أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، أن «العلاقة بين لبنان والأردن ليست موسمية بل علاقة ثابتة تقوم على تراكم الثقة لضرورة تحصين الاستقرار في بلدينا والإقليم»، في حين قال رئيس وزراء الأردن جعفر حسان إن «أمن المنطقة واستقرارها ضرورة لنجاح مشاريع التعاون المشترك وتعزيز التنمية في دولنا»، مشدداً على أن «عمان لن تدخر جهداً لتزويد الأشقاء اللبنانيين بما أمكن من احتياجاتهم من الكهرباء والغاز الطبيعي حال الجاهزية وخلال هذا العام».
كلام سلام وحسان جاء خلال مؤتمر صحافي مشترك عقب انتهاء اجتماعات اللجنة المشتركة العليا التي تخللها توقيع 22 اتفاقية ومذكرة تفاهم.
وقال سلام: «تأتي هذه الزيارة في لحظة إقليمية دقيقة، تتشابك فيها الأزمات وتتعاظم التحديات، لكنها تمثل أيضاً فرصة حقيقية لإعادة توجيه البوصلة، نحو سياسات تغلّب منطق الدولة وبناء المؤسسات على منطق المَحاور والاستقطاب».
أما حسان فأكد «إننا نثق بأن لبنان قادر على تجاوز التحديات، وإعادة البناء، واستعادة دوره الحضاري الرائد في المنطقة، وسيبقى الأردن كما كان دائماً، السند للبنان الشقيق، يدعم أمنه واستقراره وسيادته».
وأوضح أن الاتفاقات التي وُقّعت شملت مختلف مجالات التعاون: «الطاقة، والربط الكهربائي، والصناعة، والتبادل التجاري، والاستثمار، والسياحة، والنقل، بالإضافة إلى العديد من القطاعات الخدمية أيضاً، التي سنعلن عن تفاصيلها».
وشدد على «أنه لا يوجد ما يعلو على مصالحنا الوطنية ومصالح شعوبنا، أمن المنطقة واستقرارها ضرورة لنجاح مشاريع التعاون المشترك، وتعزيز التنمية في دولنا، ونحن متفقون على أن أمن واستقرار سوريا ضرورة في هذا الاتجاه، ونسعى لأن يكون لسوريا الشقيقة دور يسهم في استكمال تنفيذ ما اتفقنا عليه سابقاً من مشاريع تعاون بين دولنا الثلاث، خصوصاً في مجالات الربط الكهرباء وتزويد الغاز الطبيعي».
وأضاف: «في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وهي القضية الأهمّ عربياً، نجدد تأكيد موقفنا الثابت والمشترك تجاهها، وأولويتنا اليوم هي تثبيت اتفاق وقف النار في غزة والانتقال إلى المرحلة الثانية منه، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع الذي يعاني سكانه أشد الظروف الإنسانية قسوة مع استمرار إعاقة إسرائيل لدخول المساعدات الإنسانية، ويبقى هدفنا الذي نعمل جميعاً لأجله هو تحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين».