ديرحافر ومحيط مسكنة، بعد إعلانها منطقة عسكرية مغلقة ودفع تعزيزات جديدة إليها.

وذكرت هيئة العمليات في الجيش أن الممر الإنساني يمر عبر قرية حميمة على طريق «أم 15» الواصل بين ديرحافر وحلب، ودعت المدنيين إلى الابتعاد عن مواقع «قسد» و«حزب العمال الكردستاني»، محذرة من إجراءات عسكرية ضد أي تهديد يمس أمن المنطقة.