تسود تقديرات في إسرائيل، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد يتجه إلى تنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران، بهدف دفعها إلى طاولة المفاوضات، بحسب ما أوردت هيئة البث العام الإسرائيلية (كان 11)، مشيرة إلى أن هذه التقديرات عُرضت خلال اجتماع عقده الكابينيت السياسي والأمني، الذي عقده رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، مساء الثلاثاء، وبحث في ملفات إقليمية إلى جانب الملف الإيراني.
وأشارت تقديرات إسرائيلية، إلى صدور أوامر إيرانية لتعزيز حماية منشآت الكهرباء والمياه والاتصالات، في مؤشر إلى توقع سيناريو «حرب شاملة».
وأورد موقع «نتسيف»، أن الاستراتيجية الدفاعية الإيرانية شهدت تغيراً لافتاً، حيث انتقل التركيز من حماية قواعد الصواريخ والمنشآت العسكرية إلى تأمين شبكات الطاقة وخزانات المياه والسدود.
في موازاة ذلك، أفادت القناة 12 بوجود حالة تأهّب أمني مرتفعة جداً في إسرائيل، وتقديرات متزايدة في الأجهزة الأمنية بأن ضربة أميركية «باتت أقرب من أي وقت مضى».
ولا تقتصر الاستعدادات على الجبهة الداخلية، بل تشمل أيضاً رفع مستوى الجهوزية في البعثات الدبلوماسية والمصالح الإسرائيلية حول العالم، خشية استهداف سفارات أو جاليات يهودية في حال التصعيد.
وبحسب تقديرات أمنية أوردتها القناة 12، فإن السؤال المطروح حالياً لم يعد «هل» ستتحرك الولايات المتحدة عسكرياً، بل «متى».
وفي السياق، تتخوف جهات أمنية من أن تحاول إيران توجيه ردّها نحو إسرائيل.
وقال مسؤول أمني رفيع المستوى، إن «الرد الإيراني سيتحدد وفق طبيعة وحجم العملية الأميركية. عملية محدودة قد لا تؤدي بالضرورة إلى رد ضد إسرائيل، لكن عملية واسعة قد تفرض رداً، ونحن مستعدون لذلك دفاعياً وهجومياً».
ورغم التوتر المتصاعد، أوصى الجيش الإسرائيلي بتجنّب أي تدخل مباشر، بينما نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، عن مصادر، إن إسرائيل ليست شريكاً في أي مخطط أميركي.
وأضافت أن التقديرات تشير إلى أنه في حال قررت واشنطن مهاجمة إيران فستُبلغ تل أبيب قبل وقت قصير فقط من التنفيذ.
وذكرت المصادر أن احتمال أن تبادر إيران إلى مهاجمة إسرائيل يُعد «منخفضاً جداً»، موضحة أنه لم تُرصد حتى الآن أي استعدادات إيرانية عملية لشن هجوم على إسرائيل.
كما أشارت المصادر إلى أن إسرائيل تحاول إقناع إدارة ترامب، بأن إيران تستخدم المفاوضات لكسب الوقت.
نقل طائرة نتنياهو لوجهة مجهولة
أفاد إعلام إسرائيلي، بنقل طائرة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خارج البلاد خشية تعرضها للقصف. وسارع مكتب نتنياهو بتقديم تفسير بأن مغادرة الطائرة تقع «ضمن رحلة تدريب روتينية مجدولة».
وفي وقت سابق، رصد موقع «فلايت رادار» إقلاع الطائرة لوجهة غير محددة.وبحسب المعلوما، غادرت طائرة «جناح صهيون» الرئاسية الأجواء الإسرائيلية انطلاقاً من قاعدة نفاتيم الجوية جنوب إسرائيل.
وربما يكون ذلك إجراءٍ احترازياً في حال ردت إيران بقصف قاعدة نفاتيم الجوية، إذا ضربتها الولايات المتحدة.
وذكرت القناة 12 أن ذلك في إطار مناورة سيناريوهات.
وفي 13 يونيو 2025، عندما بدأت إسرائيل الغارات على إيران، غادرت الطائرة البلاد من مطار بن غوريون.
وفي 13 أبريل من العام نفسه، وقبل وقت قصير من هجوم صاروخي إيراني محتمل، غادرت «جناح صهيون» قاعدة نفاتيم.