ذكرت صحيفة «ذي ناشيونال» أن الكويت الأعلى خليجياً في الدروس الخصوصية بين طلاب المرحلة المتوسطة، مضيفة أن النسبة بين طلاب الصف الثامن تصل
55 في المئة، حسب بيانات إقليمية عرضها خبير التعليم البروفيسور مارك براي، في مؤتمر تعليمي برأس الخيمة.
وحذّر خبراء تربويون من أن الاعتماد المفرط على الدروس الخصوصية في دول الخليج بات يشكل خطراً على الصحة النفسية للطلاب، مؤكدين أن الضغوط المتزايدة لتحقيق نتائج مرتفعة في الامتحانات تؤدي إلى حالات من الإرهاق والتوتر الشديد.
وكشفت البيانات التي قدمها براي، حامل كرسي اليونسكو في التعليم المقارن، أن الكويت سجلت أعلى معدل دروس خصوصية في المنطقة لطلاب الصف الثامن بنسبة بلغت 55 في المئة، تليها السعودية 50 في المئة، ثم البحرين 49 في المئة، بينما بلغت النسبة في الإمارات وعمان 36 في المئة و40 في المئة على التوالي، أما في مرحلة الثانوية العامة (الصف الثاني عشر)، فأظهرت البيانات أن النسبة في دبي تصل 63 في المئة، وفي قطر
56 في المئة.
وأشار براي، إلى أن نمو ما وصفه بـ «تعليم الظل» لا يعكس بالضرورة ضعفاً في المدارس، بل نتاج منافسة اجتماعية، محذراً من أن تحول حياة الطفل إلى دائرة مغلقة بين «المدرسة والمدرس الخصوصي والواجبات المنزلية دون وقت للراحة أو اللعب، يؤدي إلى آثار نفسية مدمرة».
من جانبها، أوضحت المدير التنفيذي لمؤسسة الشيخ سعود بن صقر القاسمي، لبحوث السياسة العامة ناتاشا ريدج، أن الدروس الخصوصية تضطر الأسر ذات الدخل المحدود لتحمل أعباء مالية إضافية قد تصل بعض الأحيان إلى نصف دخل الأسرة لتغطية تكاليف التعليم والدروس الإضافية، خوفاً على مستقبل أبنائهم.
ويتفق كل من براي وريدج، على أنه من غير المرجح تلاشي ظاهرة الدروس الخصوصية، حتى لو تحسّنت المعايير المدرسية، حيث يوضح براي، قائلاً:«تنمو في المدارس القوية تماماً كما في المدارس الضعيفة، فالدافع الجوهري وراءها التنافس، وهذا التنافس لن يزول».
وفي السياق ذاته، ترى ريدج، أن التغيير قد يعتمد في نهاية المطاف على أولياء الأمور، وقالت«الأمر يتعلق بسوق محكوم بالعرض والطلب، فإذا طالبت الأسر بمدارس تقدم المنهج الدراسي بالكامل وبكفاءة تغنيهم عن الدروس الخصوصية، فستستجيب المدارس لذلك. وهنا تكمن نقطة التأثير الحقيقية».