أكدت مديرة الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة الدكتورة دلال العثمان حرص الهيئة، وفقاً لرؤية الكويت 2035، على تطبيق مفاهيم الدمج المجتمعي والمؤسسي لفئات ذوي الإعاقة.
وقالت العثمان، في كلمة خلال توقيع اتفاقية مع جمعية نماء الخيرية التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي أمس الأربعاء، إن «الهيئة تعمل على دعم كل المبادرات التي تصب في هذا الاتجاه، كما تعمل على تفعيل أحكام مواد القانون 8/2010 في شأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة/ ومنها الإعداد والإشراف على خطة عمل متكاملة تشمل جميع الخطط الخاصة في رعاية وتأهيل ذوي الإعاقة بالتنسيق مع الأجهزة المعنية بالدولة وضمان تكافؤ الفرص، وعدم التمييز بالحقوق على أساس الإعاقة وبناء قدراتهم، وتنمية مهاراتهم وتعزيز دمجهم في المجتمع».
وأضافت «لكل هذه الأسباب نعمل على تعزيز أوجه التعاون مع هيئات المجتمع المدني والجهات الخيرية في مجالات تحسين الخدمات المقدمة لذوي الإعاقة، وتقديم الدعم العيني لهم وتطوير المرافق التابعة للهيئة تم توقيع اتفاقية التعاون ونتمنى أن نوفق في تطبيق كل البنود».
أولوية
بدوره، أكد الرئيس التنفيذي لـ«نماء الخيرية» سعد العتيبي أن «توقيع هذه الاتفاقية يأتي انطلاقاً من إيمان «نماء الخيرية» العميق بأهمية تكامل الجهود بين مؤسسات العمل الخيري والجهات الحكومية، بما يضمن استدامة الأثر وتحقيق أفضل النتائج للفئات المستحقة».
وأضاف العتيبي، في كلمة له، أن «نماء تنظر إلى دعم الأشخاص ذوي الإعاقة بوصفه أولوية إنسانية وتنموية. والاتفاقية تمثل إطاراً منظماً لتوجيه الموارد والخبرات، نحو تطوير المرافق وتحسين جودة الخدمات المقدّمة».
ولفت إلى أن «هذه الشراكة تعكس التزام «نماء الخيرية» بتفعيل مفهوم المسؤولية المجتمعية بصورة عملية، من خلال مبادرات نوعية تسهم في تمكين ذوي الإعاقة ودمجهم في المجتمع، بما يتوافق مع رؤية الكويت التنموية»، مبيناً أن «الاتفاقية تأتي ضمن توجه نماء الخيرية نحو توطين العمل الخيري، من خلال بناء شراكات مؤسسية فاعلة مع الجهات الحكومية، بما يسهم في توجيه الجهود الخيرية لخدمة الأولويات الوطنية وتحقيق أثر مستدام داخل دولة الكويت».
وأوضح العتيبي أن «توطين العمل الخيري لا يقتصر على تنفيذ المبادرات، بل يشمل تطوير آليات العمل، وتعزيز التكامل مع مؤسسات الدولة، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه وفق أطر تنظيمية واضحة. ونماء تضطلع بدور مجتمعي شامل يتجاوز تقديم المساعدات إلى الإسهام في التنمية الاجتماعية والإنسانية، ودعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة جزء أصيل من رسالة نماء في بناء مجتمع متكافل، يُراعي حقوق جميع فئاته، ويعزز مبادئ العدالة الاجتماعية والمسؤولية المجتمعية».
وعي مجتمعي
من جانبه، قال نائب الرئيس التنفيذي لـ«نماء الخيرية» عبدالعزيز الكندري، إن «الاتفاقية تُعد خطوة إستراتيجية لتعزيز التعاون المشترك مع الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة، وتهدف إلى دعم وتطوير المرافق التابعة لها، بما ينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات المقدّمة»، وبيّن أن «نطاق التعاون يشمل تقديم المقترحات الفنية والتطويرية، ودعم التجهيزات والأثاث والمعدات الطبية اللازمة، إضافة إلى المساهمة في تنفيذ الأنشطة والفعاليات الخاصة بذوي الإعاقة».
وأشار الكندري إلى أن«الاتفاقية تولي اهتماماً خاصاً برفع مستوى الوعي المجتمعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة واحتياجاتهم، وتحرص نماء على أن تكون شريكاً فاعلاً في كل ما من شأنه خدمة هذه الفئة وتعزيز اندماجها المجتمعي».
وبين أن«الاتفاقية تمثل إطاراً تنظيمياً واضحاً، لتنسيق أوجه الدعم والتعاون بين «نماء الخيرية» والهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة، بما يضمن تنفيذ المبادرات وفق ضوابط مهنية ومعايير معتمدة، وبما يحقق التكامل بين الجانبين».
وأوضح الكندري أن «الاتفاقية تشمل ترميم وتطوير المرافق التابعة للهيئة، وتقديم المقترحات الفنية والتطويرية لتحسين جودة الخدمات، إضافة إلى دعم تجهيز المرافق بالأثاث والمعدات الطبية اللازمة، بما يواكب احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة ويرفع من كفاءة الخدمة المقدّمة لهم».