بلاتيني يتهم إنفانتينو بالتحول إلى «مستبد»

15 يناير 2026 08:58 م

شنّ الفرنسي ميشال بلاتيني، الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)، هجوما لاذعا على نظيره رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) جاني إنفانتينو، متّهما إياه بالتحوّل إلى «مستبد منذ جائحة كوفيد-19»، في مقابلة نُشرت الخميس بصحيفة «ذي غارديان» البريطانية.

وقال النجم السابق للمنتخب الفرنسي عن إنفانتينو، الذي شغل منصب الأمين العام للويفا بين 2009 و2015 خلال فترة رئاسة بلاتيني (2007-2015): «كان رجلا ثانيا جيدا، لكنه لم يكن رئيسا جيدا. لقد قام بعمل ممتاز في ويفا، لكنه يحب الأثرياء وأصحاب النفوذ، أولئك الذين يملكون المال. هذه طبيعته. كان كذلك عندما كان الرجل الثاني، لكنه حينها لم يكن صاحب القرار. للأسف، تحوّل إنفانتينو إلى شخص مستبد منذ جائحة كوفيد».

وأضاف بلاتيني، الحائز على الكرة الذهبية ثلاث مرات: «هناك ديمقراطية أقل مما كانت عليه في عهد سيب بلاتر (رئيس فيفا بين 1998 و2015). يمكن قول ما نشاء عن بلاتر، لكن مشكلته الأساسية كانت رغبته في البقاء على رأس فيفا مدى الحياة. ومع ذلك، كان شخصا جيدا لكرة القدم».

ويخوض بلاتيني مواجهة مباشرة منذ عدة سنوات مع إنفانتينو ومحيطه، إذ يشتبه في أنهم كانوا وراء إقصائه من سباق الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي عام 2015، عبر إبلاغ الادعاء السويسري عن دفعة مالية مشبوهة بقيمة مليوني فرنك سويسري (1.8 مليون يورو).

وكان هذا المبلغ قد صُرف من قبل «فيفا» بأمر من رئيسه آنذاك بلاتر لصالح بلاتيني عام 2011، من دون أي مبرر مكتوب.

وكان بلاتر وبلاتيني قد وُجّهت إليهما، من بين تهم أخرى، تهمة الاحتيال، قبل أن تصدر العدالة السويسرية حكما نهائيا ببراءتهما عام 2025. كما فُرض على بلاتيني إيقاف عن ممارسة أي نشاط كروي لمدة ثماني سنوات من قبل لجنة الأخلاقيات في فيفا، قبل أن تُخفّض العقوبة إلى ست سنوات عند الاستئناف، ثم إلى أربع سنوات بقرار من محكمة التحكيم الرياضية (كاس).

وفي أواخر نوفمبر، تقدّم بلاتيني بشكوى قضائية ضد ثلاثة مسؤولين سابقين في «فيفا» بتهمة التشهير.

وقال بلاتيني «كنتُ مُقدَّرا لأن أصبح رئيسا للفيفا. كل ما حدث جرى لأنهم لم يريدوا ذلك. هذا الإيقاف كان ظلما فادحا، وفي النهاية كان قرارا سياسيا. مجموعة من الأشخاص قررت القضاء عليّ».

وأضاف بلاتيني، البالغ من العمر 70 عاما «كانت السنوات العشر الماضية معقّدة للغاية بسبب معاناة عائلتي، فهم يرون ما يُكتب في الصحف، وما يقوله الناس عني، والجدل الدولي الدائر. لكنني لم أقلق يوما من الحكم النهائي، لأنني كنت أعلم أنني بريء، وكنت واثقا أنه في النهاية لن يكون هناك شيء ضدي. لطالما شعرت بالسلام مع نفسي».