عبدالعاطي يُجري مشاورات هاتفية مكثفة لـ«خفض التصعيد» الإقليمي

السفيرة الأميركية في القاهرة: واشنطن تدرك القلق المصري تجاه ملف النيل

15 يناير 2026 05:12 م

- السفارة الأميركية تنفي وقف التأشيرات للمصريين
- الأزهر: الاحتلال الصهيوني يتجه لتقييد «الأقصى» في رمضان

أكدت السفيرة الأميركية في القاهرة هيرو مصطفى غارغ، أن العلاقات تشهد تعاوناً واسعاً في المجالات العسكرية والأمنية والإستراتيجية، مشيرة إلى أن تدريبات «النجم الساطع» تنفذ بشكل منتظم وتستضيفها مصر سنوياً، وهو ما يعكس قوة الشراكة العسكرية.

وقالت السفيرة، في لقاء تلفزيوني مع الإعلامية المصرية إسعاد يونس، مساء الأربعاء، إن «الحرس الوطني في ولاية تكساس يرتبط بتدريبات مشتركة مع مصر، إلى جانب التعاون في مجالات حديثة مثل الأمن السيبراني، وهذا التنسيق يعكس عمق العلاقات الدفاعية».

وأشارت إلى أن «مصر لعبت خلال العامين الماضيين دوراً محورياً في ملف قطاع غزة، خصوصاً في ما يتعلق بجهود وقف النار، والولايات المتحدة تقدر الدور المصري في التوصل إلى اتفاق»، واستضافة قمة شرم الشيخ، والدور الإنساني المهم الذي قامت به القاهرة، كما أن مصر ستلعب دوراً أساسياً في إعادة إعمار غزة.

وأعربت عن تطلع الولايات المتحدة إلى منطقة مستقرة، موضحة أن«تحقيق هذا الهدف يصبح ممكناً، عندما تعمل الولايات المتحدة ومصر معا في إطار شراكة حقيقية».

وأضافت أن «واشنطن تدرك أهمية نهر النيل بالنسبة للمصريين وسبل عيشهم، وتتفهم القلق المشروع لدى مصر في شأن ملف المياه، والرئيس (دونالد) ترامب أعلن هذا صراحة».

وأكدت أن «الولايات المتحدة تعمل مع مصر وإثيوبيا لإيجاد مسار للمضي قدماً في قضية سد النهضة، والتعاون في إدارة الموارد المائية، ونأمل في ظهور تطورات إيجابية خلال الفترة المقبلة».

التأشيرات

إلى ذلك، نفى مصدر مسؤول في السفارة الأميركية في القاهرة، ما تردد مساء الأربعاء، عن وقف إصدار التأشيرات للمصريين.

وقال إن «السفارة لم تتلق أي خطاب أو إخطار رسمي يفيد بتعليق إجراءات التأشيرات، وما أثير في هذا الشأن لا يستند إلى قرارات رسمية معلنة».

وفي تحركات دبلوماسية للتعامل مع حالة التوتر الإقليمية والدولية الحالية، أجرى وزير الخارجية بدر عبدالعاطي، اتصالات عدة، مع منصب الوزير المنتدب المكلّف الشؤون الأوروبية لدى الحكومة الفرنسية جان نويل بارو، ووزير خارجية سلطنة عُمان بدر البوسعيدي، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، والمبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف.

وتناول الاتصالات آخر المستجدات المتسارعة في المنطقة، وتم التأكيد على ضرورة العمل على خفض التصعيد وحدة التوتر، وتحقيق التهدئة تفادياً لانزلاق المنطقة إلى عدم الاستقرار والفوضى، مع التشديد على أهمية تهيئة المناخ لتغليب الحلول الدبلوماسية والتوصل إلى تسويات سياسية تدعم الأمن والاستقرار الإقليمي.

وأفادت الخارجية المصرية، في بيان، بأنه جرى تبادل الرؤى والتقديرات في شأن تطورات قطاع غزة، والانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترامب، والتأكيد على ضرورة المضي قدماً في تنفيذ استحقاقات هذه المرحلة، بما في ذلك بدء عمل لجنة التكنوقراط الفلسطينية عقب الإعلان عن تشكيلها، ونشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ وقف النار، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من غزة، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، والتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين جميع الأطراف خلال الفترة المقبلة، وبما يسهم في دعم الأمن والاستقرار في القطاع والمنطقة.

وشهدت الاتصالات، تقديراً «للدور المصري المحوري والجهود المكثفة التي تبذلها مصر في دعم مسارات التهدئة وخفض التصعيد، والعمل على تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».

إنسانياً، أرسل الهلال الأحمر المصري، قافلة جديدة، تحوي أكثر من ثمانية آلاف طن من المساعدات لسكان غزة.

تحذير أزهري

وفي سياق متصل، أطلق مرصد الأزهر لمكافحة التطرف صرخة تحذير من خطورة الإجراءات الإسرائيلية المتوقعة، خلال الفترة المقبلة، والتي تتضمن تقييد حرية العبادة، خلال شهر رمضان في المسجد الأقصى.

وذكر في تقرير، أن «هذا الأمر يُمثل خرقاً صارخاً للقوانين الدولية، التي تكفل ممارسة الشعائر الدينية، كما أن هذه السياسات تستفز مشاعر المسلمين حول العالم وتغذي بيئة الاحتقان والتوتر، لأن الأقصى هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وإخضاعه لإجراءات استثنائية يندرج تحت سياسة العقاب الجماعي على أساس ديني».