مصدر لـ «فرانس برس»: السعودية لن تكون جزءاً من أي عمل عسكري ضد إيران

طهران تُهدّد... وواشنطن تسحب قوات من قواعد بالمنطقة

14 يناير 2026 10:00 م

- الدوحة: مغادرة أفراد من العديد... سببها التوترات الإقليمية
- واشنطن تدرس خيارات واسعة ضد إيران... وتحرّك حاملة طائرات وغواصة
- موسوي: لم تشهد إيران من قبل هذا المستوى من الدمار

مع تصاعد التوتر في المنطقة وفي إطار إجراء احترازي، سحبت الولايات المتحدة بعض الأفراد من قواعدها الرئيسية في الشرق الأوسط، بينما أعلنت قطر، أن مغادرة أفراد من قاعدة العديد الجوية الأميركية، سببها «التوترات الإقليمية»، في وقت حذرت إيران من أنها ستقصف القواعد الأميركية في المنطقة في حال شنت واشنطن هجوماً على أراضيها.

وفي السياق، كشف مصدران سعوديان لـ «فرانس برس» أن المملكة أبلغت إيران بأنها لن تسمح باستخدام مجالها الجوي أو أراضيها في أي عمل عسكري أميركي محتمل ضدها.

وذكرت الوكالة الفرنسية انّ «السعودية أبلغت طهران مباشرة أنها لن تكون جزءاً من أي عمل عسكري محتمل ضدها، وأن الأراضي والأجواء السعودية لن تستخدم في ذلك».

وفي الدوحة، ذكرت وزارة الخارجية القطرية في بيان، «بالإشارة إلى التقارير الإعلامية المتداولة في شأن مغادرة بعض الأفراد من قاعدة العديد الجوية، يفيد مكتب الإعلام الدولي بأن مثل هذه الإجراءات يتم اتخاذها في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة».

وتابعت «يؤكد مكتب الإعلام الدولي أن دولة قطر تواصل اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لضمان أمن وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها باعتبارها أولوية قصوى، بما في ذلك التدابير المرتبطة بحماية منشآتها الحيوية والعسكرية».

وأشار المكتب إلى أنه «في حال توافر أي مستجدات سيتم الإعلان عنها عبر القنوات الرسمية المعتمدة».

ورغم أنه لا توجد أي مؤشرات حتى الآن على إجلاء واسع النطاق للقوات، قال ثلاثة دبلوماسيين لـ «رويترز»، إن بعض الأفراد تلقوا توصية بمغادرة قاعدة العديد بحلول مساء أمس الأربعاء. ووصف أحد الدبلوماسيين هذه الخطوة بأنها «تغير في الموقف وليس إجلاء منظماً».

ويهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب علناً منذ أيام بالتدخل في إيران، لكنه لم يخض في تفاصيل.

وفي مقابلة مع «سي.بي.إس نيوز»، الثلاثاء، تعهد «إجراءات صارمة للغاية» إذا بدأت إيران إعدام متظاهرين. وحض الإيرانيين على مواصلة الاحتجاج والسيطرة على المؤسسات، مضيفاً إن «المساعدة في الطريق» إليكم.

إلى ذلك، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز»، عن مسؤولين أميركيين، أن واشنطن تدرس مجموعة واسعة من الخيارات، تشمل تنفيذ هجوم إلكتروني واستهداف جهاز الأمن الداخلي الإيراني.

ووفق الصحيفة، قدّم البنتاغون، للرئيس، خيارات تشمل استهداف مواقع مرتبطة بالبرنامج النووي ومنشآت مرتبطة بقدرات الصواريخ.

ونقلت عن مسؤولين في وزارة الحرب أن حاملة الطائرات «ثيودور روزفلت» دخلت أخيراً البحر الأحمر.

وأضافت الصحيفة أن الجيش الأميركي يمتلك في الشرق الأوسط غواصة واحدة على الأقل مزودة بصواريخ، إضافة إلى ثلاث مدمرات بحرية مجهّزة بأنظمة صاروخية متقدمة.

وفي سياق متصل، نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن قادرة على الدفاع عن قواتها المنتشرة في الشرق الأوسط بالتعاون الكامل مع شركائها الإقليميين.

وبحسب تقرير أوردته صحيفة «ديلي ميل»، تلقّت إدارة ترامب قائمة مُفصّلة بأهداف عسكرية بالغة الأهمية.

وقامت منظمة «متحدون ضد إيران النووية»، بتجميع ملفٍّ يضمّ 50 هدفاً، وقدّمته إلى مسؤولي البيت الأبيض فجر الاثنين، قبيل اجتماعاتٍ أمنيةٍ حاسمة، وفقاً لما صرّحت به المنظمة حصرياً لـ «ديلي ميل».

في المقابل، قال مسؤول إيراني رفيع المستوى لـ «رويترز»، مشترطاً عدم نشر اسمه: «طلبنا من زعماء دول بالمنطقة التدخل لمنع التصعيد الأميركي... حذرنا من أننا سنستهدف قواعد أميركية بالمنطقة إذا تعرضنا لهجوم».

كما أعلن أنه تم تعليق الاتصالات المباشرة بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف.

ذكرت وسائل إعلام رسمية أن الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن ​القومي الإيراني علي لاريجاني تحدث إلى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، وأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تحدث إلى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، ونظيره التركي هاكان فيدان.

عسكرياً، شدد قائد القوات الجوية للحرس الثوري مجيد موسوي على أن القوات الإيرانية في أعلى مستويات الجاهزية لمواجهة أي عدوان، مشيرا إلى أن مخزون ‌إيران ‌من الصواريخ ‌ازداد ‍منذ ‌حرب الـ12 يوماً في يونيو الماضي.

وبينما تعهّدت إيران إجراء محاكمات سريعة للموقوفين، شيعت حشود في طهران، أكثر من مئة عنصر من قوّات الأمن و«شهداء» آخرين قتلوا خلال التظاهرات المتواصلة منذ 28 ديسمبر.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوّات المسلّحة عبدالرحيم موسوي متوجّها إلى الحشود «لم تشهد إيران من قبل هذا المستوى من الدمار».

السفارة الأميركية في الرياض تحضّ موظفيها على توخي «مزيد من الحذر»

حضّت السفارة الأميركية في الرياض، موظفيها على توخي «مزيد من الحذر» وتجنب السفر غير الضروري للمنشآت العسكرية في المنطقة.

وجاء في تنبيه أمني نشر على موقع السفارة الالكتروني «في ضوء التوترات الإقليمية المستمرة، تنصح البعثة الأميركية في المملكة العربية السعودية موظفيها بتوخي مزيد من الحذر والحد من السفر غير الضروري إلى أي منشآت عسكرية في المنطقة. ونوصي المواطنين الأميركيين في المملكة بالمثل».

جماعات كردية مسلحة سعت لعبور الحدود العراقية إلى إيران

قالت ثلاثة مصادر مطلعة لـ «رويترز»، إن جماعات كردية انفصالية ⁠مسلحة سعت لعبور الحدود إلى ​إيران من العراق.

وذكرت ‌المصادر، التي اشترطت ⁠عدم نشر أسمائها ومن بينها مسؤول ⁠إيراني رفيع المستوى، أن ‌جهاز ⁠الاستخبارات ‍التركي حذر الحرس الثوري من عبور مقاتلين ⁠أكراد الحدود ‍في ⁠الأيام القليلة الماضية.

وقال المسؤول إن الحرس الثوري اشتبك مع المقاتلين الأكراد، «الذين ​يسعون إلى زعزعة الاستقرار واستغلال الاحتجاجات».

وأضاف أن المقاتلين أُرسلوا من العراق وتركيا، وأن طهران طلبت من هاتين الدولتين وقف أي نقل للمقاتلين ⁠أو الأسلحة إلى إيران.