«لا يمكن لأيّ طرف ثالث أن يُغيّر طبيعة العلاقات بين موسكو وطهران»

لافروف: أميركا تُثير الفوضى في العالم بهجومها على فنزويلا وتهديداتها لإيران

14 يناير 2026 08:06 م

اعتبر وزير الخارجية الروسي ‍سيرغي لافروف، أن الولايات المتحدة دأبت حالياً على تفتيت النظام الدولي الذي كانت هي من ساعدت على إنشائه، وذلك من خلال تنفيذ ما قال إنها عملية غير قانونية للإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس ⁠مادورو، وتهديد إيران بالهجوم.

وقال لافروف، خلال مؤتمر صحافي مع وزيرة خارجية ناميبيا سلمى أشيبالا، في موسكو، الأربعاء، «لا أعتقد أن أي طرف ثالث قادر على تغيير جوهر طبيعة العلاقات بين موسكو وطهران. هذه الطبيعة مبنية على الاتفاقيات المبرمة بين رئيسي روسيا وإيران، وهي تخدم مصالح الدولتين والشعبين».

ورداً على سؤال حول إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية بمقدار 25 في المئة على الدول التي تتعاون مع إيران، رد لافروف بأن هذه الخطوة توحي بأن واشنطن شريك لا يمكن الاعتماد عليه.

وتابع «عندما تبدأ الولايات المتحدة بالتجاهل التام لجميع المعايير التي دافع عنها الأميركيون أنفسهم، مروجين لنموذج أطلقوا عليه اسم العولمة، وعندما يتخلون هم أنفسهم لاحقاً عن جميع مبادئهم، فإن هذا يدل بالطبع على أن زملاءنا الأميركيين يبدون غير جديرين بالثقة - عندما يتصرفون بهذه الطريقة».

وأضاف: «هناك سيناتور أميركي يدعى ليندسي غراهام الذي أدرج اسمه على قائمة روسيا ذات الصلة (بالإرهابيين والمتطرفين). هو يروج بنشاط - وقد ازداد نشاطه قوة أخيراً - لمبادرة فرض رسوم جمركية بنسبة 500 في المئة على جميع الدول التي تتعامل تجارياً مع روسيا. قد يثير ذلك ابتسامة، أو قد يثير غضباً ورفضاً. لكنني أعتقد أنه يجب علينا ببساطة العمل على تنفيذ الاتفاقيات القائمة بيننا وبين إيران، وبين روسيا وجميع شركائنا التجاريين والاقتصاديين الآخرين».

وقال لافروف عن العملية الأميركية للقبض ​على مادورو «نتحدث عن انتهاك صارخ للقانون ⁠الدولي... روسيا لا تزال ملتزمة اتفاقياتها مع حليفتها فنزويلا».

وحول تقرير نشرته «بلومبرغ» ⁠عن أن مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف وصهر ‌الرئيس ⁠الأميركي، جاريد كوشنر يسعيان للسفر إلى موسكو للقاء الرئيس فلاديمير بوتين، قال لافروف إن الرئيس الروسي أكّد مراراً أنه منفتح ⁠على إجراء مناقشات ‍جادة ⁠حول السلام في أوكرانيا.

وأضاف لافروف أنه سيكون من المفيد أن تُطلع واشنطن موسكو على أحدث مقترحات السلام في أوكرانيا.